أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا بتولي الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي، مهام القائم بأعمال وزير الثقافة لحين تعيين وزير جديد للثقافة، وذلك بعد تقدم الدكتورة جيهان زكي باستقالتها.
وتقدمت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، باستقالتها، للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وأكدت الدكتورة جيهان زكي، أنها تحترم أحكام القضاء المصري، وتقدمت باستقالتها لترفع الحرج عن الحكومة في هذه القضية الشخصية، وستستكمل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة، بما فى ذلك التماس إعادة النظر في الأحكام وفقًا لما يتيحه القانون، فممارسة الحقوق القانونية لا تتعارض مع احترام الأحكام القضائية.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء قبوله استقالة وزيرة الثقافة، متوجها لها بالشكر عن جهودها المبذولة خلال الفترة الماضية، ومتمنيا لها التوفيق في مسيرتها.
أيدت محكمة النقض المصرية اليوم الإثنين الحكم الصادر ضد وزيرة الثقافة جيهان زكي في قضية اتهامها بالتعدي علي حقوق الملكية الفكرية، والمعروفة بـ “قضية سرقة الكتاب”، ورفض طعنها.
ويقضي الحكم النهائي بتأييد قرار المحكمة الاقتصادية، الذي ألزم وزيرة الثقافة بدفع تعويض مالي قدره 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة، إلى جانب سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق ومنع تداوله أو بيعه.
وجاء الحكم بعد أن استندت المحكمة إلى تقرير اللجنة الثلاثية لخبراء الملكية الفكرية، والذي خلص إلى وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة من العمل الأصلي، بما يتجاوز حدود الاقتباس المشروع ويشكل اعتداء على الحقوق الأدبية والفكرية للمؤلفة.
وكانت وزيرة الثقافة قد تقدمت في سبتمبر 2025 بطعنين متطابقين أمام محكمة النقض، دفعت فيهما بأن ما ورد في الكتاب يندرج ضمن “الاقتباس المباح” الذي يجيزه قانون حماية الملكية الفكرية، إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفع وأيدت توصية نيابة النقض برفض الطعون، ليصبح الحكم نهائيًا غير قابل للطعن.
وتعود القضية إلى اتهام الكاتبة سهير عبد الحميد لوزيرة الثقافة بالتعدي على حقوقها الفكرية من خلال تضمين كتابها نصوصا وفقرات قالت إنها منقولة من مؤلفها دون إذن أو توثيق كاف، وهو ما دفعها إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بحماية حقوقها الأدبية والمادية.
وينظم قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 حقوق المؤلفين، ويمنح أصحاب المصنفات الأدبية والعلمية والفنية حماية قانونية من النسخ أو النقل أو الاقتباس الذي يمس جوهر العمل الإبداعي دون موافقة أو توثيق قانوني.
كما يميز القانون بين الاقتباس المباح لأغراض البحث أو النقد أو التعليم، وبين النقل الذي يؤدي إلى استنساخ أجزاء جوهرية من المصنف الأصلي بما يخل بحقوق مؤلفه، وهو ما استندت إليه المحكمة في حكمها النهائي.