رحبت مصر بقرار الولايات المتحدة رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة من شأنها الإسهام في دعم جهود تحقيق الاستقرار في سوريا، وتعزيز فرص التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وتهيئة الظروف المواتية لعودة سوريا إلى ممارسة دورها في محيطها العربي والدولي.
وتدعو مصر إلى مواصلة دعم الشعب السوري الشقيق خلال هذه المرحلة، بما يسهم في تمكين الدولة السورية من استعادة عافيتها وتعزيز مؤسساتها الوطنية، ويحفظ وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، ويحقق تطلعات الشعب السوري في الأمن والاستقرار والتنمية.
وتشدد مصر على أن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار المستدام في البلاد والمنطقة، وأن تحقيق الاستقرار في سوريا يظل مرتبطًا بالاستمرار فى مكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره، والتعامل بصورة حاسمة مع إشكالية المقاتلين الإرهابيين الأجانب، بما يعزز قدرة مؤسسات الدولة السورية الوطنية على الاضطلاع بمسؤولياتها في صون أمن البلاد واستقرارها، فضلا عن الاستمرار في إطلاق عملية سياسية شاملة، بمشاركة مختلف مكونات الشعب السوري، وبما يحفظ وحدة الدولة السورية وسيادتها.
وأزالت الولايات المتحدة سوريا من قائمتها للدول الراعية للإرهاب اليوم الاثنين، في خطوة ترفع ما تقول دمشق إنه آخر عقبة رئيسية أمام الاستثمار في البلاد، في الوقت الذي تعمق فيه واشنطن علاقاتها مع الحكومة السورية الجديدة.
ودخل القرار، الذي نُشر على موقع وزارة الخزانة الأمريكية، حيز التنفيذ بعد انتهاء فترة مراجعة استمرت 45 يوما في الكونجرس، بدأت عندما أخطر الرئيس دونالد ترامب الكونجرس رسميا في الثامن من يوليو تموز بنيته إلغاء هذا التصنيف.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان “اتخذت هذه الإجراءات بالكامل تقديرا للخطوات الإيجابية من الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وللالتزامات الإضافية التي قدمتها لإبعاد سوريا بالكامل عن أعمال الإرهاب الدولي”.
وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لرويترز يوم السبت إن الحكومة تأمل في أن يساعد رفع ما وصفه بأنه “آخر عقبة” في إعادة ربط سوريا بالنظام المالي والاقتصادي العالمي وتعزيز الاستثمار. وأضاف “لم يعد هناك أي عائق أمام الاستثمار وممارسة الأعمال وإعادة بناء الحياة الاقتصادية في سوريا”.
وكانت سوريا مدرجة على القائمة منذ عام 1979 عندما اتهمت واشنطن حكومة الرئيس الراحل حافظ الأسد بدعم جماعات مسلحة. واستمر التصنيف خلال حكم ابنه بشار الأسد، الذي أطاحت به قوات معارضة بقيادة الرئيس الحالي أحمد الشرع في ديسمبر كانون الأول 2024.