Times of Egypt

المشاط: الدولة تتبنى مفهوم التخطيط الاستراتيجي الشامل.. وبدء التطبيق الفعلي لموازنات البرامج والأداء من العام المالي 26/ 2027

M.Adam

أصدرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تقرير حصاد عام 2025، لأنشطة وفعاليات الوزارة حيث تناول التقرير أبرز جهود الوزارة في مجال تطوير منظومتي التخطيط والمتابعة وفق منهجية «البرامج والأداء».

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الدولة تتبنى مفهوم «التخطيط الاستراتيجي الشامل المبني على جودة السياسات»، كأحد أهم الآليات لتطوير منظومة التخطيط على المستوى القومي، وبما يضمن تحقق النمو الاقتصادي المُستدام، وذلك بالاعتماد على أحدث الأدوات التخطيطية ومنهجية “البرامج والأداء”، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأضافت أن هذه المنهجية المتطورة تأتي في إطار تفعيل قانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022، الذي أكد على أهمية رسم المنظومة المتكاملة للتخطيط التنموي المتوازن ومتابعة تنفيذها وتقييم نتائجها، وأهمية المتابعة وتقييم الأداء، بما يتوافق مع الإطار الموازني متوسط المدى، وبما يتسق مع قانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022.

وأشار التقرير إلى الجهود المبذولة لإعداد الأدوات التخطيطية الداعمة لتطوير منظومتي التخطيط والمتابعة، ففي مجال إعداد الخطة، يأتي دليل إعداد الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية السنوية، الذي يهدف إلى دعم عملية إعداد الخطط على المستويات القومية والإقليمية والمحلية، وتحديد آليات إعداد الخطط متوسطة الأجل والخطط السنوية من قِبل الجهات الحكومية، فضلاً عن تعزيز الترابط بين الخطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، وضمان التنسيق بين التنمية القطاعية والمكانية، بما يعكس مبادئ الاستدامة والمرونة والتنمية المتوازنة التي أكدها قانون التخطيط.

فضلاً عن الدليل الإرشادي لإعداد خطط البرامج والأداء ضمن متطلبات المنظومة الإلكترونية لإعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية، وفي هذا الإطار، تم تعزيز قدرات مسؤولي إعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية في كافة الوزارات والجهات الحكومية.

وفي ضوء أهمية التحول الرقمي، قامت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بتطوير مجموعة من الآليات الإلكترونية، بما يضمن متابعة وتقييم التقدم المحرز في تحقيق المستهدفات التنموية في إطار من الحوكمة والشفافية ومساءلة التنفيذ، وبيان المعوقات التي تحول دون تنفيذها، والإجراءات العاجلة لتنفيذها، منها المنظومة الوطنية للمتابعة والتقييم “أداء”، وميكنة منظومة البرامج والأداء.

وتُعد منظومة “أداء” أول منصة إلكترونية مُتطورة وفعالة تمكن الحكومة المصرية من رصد ومتابعة وتقييم أداء كافة أجهزة الدولة وفقاً لمنهجية “البرامج والأداء”، وضمان تنفيذ المستهدفات التنموية، وإيجاد حلول عاجلة للمعوقات، ومن ثم تقويم الأداء، ضماناً لقياس المستهدفات، بما يعمل على قياس أثر البرامج التنموية على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحقيق كفاءة وفاعلية الإنفاق العام، من خلال متابعة وتقييم أداء 40 وزارة وجهة حكومية، وفقاً لمجموعة متنوعة من آليات التنفيذ، وعدد كبير من مؤشرات قياس أداء، وتتم متابعة تنفيذها بشكل ربع سنوي.

وفي إطار توفير الإطار المؤسسي الداعم لتفعيل منظومة “أداء”، أشار التقرير إلى صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1152) لسنة 2025، بشأن تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ برنامج عمل الحكومة، يكون لها أمانة فنية، برئاسة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، كما صدر قرار وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي رقم (58) لسنة 2025 بتشكيل الأمانة الفنية، وتم عقد عدة اجتماعات للأمانة الفنية خلال عام 2025، تناولت حوكمة عملية المتابعة الربع سنوية وآليات مراجعة وتدقيق منفذات مؤشرات الأداء وتقارير المتابعة الدورية لكافة الجهات.

وأوضح التقرير أن ميكنة إعداد «خطط البرامج والأداء» ضمن متطلبات المنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية، تضمنت إدراج مصفوفة البرامج ومؤشرات الأداء على المنظومة المتكاملة، وتم للمرة الأولى إعداد تقارير لمستهدفات خطط البرامج والأداء على مستوى المحافظات تشمل مستهدفات كافة الوزارات، فضلاً عن إدراج مكون المتابعة اعتباراً من الربع الأول (25/2026).

ولفت التقرير إلى أنه من المستهدف بدء التطبيق الفعلي لموازنات البرامج والأداء اعتباراً من العام المالي (26/2027)، في إطار موازني وخطة متوسطة الأجل، وبما يضمن ربط الأداء المالي بالأداء التنموي ضماناً لتحقيق مستهدفات «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، وفي إطار من الكفاءة والفاعلية والعدالة والإنصاف في توزيع ثمار التنمية.

جدير بالذكر أن «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، يتم تنفيذ مستهدفاتها من خلال خطة التنمية والإطار الموازني متوسط المدى الذي يجري إعداده، بمؤشرات أداء واضحة لكل الوزارات والجهات وفقًا لمنهجية البرامج والأداء، بالإضافة إلى البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية والمستهدفات الكمية.

شارك هذه المقالة