قال أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إنه رغم الاضطرابات العالمية والإقليمية المتتالية نجحت مصر في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي ومواصلة تنفيذ مشروعاتها القومية الاستراتيجية.
وأوضح أن ذلك انعكس على تعافي معدل النمو الاقتصادي من 2.4% خلال العام المالي 2023/2024 إلى نحو 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، ليصل إلى 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي التالي.
ويستند الاقتصاد المصري إلى هيكل متنوع، حيث يُتوقع أن تسهم خمسة قطاعات حقيقية رئيسية هي: الصناعة التحويلية ، وتجارة الجملة والتجزئة، والسياحة، والتشييد والبناء، والزراعة، بما يقرب من 64% من النمو المستهدف خلال العام المالي 2026/2027، بحسب الوزير.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر الثاني والخمسين لمنظمة التأمين الأفريقية (AIO)، الذي يعقد بالقاهرة ويستضيفه اتحاد شركات التأمين المصرية، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، والهيئة العامة للرقابة المالية.
وأكد أن قطاع التأمين المصري يحقق معدلات نمو قوية بلغت 8.9% و12.5% خلال الربعين الأول والثاني من العام المالي 2025/2026، مدفوعاً بشكل رئيسي بتطبيق قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024. وفي الوقت نفسه، توسع القطاع المالي غير المصرفي الخاضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية ليخدم أكثر من ٦٠ مليون مواطن مليون مستفيد ، وقدم تمويلات بقيمة 1.4 تريليون جنيه مصري بنهاية عام 2025
وأضاف وزير التخطيط أنه من أجل تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص العمل، تواصل الدولة المصرية تنفيذ إصلاحات شاملة تشمل حوكمة الاستثمارات العامة وتنويع مصادر التمويل. كما تؤكد الحكومة التزامها الراسخ بتطوير قطاعي التأمين والتمويل غير المصرفي، مع الدعوة إلى تعزيز التعاون العابر للحدود، وتبادل الخبرات والمعارف، وتحقيق المزيد من التكامل التنظيمي بين الدول الأفريقية، بما يسهم في بناء أنظمة مالية قوية ومتكاملة على مستوى القارة الأفريقية بأكملها.
وأشار وزير التخطيط إلى تطور قطاع التأمين من مجرد أداة أساسية للحد من المخاطر إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاستقرار المالي وتعزيز قدرة الأنظمة الاقتصادية على الصمود في مواجهة الأزمات، والتغيرات المناخية، والتحولات الاقتصادية العالمية الكبرى.
وأوضح أنه على الرغم من تعرض الاقتصادات الأفريقية لصدمات متتالية، شملت تقلبات أسعار السلع الأساسية، وجائحة كوفيد-19، فقد أظهرت قدرة استثنائية على التعافي. وبفضل السياسات الاقتصادية الكلية الداعمة، حيث تسارع متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في أفريقيا إلى نحو 4.4% عام 2025 مقارنة بـ3.5% عام 2024، لتصبح القارة من بين المناطق الأسرع نمواً في العالم، مع تحقيق 22 دولة معدلات نمو تجاوزت 5%.
وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أنه على الرغم من امتلاك أفريقيا أصولاً مالية محلية ضخمة، تشمل نحو 2.5 تريليون دولار من أصول البنوك التجارية و320 مليار دولار من أصول قطاع التأمين، فإن مساهمة سوق التأمين الأفريقية لا يتجاوز 2% من الناتج المحلي الإجمالي. ويمكن أن يسهم تكامل هذه الأسواق في تعبئة المدخرات المؤسسية طويلة الأجل، وتعميق الوساطة المالية، وتحسين منحنيات العائد، وتوجيه الموارد نحو مشروعات البنية التحتية والمشروعات الرأسمالية ذات الأثر الكبير من خلال أدوات مالية مبتكرة.