تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Times of Egypt

العاشر من رمضان.. مدينة تقود ثورة إدارة المخلفات في مصر

M.Adam
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتفقد المدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات بالعاشر من رمضان ومشروعات إدارة المخلفات بها

في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة إدارة المخلفات والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، تواصل الحكومة تنفيذ مشروعات متكاملة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية لمعالجة وتدوير المخلفات، بما يسهم في تحسين جودة البيئة، والحد من التلوث، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المخلفات، بالتوازي مع خطة إغلاق المقالب العشوائية وإنشاء بنية تحتية مستدامة لإدارة المخلفات في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، أجرت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، جولة تفقدية بالمدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات بمدينة العاشر من رمضان، لمتابعة سير العمل بالمشروع، الذي يُعد أحد أكبر مشروعات إدارة المخلفات في الشرق الأوسط، ويأتي ضمن الجولات الميدانية المستمرة لمتابعة تنفيذ منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات.

واستهلت الوزيرة جولتها بتفقد مصنع الشركة المصرية للإدارة المتكاملة للمخلفات (إيكوم)، الذي يمثل خطوة مهمة لضمان استدامة معالجة المخلفات وفق أحدث المعايير العالمية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة والحد من التلوث البيئي.

ورافق الوزيرة خلال الجولة ياسر عبدالله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والمهندس أحمد سعد، المدير الفني للجهاز، والدكتور محمد حسن، المنسق الوطني لمشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، واللواء المهندس أحمد عبدالله، رئيس مجلس إدارة شركة “إيكوم”، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة وهيئة نظافة وتجميل القاهرة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

وتفقدت الوزيرة منظومة العمل داخل منشآت شركة “إيكوم”، المقامة على مساحة 50 فدانًا، والمخصصة لاستقبال ومعالجة وتدوير المخلفات الصلبة الواردة من محافظة القاهرة بطاقة استيعابية تصل إلى 4000 طن يوميًا، بما يمثل أحد الحلول الرئيسية للقضاء على التراكمات التاريخية للمخلفات وتحسين الوضع البيئي.

كما تابعت خطوط التشغيل التي تعتمد على أحدث تقنيات المعالجة لإنتاج السماد العضوي والوقود البديل (RDF) المستخدم في صناعة الأسمنت، إضافة إلى المدفن الصحي المقام على مساحة 60 فدانًا لاستيعاب المرفوضات الناتجة عن عمليات المعالجة، واطلعت على جاهزية الخلية الأولى وآليات تشغيلها.

ووجهت الدكتورة منال عوض بتسريع وتيرة العمل داخل المشروع، والانتهاء من جميع المرافق والبنية التحتية في أسرع وقت، مع تخصيص مواقع داخل المدينة للقطاع الخاص لإقامة مشروعات متخصصة في المعالجة والتدوير، مشيدة بما تحقق من معدلات تنفيذ.

واستكملت الوزيرة جولتها بتفقد أعمال إنشاء المدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات، التي تُنفذ ضمن مشروع “إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى” بتمويل من البنك الدولي، والمقام على مساحة إجمالية تبلغ 1228 فدانًا، خُصصت لمحافظتي القاهرة والقليوبية وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

وأكدت أن المشروع يستهدف إنشاء منظومة متكاملة لمعالجة المخلفات البلدية والخطرة والطبية، إلى جانب إنشاء مدافن صحية آمنة، ومنطقة متخصصة لمعالجة مخلفات الهدم والبناء، والتي سيتم طرحها للاستثمار بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأوضحت الوزيرة أن المدينة تمثل أول مرفق متكامل ذاتيًا لمعالجة المخلفات في مصر، حيث تضم محطة للطاقة الشمسية، وخزان مياه أرضيًا بسعة 14.5 ألف متر مكعب، ونظام اتصالات حديثًا، ووحدة متكاملة لمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، بما يعزز كفاءة التشغيل ويخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وأضافت أن المشروع من المتوقع أن يوفر أكثر من 3500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب تنفيذ برامج لبناء قدرات نحو 1500 من العاملين، بما يدعم سوق العمل ويعزز التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن المدينة تقدم نموذجًا ناجحًا للشراكة مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل مشروعات المخلفات، مؤكدة أن هذا النموذج يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية، وخفض الانبعاثات، وتعظيم الاستفادة من المخلفات عبر إعادة التدوير وإنتاج الطاقة، فضلًا عن دعم الاستثمارات الخضراء.

وأكدت الوزيرة أن تنفيذ مشروعات إدارة المخلفات يسير بالتوازي مع خطة الدولة لإغلاق المقالب العشوائية، وعلى رأسها مقلب العبور، الذي جرى وقف استقبال المخلفات به تمهيدًا لإغلاقه بصورة آمنة وتأهيله بيئيًا، تمهيدًا لتحويله مستقبلًا إلى مساحة خضراء، بما يسهم في تحسين البيئة والصحة العامة والحد من التلوث والانبعاثات.

شارك هذه المقالة