في ظل تسارع التحولات الصناعية والتكنولوجية، تسعى وزارة الإنتاج الحربي إلى إعادة صياغة معادلة الأداء داخل شركاتها التابعة عبر التركيز على الكفاءة، والتحول الرقمي، وتعظيم الاستفادة من الموارد البشرية والزمنية.
وفي هذا السياق، اجتمع صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، مع رؤساء مجالس إدارات الشركات والوحدات التابعة للوزارة، لمتابعة الأداء المالي للجهات التابعة خلال شهر أبريل، إلى جانب متابعة العملية الإنتاجية، وذلك بمقر الوزارة في قطاع التدريب بمدينة السلام.
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات داخل الشركات والوحدات التابعة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق الأهداف المخططة، مشدداً على أهمية التفاني في العمل لدفع عجلة الإنتاج إلى الأمام، لا سيما في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب بذل المزيد من الجهد والعمل بروح الفريق الواحد؛ للوصول إلى أعلى معدلات الإنتاج بأفضل المواصفات والجودة، مع الالتزام بتنفيذ التكليفات بسرعة وكفاءة وفق جداول زمنية دقيقة تُحسب بالساعات لا بالأيام، بما يضمن سرعة الإنجاز ودقة التنفيذ.
ووجّه “جمبلاط” بضرورة تذليل جميع العقبات أمام العاملين، بما يمكنهم من تنفيذ خطط الإنتاج دون معوقات، مع تطبيق نظام عمل وإدارة محفز داخل الشركات والوحدات التابعة، بما ينعكس إيجابياً على بيئة العمل ويرفع مستوى الإنتاجية. كما أشار إلى أهمية استكمال جهود البناء والتنمية التي أرساها الوزراء السابقون، ومواصلة خطط التطوير والتحديث داخل منظومة الإنتاج الحربي، خاصة فيما يتعلق بتلبية احتياجات القوات المسلحة في التوقيتات المحددة، بأعلى درجات الكفاءة والجودة.
وشدد “جمبلاط” على ضرورة المتابعة المستمرة لنظام العمل اليومي، إلى جانب تطوير منظومة المكافآت بما يسهم في تحفيز العاملين، ورفع روح الانتماء لديهم، وزيادة معدلات الإنتاجية. وأوضح أن الاستراتيجيات الأكثر فاعلية في نظم الإدارة الحديثة ترتكز على ثلاث دعائم رئيسية؛ تتمثل الأولى في رأس المال البشري، من خلال تأهيل العاملين بالمهارات الرقمية والفنية وقدرات حل المشكلات، بما يمكنهم من التعاون بكفاءة مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، وهو ما يتطلب تطوير منظومة التعليم والتدريب المستمر.
أما الركيزة الثانية فتتمثل في القدرات التكنولوجية، التي تستوجب الاستثمار المستمر في البنية الحاسوبية وأنظمة البيانات، فيما تتمثل الركيزة الثالثة في التحول الصناعي عبر إعادة تنظيم عمليات الإنتاج، وتبني آليات عمل حديثة قائمة على التكنولوجيات التكميلية، بما يدعم مسيرة التطوير ويواكب المتغيرات المتسارعة.