تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Times of Egypt

الرجال مواقف

M.Adam
أحمد الجمال

image 4

كتب الأستاذ أحمد الجمال على صفحته على فيس بوك:

تلقيت دعوة من قناة سعودية.. للحديث عن عشرات التفاصيل في تاريخ مصر، وأرسلوا لي عدة اوراق؛ تحتوي الاسئلة ورؤوس الموضوعات، وأدركت أن واضعها هو استاذ «تاريخ حديث» في جامعة القاهرة.

وعرفت – ممن أبلغني الدعوة، وسألني.. كم تريد كمستحقات – أن بعض الاخوة والسادة.. من المفكرين والصحفيين، وأساتذة التاريخ والعلوم السياسية، سيتحدثون – فوعدت أن أستجيب.. دون أن أحدد المبلغ الذي اريده. وبعد استفاقة من مشاغل منهكة.. حجبت رؤيتي قليلا، اعتذرت كتابة عن عدم الاستجابة، وهذا هو نص ماكتبت:

«كل التحية والتقدير لحضرتك سيدي وأخي الفاضل

قرأت الورق الذي أرسلته حضرتك لي، وهالني مافيه من أسئلة وتفاصيل.. تمتد زمنيا على مدار اكثر من قرن.

وتعجبت من الإصرار في الأسئلة.. عن الأسانيد والوثائق والمصادر وغيرها، وأحسست أن واضعها.. هو الدكتور …..

ثم إن الأبعاد الإقليمية والدولية غابت تقريبا؛ وخاصة الدور الصهيوني، والدور السعودي، والدور الأمريكي؛ وهي أدوار.. ساهمت بقوة في تقويض التحرر الوطني والقومي في المنطقة، ويكفي ماقاله عادل الجبير.. عن التعاون السعودي-الأمريكي.. في ضرب ومحاولة إسقاط نظام عبد الناصر؛ بل وتحريض ملك السعودية على ذلك.

لقد استحضرت ما فعله مصطفى الفقي، وعمرو موسي..  بظهورهما في محطات خليجية وسعودية ونهشهم لتاريخ مصر. وأظن – وليس كل الظن إثما.. أن هذه الجولة – التي تحضرون لها – هي استكمال للمهمة؛ بحيث تظهر النخب الفكرية والعلمية المصرية.. متضاربة مختلفة متصادمة، حول تاريخ وطنها. ولا مانع لدى بعض منها، أن يمارس نهش تاريخ وطنه.. في محطة سعودية. 

لقد كنت مستعدا للحضور، ولكني تيقظت.. لما تم من الفقي وموسى، وتيقظت ايضا.. على أنني لابد أن اركز على الدور «السعو-صهيو-امريكي».. في تخريب وتدمير أعظم مرحلة في تاريخ الأمة، وهذا ما لن تسمح به العربية أبدا.

يبقى موضوع الفلوس، وأصدقك القول.. أنني لو طلبت عشرة آلاف دولار، فسيكون مبلغا تافها.. أمام الجهد الذي سيبذل، للإلمام بكل ماهو في الأوراق التي أرستلموها، فما بالك لو كانت الأموال مقابل المساهمة في مهمة.. لحساب إعلام الدولة التي تآمرت على وطننا.

أعلم أنك شابٌ تعمل لتعيش، وتعتمد على نفسك، وليس لك دخل.. في كل ذلك الذي كتبته في هذه السطور.

أسفي شديد لك، ولما قد أسببه لك من إحراج.. ولكن للضرورة أحكام.

منحك الله الصحة والعافية والرزق.. من كل ما تحب».

نقلا عن «فيس بوك»

شارك هذه المقالة