تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Times of Egypt

من الشبكة إلى البطاريات.. شراكة مصرية آسيوية لتأمين مستقبل الطاقة

M.Adam
مود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة

بحث محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع وفد من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية «AIIB»، سبل تعزيز التعاون والشراكة والاستثمار في مختلف مجالات الطاقة الكهربائية، خاصة تطوير الشبكة الموحدة، ودعم مشروعات الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء والربط الكهربائي مع دول الجوار.

جاء ذلك خلال لقاء عقده الوزير بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، مع وفد البنك برئاسة كونستانتين ليميتوفسكي، كبير مسؤولي الاستثمار والعملاء وتمويل المشروعات والشركات العالمية، وبحضور عدد من قيادات الوزارة والشركة المصرية لنقل الكهرباء.

تطوير الشبكة والطاقة النظيفة

وتناول اللقاء مشروعات التعاون القائمة وخطط العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، في إطار توجه الدولة لتطوير الشبكة الكهربائية الموحدة ورفع قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة من الطاقة المتجددة.

وشملت المباحثات التوسع في الشبكات الذكية، وتركيب العدادات الذكية، وأنظمة «SCADA»، إلى جانب مشروعات كفاءة الطاقة، ودراسات الشبكة وخطط زيادة قدرات التوليد لمواجهة الطلب المتوقع على الكهرباء.

كما بحث الجانبان دعم مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتوفير البنية الأساسية اللازمة لاستيعاب التوسع في الطاقات المتجددة، بالتوازي مع مشروعات تخزين الطاقة باستخدام البطاريات «BESS»، بما يعزز استقرار الشبكة ويحقق الاستفادة القصوى من مصادر الطاقة النظيفة.

وتأتي هذه التحركات في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف رفع نسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، بدلًا من المستهدف السابق البالغ 42% بحلول عام 2030.

تخزين الطاقة وتأمين الشبكة

كما تطرق الاجتماع إلى مشروعات تأمين الشبكة وضمان استقرار التغذية الكهربائية، في ظل التوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وما يتطلبه ذلك من زيادة القدرات التخزينية.

وناقش الجانبان التوسع في إنشاء محطات تخزين الطاقة المتصلة والمنفصلة باستخدام تقنيات البطاريات، بما يتيح تعظيم العوائد من الطاقات المتجددة، ويدعم قدرة الشبكة على التعامل مع التغير في إنتاج مصادر الطاقة المتقطعة.

واستعرض الوزير الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتهيئة البيئة الاستثمارية، بما في ذلك التسهيلات والتعديلات التشريعية الهادفة إلى جذب مزيد من استثمارات القطاع الخاص إلى مشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب التوسع في مشروعات الشراكة المباشرة بين القطاع الخاص في الإنتاج والاستهلاك «Private-to-Private Projects».

«AIIB» شريك في التحول الطاقي

وأكد الدكتور محمود عصمت أهمية الشراكة مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، مشيرًا إلى أن البنك يمثل شريك نجاح وداعمًا رئيسيًا لمشروعات تطوير وتقوية الشبكة القومية للكهرباء، فضلًا عن دعم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة.

وأوضح أن الشراكة مع مؤسسات التمويل الدولية تستهدف مواصلة العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وزيادة الاعتماد على الكهرباء النظيفة وإتاحتها بصورة مستقرة ومستدامة لمختلف الاستخدامات.

وأشار عصمت إلى أن التوسع في الاستثمارات الخاصة ومشروعات الطاقة المتجددة أسهما بصورة ملموسة في زيادة القدرات التوليدية، مؤكدًا أهمية البناء على ما تحقق من تهيئة مناخ استثماري جاذب، والاستفادة من الخبرات الفنية والتكنولوجية للقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية والرياح وتخزين الكهرباء.

وشدد وزير الكهرباء على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق الشراكة مع مؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص، بما يدعم رؤية الدولة للتحول الطاقي، ويعزز أمن الطاقة، ويرفع قدرة الشبكة على استيعاب التوسع المتسارع في مصادر الكهرباء النظيفة.

شارك هذه المقالة