تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Times of Egypt

الإسكندرية تستعيد صورتها البحرية.. تطوير يحرس الهوية ويفتح الأفق

M.Adam
تطوير كورنيش الإسكندرية

على امتداد الساحل، حيث تتنفس الإسكندرية من البحر وتستمد ذاكرتها من أفقه المفتوح، تلوح ملامح مشروع يسعى إلى إعادة اكتشاف علاقة المدينة بواجهتها البحرية. فالمقترح الجديد لتطوير الكورنيش لا يستهدف مجرد تغيير المشهد العمراني، وإنما يطمح إلى إعادة البحر إلى قلب الحياة اليومية للإسكندرانيين، عبر تحويل الواجهة البحرية إلى متنفس مفتوح ومساحة عامة تستعيد فيها المدينة حقها في النظر إلى البحر والاستمتاع به.

وتقوم الرؤية على معادلة دقيقة تجمع بين تطوير الخدمات والمساحات العامة، وتعظيم القيمة السياحية والاستثمارية للساحل، والحفاظ في الوقت نفسه على الهوية التاريخية والعمرانية التي تجعل من الإسكندرية مدينة لا تشبه سواها. وفي قلب هذه المعادلة يأتي مبدأ أساسي: أن يظل البحر متاحًا للمواطن، وأن تتكامل الأنشطة الاستثمارية مع الحق العام في الاستمتاع بالواجهة البحرية.

ويأتي المشروع في إطار رؤية متكاملة تجمع التخطيط العمراني والتصميم المعماري والهندسة الساحلية وهندسة النقل، بما يسمح بإعادة صياغة الكورنيش بصورة تتلاءم مع طبيعة الساحل والمنشآت القائمة، وتفتح المجال أمام مساحات أكثر انفتاحًا وحركةً وحيوية.

image 411

وبالتوازي، بدأت المحافظة مراجعة أوضاع المنشآت المقامة على مواقع الكورنيش، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المنشآت التي انتهت تعاقداتها، ومن بينها إزالة منشآت بمنطقة سبورتنج، في خطوة تستهدف استعادة الرؤية المفتوحة للبحر وتحسين الصورة البصرية للواجهة البحرية، لتبدأ الإسكندرية رحلة جديدة نحو كورنيش يكون البحر فيها بطلاً للمشهد، والمدينة ومواطنوها أصحاب الحق الأول في الاستمتاع به.

وأكد رئيس مجلس الوزراء حرصه على تفقد كورنيش الإسكندرية، الذي تتركز الرؤية المتكاملة لتطويره على إعادة صياغة الواجهة البحرية للمدينة باعتبارها أحد أهم عناصر هويتها وذاكرتها، ومتنفسًا مفتوحًا لأهالي الإسكندرية وزوارها، في ضوء سعي الدولة للارتقاء بجودة الحياة في المدن المصرية، وتطوير الواجهات الساحلية بشكل عام، وخاصة مدينة الإسكندرية وواجهتها البحرية، وتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والزائرين.

وأشار محافظ الإسكندرية إلى أن المشروع يستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات الساحلية للمدينة، والارتقاء بمستوى الخدمات والمساحات العامة، مع الحفاظ على الهوية التاريخية والعمرانية المميزة للإسكندرية، وتعزيز مكانتها كإحدى أهم المدن الساحلية والسياحية في مصر، وذلك بدعم من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، برئاسة الدكتور إسماعيل عبد الغفار، وذلك من خلال إعداد رؤية متكاملة تجمع بين التخطيط العمراني والتصميم المعماري والهندسة الساحلية وهندسة النقل، بما يضمن توافق الحلول المقترحة مع طبيعة الساحل والمنشآت القائمة، وقابليتها للتنفيذ.

وخلال تفقده للكورنيش، استمع رئيس مجلس الوزراء لشرح حول تفاصيل المشروع؛ حيث تم التأكيد في هذا الصدد أن المشروع يعمل على إعادة تصميم الكورنيش باعتباره فضاءً حضريًا مفتوحًا يربط الإنسان بالبحر، ويعيد الشاطئ إلى قلب الحياة اليومية للمدينة، من خلال توفير مساحات عامة أكثر جودة وإتاحة للاجتماع والحركة والاستمتاع بالواجهة البحرية، مع الحفاظ على الطابع التاريخي والهوية المميزة للإسكندرية.

وفي ضوء ذلك، أشار محافظ الإسكندرية إلى أنه تمت خلال الفترة الماضية أعمال إزالة بعض المنشآت المقامة بطريق الكورنيش بمنطقة سبورتنج بنطاق حي شرق، عقب انتهاء مدة تعاقدها، وذلك في إطار جهود المحافظة لفتح الرؤية أمام المواطنين وإزالة المنشآت والعناصر التي تحجب رؤية البحر أمام المواطنين.

image 412

وأكد المحافظ استمرار المحافظة في مراجعة أوضاع المنشآت المقامة على مواقع الكورنيش، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المنشآت التي انتهت تعاقداتها، بما يحقق المصلحة العامة ويحسن الصورة البصرية للواجهة البحرية، في إطار تحقيق التوازن بين الأنشطة الاستثمارية وحق المواطنين في الاستمتاع بالمشهد البحري.

وأشاد رئيس مجلس الوزراء بالمقترحات الخاصة بمشروع تطوير كورنيش الإسكندرية، لافتا إلى أنه يمكن التوسع فيه خلال الفترة المقبلة بعد الانتهاء من المرحلة الأولى، ومؤكدا أنه سيتم تقديم كل صور الدعم المطلوب لتنفيذه، بما يخدم الرؤية العامة لتطوير الكورنيش وجعله متنفسا حقيقيا أمام المواطنين.

شارك هذه المقالة