تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Times of Egypt

النفط يقفز أكثر من 3 دولارات مع توقف صادرات سعودية وليبية

M.Adam

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة دولارات الثلاثاء بعد أن أفادت مصادر في قطاع الشحن بتعليق تحميل النفط في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، وبعد أن علقت ليبيا العمليات في ثلاثة حقول نفطية، مما زاد المخاوف من أن الاضطرابات في مسارات إمدادات النفط الرئيسية قد تستمر لأسابيع.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3.49 دولار أو 3.3 بالمئة إلى 109.20 دولار للبرميل بحلول الساعة 1720 بتوقيت جرينتش في حين زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.08 دولار أو 5.01 بالمئة إلى 106.46 دولار للبرميل.

وإذا حافظت الأسعار على هذه المستويات، فسيكون العقدان في طريقهما للإغلاق عند أعلى مستوياتهما في نحو أربعة أشهر.

وتصاعدت المخاوف بشأن الإمدادات بعدما شنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هجمات جديدة على السعودية أمس الاثنين، في حين أرجأت دول الخليج محادثات كانت مقررة مع إيران.

وجاءت أحدث الضربات في أعقاب هجوم شنه الحوثيون يوم الجمعة على خط أنابيب شرق-غرب السعودي، والذي أجبر المملكة، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، على إغلاق هذا المسار الحيوي للتصدير.

وأكدت مصادر في قطاع الشحن لرويترز اليوم تعليق تحميل النفط في ميناء ينبع السعودي للتصدير على البحر الأحمر، مما عزز المخاوف بشأن الإمدادات. وجاء التقرير بعدما قالت مصادر إن الرياض أبلغت عملاء أوروبيين بإلغاء بعض شحنات الخام المقررة للتسليم في أواخر سبتمبر أيلول.

وقال آندي ليبو، رئيس ليبو أويل أسوشيتس، إن إلغاء بعض شحنات الخام السعودي إلى أوروبا عزز التوقعات بأن تتجه المصافي الأوروبية إلى الإمدادات الأمريكية، مما قد يسهم في ارتفاع سعر خام غرب تكساس الوسيط.

وأضاف أن المتعاملين يشترون العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط رهانا على أن تعطل صادرات السعودية سيستمر لفترة أطول من المتوقع. وقال إن الطلب على الخام الخفيف مثل خام غرب تكساس الوسيط ربما يزيد، نظرا لأن المصافي الأمريكية يمكنها التحول بسهولة بين درجات الخام، مما يدفع الأسعار للارتفاع.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إنه تقرر تعليق العمليات في ثلاثة حقول نفطية بعد أن أغلق محتجون من حرس المنشآت النفطية صماما في خط تصدير النفط الخام الحمادة-الزاوية.

وحذر الحرس من أن نطاق الإغلاق قد يتسع إذا لم تلب مطالبه. وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إنها قد تضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمر إغلاق الصمام أو أُجبرت حقول إضافية على وقف الإنتاج.

وفي غضون ذلك، دفعت الهجمات المستمرة على البنية التحتية للطاقة في روسيا وأوكرانيا العقود الأمريكية الآجلة للديزل إلى أعلى مستوى لها خلال التعاملات في أكثر من أربع سنوات اليوم الثلاثاء، لتتجه نحو مستوى إغلاق غير مسبوق.

وقال حامد حسين الخبير الاقتصادي لشؤون المناخ والسلع الأولية لدى كابيتال إيكونوميكس “قد تؤثر الهجمات الجديدة التي يشنها الحوثيون واستهدفت السعودية على توقعات المستثمرين في سوق النفط بشأن حدة الصراع ومدته”.

وقال مشترون ومتعاملون إن السعودية قد تستنفد الخام المتاح للتصدير في غضون أيام ما لم يستأنف خط أنابيب شرق-غرب عملياته. ويهدد الهجوم على خط الأنابيب ما يصل إلى أربعة بالمئة من إمدادات النفط العالمية.

لكن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت قال لشبكة (سي.إن.بي.سي) اليوم الثلاثاء إن النفط سيعود للتدفق عبر خط الأنابيب السعودي الحيوي شرق-غرب في غضون أيام على الأرجح.

وقال جولدمان ساكس في مذكرة إن أحدث التقديرات لفترة الإصلاح تراوحت بين “قريبا جدا” وثمانية أسابيع.

  • تزايد مخاطر الإمدادات

قال جولدمان ساكس إن الهجمات على البنية التحتية النفطية مثلت تصعيدا كبيرا في الصراع وزادت احتمال ارتفاع خام برنت فوق 120 دولارا للبرميل، مستندا إلى سيناريو يبقى فيه متوسط إنتاج الخليج النفطي في 2027 أقل بأربعة ملايين برميل يوميا من مستويات ما قبل الحرب.

وأظهرت بيانات أولية من كبلر اليوم أن حركة سفن السلع الأولية عبر مضيق هرمز انخفضت إلى أربع سفن أمس الاثنين من عشر سفن في اليوم السابق.

وقصفت روسيا محطات وقود في كييف اليوم في حين ضربت أوكرانيا مصفاة نفط روسية، في استمرار للهجمات المتبادلة على أهداف الطاقة، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاق الطرفين على وقفها.

وخلصت حسابات أجرتها رويترز استنادا إلى بيانات من مشاركين في سوق الوقود إلى أن ثلاثا من ​أكبر ست مصاف روسية لإنتاج الديزل اضطرت إلى ‌خفض الإنتاج بشكل كبير أو وقفه تماما في سبتمبر أيلول بسبب أضرار لحقت بها جراء هجمات بطائرات مسيرة.

شارك هذه المقالة