Times of Egypt

المشهد الإبراهيمي في ضوء حرب إيران.. بانوراما لبنان والصومال وتقسيم الدولة الإبراهيمية الأولي

M.Adam

د. هبه جمال الدين

جاءت حرب ايران بعدوان صهيو-أمريكي.. ليحقق المدخل للمخطط الإبراهيمي – عبر الحرب وشن الفتنة بين السنة والشيعة – لتحقيق السلام الإبراهيمي المزعوم.. من خلال القوة؛ للإعلان عن أرض إسرائيل الكبري.. تحت ثوب إبراهيمي مخادع؛ الأمر الذي يطرح تساؤلات حوّل وضع لبنان، والصومال، والمنظومة العربية ككل.. وهذا ما سنطرحه في نقاط تليغرافية:

  • يطل علينا موقع المراهنات السياسيةpoly market .. بتكهنات تتعلق باحتمالية توسيع اتفاقات أبراهام، ويطرح ثلاثة دول للمراهنة؛ لبنان، أم سوريا، أم أرض الصومال.
  • تتجه المراهنات نحو أرض الصومال، مما يهدد عدة جبهات؛ الصومال، اليمن، السعودية، مصر.. خاصة في ظل أنباء عن إقامة اسرائيل قاعدة عسكرية هناك.
  • يصب هذا في صالح الصهاينة؛ أثيوبيا – دولة الإبراهيمية الأولي – التي اعترفت بإقليم ارض الصومال، خاصة في خلافها الخليجي.. السابق لحرب إيران بشأن الملفين؛ اليمني والصومالي.
  • يأتي ذلك متزامنا مع قصف مطار الخرطوم – بشراكة ثلاثية إثيوبية إبراهيمية – ومن ثم، وفقا لاتهامات الحكومة السودانية، هل سنشهد انتقال الصراع لمضيق باب المندب لا سمح الله؟!
  • ⁠القصف الإيراني للدولة الإبراهيمية الأولي – الذي لا يُحبَّذ، ولكن أحيانا تكون الضرورة.. نتيجة أفعال لا ندرك تبعاتها القانونية – هو للاسف أحد تبعات اتفاقات أبراهام.. تطبيقا لبند الدفاع المشترك بين اسرائيل والدولة المنضمة للاتفاقات الإبراهيمية ، مما خوّل للموساد والجيش الصهيوني استخدام تلك الأرض العربية، لإدارة المجال الجوي والعسكري.. علي مقربة من الآراضي الإيرانية.
  • ⁠هنا تساؤل مهم للبنان.. هل بدخولها اتفاقات أبراهام – لا قدر الله – ستكون آمنة كما يرغب الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء.. بعد الضربات الإسرائيلية الموحشة ضد أهلنا بلبنان؟ أم ستتحول لساحة حرب.. تحت رحمة المخطط التوسعي الصهيوني؟ ولن تكون إيران فقط المستهدفة، وإنما كل دول المنطقة؟ التي أعلن نتنياهو من قبل التعدي علي سيادتها.. في خرائطه الاستعمارية الجديدة، فهل تقدر الحكومة اللبنانية تحمل تبعات حروب اسرائيل – الناشبة فعليا والمستقبلية – ضد دول الإقليم ومخططاتها التوسعية؟!
  • الإبراهيمية التي تنتظر لبنان.. ستصب في صالح نتنياهو، وتزيد من فرص بقائه في السلطة، فمع الحرب والإبادة في لبنان ، يستطيع الظهور كرجل سلام إبراهيمي. فكيف تستطيع لبنان وضع يدها مع مرتكب الإبادة.. نازي العصر الحديث؟.
  • ⁠المخطط الإبراهيمي للبنان لن يتجه نحو نزع سلاح حزب الله، ولكن لخلق حرب أهلية ينتج عنها تقسيم للبنان، ثم انضمام فعلي لتحالف فيدرالي إبراهيمي، يلغي الشخصية السياسية والسيادية للبنان، بعد تحويها لساحة حرب مدمرة للكيان الصهيوني؛ كبداية للتوسع نحو مشروع أرض اسرائيل الكبري «الولايات المتحدة الإبراهيمية».. لا قدر الله.
  • تُحدثنا منصة poly market مرة أخرى، عن خلافات داخل الدولة الإبراهيمية العربية الأولي، قد تتجه نحو التقسيم لا قدر الله.. أو تغير معادلات تقسيم السلطة بين أكثر من إمارة، وقد اتجهت التكهنات لذلك، بسبب العلاقة مع الكيان الصهيوني، ولكنها ليست بجديدة. إنما المخططات أبعد، والتبعات أخطر؛ فبعض مراكز الأبحاث الصهيو-أمريكية تطل علينا، لتطرح خريطة سايكس-بيكو إبراهيمي بتلك الدولة، تتمثل في مناطق نفوذ جديدة، لا وجود خلالها لحكام كل إمارة، وإنما تقسيم سياسي وفقا للتبعية، ومنها جزء كبير.. يطبق نظرية الحدود الأخطبوطية.. تحت النفوذ الصهيو-أمريكي. فإلى أي اتجاه تتجه تلك الدولة؟!
  • ⁠الدولة الإبراهيمية العربية الأولى – بعد خروجها من منظمتي أوبك وأوابك – تعلن تغير للتبعية والموازنات، وتنتفض علي بنية المنظومة الاقتصادية والسياسية العالمية.. لتنذر بعلاقات صهيونية خطيرة. فهل ستكون بديلة عن الهوية العربية؟ هل يمكنها أن تخرج من الجامعة العربية بالفعل، كما خرجت علينا بعض الأصوات من داخلها لتهدد وتتوعد؟ رغم أن الصدام معها لم يكن عربيا.. في حرب إسرائيل على إيران بقيادة أمريكية؟

وهنا يصبح السؤال: هل ستنتفض ضد هويتها العربية، لتعلن بناء نظام إبراهيمي، ينادي كل إبراهيمي جديد، لدخول هذا الحلف المزعوم.. من بوابة اتفاقات أبراهام؟

المشهد الإبراهيمي محتدم، ويهدد استقرار – وبقاء – المنطقة ككل، فهل سنشهد صحوة عربية؟ أم نهاية للنظام الإقليمي العربي.. لا قدر الله؟!

* رئيس قسم الدراسات المستقبلية بمعهد التخطيط القومي.

نقلا عن «وكالة الأنباء المصرية» 

شارك هذه المقالة