أعلن مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الحفل الختامي لأعمال “منتدى مصر 2026” اليوم، توصيات ومخرجات المنتدى، التي تحولت لتكليفات رئاسية.
وفيما يتعلق بقطاع الزراعة، أكد رئيس الوزراء استهداف زيادة الرقعة الزراعية في مصر من نحو 10.5 مليون فدان حاليًا إلى 12.5 مليون فدان بحلول عام 2030، في إطار جهود الدولة للتوسع في استصلاح الأراضي وزيادة الإنتاج الزراعي، بما يعزز الأمن الغذائي ويرفع معدلات الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية، موضحا أن الدولة تستهدف كذلك رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح إلى 60%، مقارنة بنحو 55% حاليًا، من خلال التوسع في زراعة المحصول وزيادة إنتاجيته، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين كفاءة استخدام الموارد الزراعية والمائية المتاحة.
وفي الوقت نفسه، أشار رئيس الوزراء إلى أهمية مواصلة تحفيز المزارعين على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح وبنجر السكر، من خلال مراجعة أسعار التوريد بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مناسبًا للمزارعين، ويسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تستهدف زيادة سعر توريد أردب القمح من 2500 جنيه إلى 2650 جنيهًا خلال الموسم المقبل، إلى جانب زيادة سعر توريد طن بنجر السكر من 2000 جنيه إلى 2300 جنيه، وذلك في إطار الإجراءات الرامية إلى تشجيع المزارعين على زيادة المساحات المزروعة بالمحاصيل الاستراتيجية وتحسين العائد الاقتصادي من النشاط الزراعي.
وأضاف أنه تقرر إطلاق مبادرة لمساندة الأنشطة الزراعية خلال الموسم الشتوي المقبل، تستهدف تجهيز مساحة مليون فدان من الحيازات الزراعية الصغيرة التي تقل مساحة كل منها عن فدانين لزراعة محصول القمح، من خلال الاستعانة بأجهزة ووحدات الميكنة الزراعية التابعة للجهات المعنية، بما يسهم في تيسير عمليات الزراعة وخفض تكلفتها على صغار المزارعين.
وأشار إلى أن المبادرة تتضمن الاستفادة من إمكانات الجهات التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ولا سيما الجهات المعنية بمشروعات تحسين الأراضي والميكنة الزراعية، مع تخفيض تكلفة الخدمات المقدمة للمزارعين بنسبة 50%؛ بهدف تشجيعهم على التوسع في زراعة القمح وزيادة إنتاجيته، فضلًا عن دراسة التيسيرات المرتبطة برسوم الخدمات المقدمة لزراعة المحاصيل الاستراتيجية، وفقًا للضوابط المقررة.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرص الدولة على دعم صغار المزارعين، وتخفيف الأعباء المرتبطة بتكاليف الإنتاج الزراعي، وزيادة العائد من وحدة المساحة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة في مجال الأمن الغذائي.