تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Times of Egypt

السعودية تلغي بعض شحنات النفط بعد هجوم على خط الأنابيب شرق-غرب

M.Adam

ذكرت مصادر تجارية لرويترز أن السعودية خفضت شحنات النفط إلى أوروبا بعد أن تسببت هجمات بطائرات مسيرة في إلحاق أضرار بخط أنابيب التصدير الرئيسي المؤدي إلى البحر الأحمر، مما دفع كبار العملاء مثل بولندا إلى السعي سريعا للعثور على بدائل مع ارتفاع أسعار الشحنات إلى ما يزيد على 120 دولارا للبرميل.

وأجبرت الهجمات، التي أنحت السعودية باللائمة فيها على جماعات مسلحة عراقية، المملكة يوم الجمعة على إغلاق خط أنابيب النفط شرق-غرب، والذي أنقذها من أسوأ آثار إغلاق مضيق هرمز خلال الأشهر الستة الماضية.

وقالت مصادر في تجارة النفط وقطاع الشحن اليوم الثلاثاء إن السعودية أبلغت عملاءها الأوروبيين بأن بعض شحنات النفط الخام المقرر تحميلها في سبتمبر أيلول ستُلغى، وأن عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع على البحر الأحمر توقفت.

وأحجمت شركة النفط السعودية أرامكو عن التعليق على الأمر.

وقالت مصادر تجارية إن انخفاض تدفقات النفط السعودي عبر البحر الأحمر سيدفع السعودية إلى محاولة تصدير مزيد من النفط عبر مضيق هرمز بوسائل التخفي على غرار الوسائل التي يستخدمها بالفعل العراق والإمارات.

وسمحت هذه الشحنات لمنتجي النفط في الخليج بتصدير ما بين سبعة وتسعة ملايين برميل يوميا، وهو ما يمثل ما بين 30 و40 بالمئة من كميات ما قبل الحرب.

ودعم انقطاع الإمدادات أسعار النفط، إذ تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى تداول العقود الآجلة لخام برنت قرب 108 دولارات للبرميل، وارتفعت أسعار الشحنات في السوق الفورية الأوروبية إلى مستويات أعلى، إذ بلغ مؤشر برنت القياسي نحو 122 دولارا للبرميل.

وتشير بيانات شركة فورتيكسا إلى تحميل السعودية 22 مليون برميل من النفط على متن 12 سفينة في رأس تنورة/الجعيمة خلال الأسبوع الممتد من السابع إلى 13 سبتمبر أيلول مقارنة بست إلى سبع سفن أسبوعيا خلال الأسابيع الثلاثة السابقة.

ولم يتسن لرويترز بعد تحديد عدد الشحنات المتجهة إلى أوروبا التي ستُلغى أو المدة التي ستُعلق خلالها عمليات التحميل في ينبع.

* متعاملون: أورلين تسارع للعثور على بدائل

قالت خمسة مصادر في قطاع النفط لرويترز إن شركة أورلين البولندية للنفط تسارع للعثور على شحنات من النفط الخام من بحر الشمال ومن مناطق أبعد لتعويض الواردات السعودية المعطلة.

وأصبحت أرامكو المورد الرئيسي لأورلين في 2022 وتزودها حاليا بنحو 40 بالمئة من احتياجاتها من النفط، مما ساعدها على الاستغناء عن النفط الروسي، لكنه جعلها تعتمد على المنتج السعودي الذي يتعرض لاضطرابات بسبب الحرب في الشرق الأوسط وتجد المملكة صعوبة في تصديره.

وأحجمت أورلين عن التعليق على تفاصيل معاملات تجارية محددة، لكنها قالت إنها تدير محفظة إمداداتها بفعالية لضمان التشغيل المتواصل لأصولها في مجال التكرير.

وقال متحدث باسم الشركة البولندية “تعديل كميات الشراء وتحسينها من الجوانب المعتادة والمستمرة في عمليات مجموعة أورلين، وهو ما تحدده احتياجات الإنتاج الحالية وظروف السوق المتغيرة”.

وذكر المتعاملون أن أورلين اشترت عدة شحنات من الخام في عطاءات فورية يومي الجمعة والاثنين. وأشار اثنان منهم إلى أن الشركة اختارت خامات من بحر الشمال، من بينها جران ويوهان سفيردروب ويوهان كاستبرج.

وأضاف اثنان من المتعاملين أن الشركة طرحت أيضا عطاءات لشراء خامات أخرى من مناطق أبعد، منها خام غرب تكساس الوسيط ميدلاند الأمريكي ومزيج سي.بي.سي القازاخستاني.

وتدير أورلين وشركات تابعة لها مصافي نفط في بولندا وليتوانيا وجمهورية التشيك.

وأظهرت بيانات شركة كبلر للتحليلات أن ميناء جدانسك البولندي على بحر البلطيق استقبل نحو 160 ألف برميل يوميا من الخام السعودي منذ بداية العام، واستقبل ميناء بوتينج الليتواني 63 ألف برميل يوميا.

ولم تتوفر تفاصيل أخرى، ولم يتسن التأكد من نتائج العطاءات مباشرة مع الأطراف المعنية.

وذكر المتحدث باسم أورلين أن عمليات تسليم المواد الخام إلى مصافي الشركة تسير حاليا دون أي انقطاع.

شارك هذه المقالة