في خطوة تعكس توجه الدولة لتعزيز الأمن الدوائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ناقش مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية حزمة من القرارات الاستراتيجية التي تستهدف توطين صناعة المستحضرات الحيوية، وزيادة الإنتاج المحلي، وتطوير المنظومة الرقابية، بما يدعم استدامة القطاع الدوائي ويرسخ مكانة مصر مركزًا إقليميًا للصناعات الدوائية.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية في جلسته رقم (١٧)، لمناقشة حزمة من الملفات الاستراتيجية والقرارات التنظيمية الهادفة إلى دعم وتطوير القطاع الدوائي، وتعزيز القدرات الرقابية والإنتاجية الوطنية.
وتناول الاجتماع مراجعة مؤشرات سوق الدواء المصري، وخطط زيادة الإنتاج المحلي مع التركيز على توطين صناعة المستحضرات الحيوية لضمان الأمن الدوائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي. كما ناقش استحداث وحدة متخصصة للتعامل الآمن مع مخلفات التحاليل وفق أعلى المعايير البيئية، وإعداد دليل تنظيمي للتفتيش على مصانع المواد الخام لتوحيد الإجراءات الرقابية وضمان تطبيق معايير التصنيع الجيد.
وشملت المناقشات آليات مراجعة قرارات تسعير الأدوية لتحقيق التوازن بين إتاحة الدواء بأسعار عادلة واستدامة الصناعة الوطنية، بالإضافة إلى اعتماد الحساب الختامي للهيئة للعام المالي 2025/2026، ومناقشة الاعتمادات والمشاركات الدولية.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان أن توطين صناعة المستحضرات الحيوية وزيادة الإنتاج المحلي يمثلان ركيزة أساسية للأمن القومي الصحي، مشيراً إلى دعم الدولة الكامل للشركات الوطنية وتذليل العقبات أمام المستثمرين. كما أكد أهمية تمكين الكوادر البشرية ودعم الباحثين لمواكبة التطورات العالمية في مجالات الفحص والرقابة والابتكار.
وأكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار أن توطين الصناعات الدوائية يأتي ضمن أولويات استراتيجية الاستثمار، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.
وأشار المهندس خالد هاشم وزير الصناعة إلى أن الصناعات الدوائية والطبية تعد من أبرز أولويات استراتيجية الصناعة 2030، لتقليل فاتورة الاستيراد، وتوفير فرص العمل، وتحويل مصر إلى مركز تصنيعي وتصديري إقليمي.
من جانبه، أوضح الدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية أن الهيئة تولي أولوية قصوى لضمان جودة وأمان وفاعلية المستحضرات الدوائية، مع تقديم التسهيلات اللازمة لتوطين إنتاج المستحضرات الحيوية ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يدعم استقرار سلاسل الإمداد ويفتح آفاقاً تصديرية جديدة للدواء المصري.