Times of Egypt

فرحة الإيرانيين في بريطانيا تتحول إلى خوف مع احتدام الصراع في الوطن

M.Adam
فرحة الإيرانيين في بريطانيا تتحول إلى خوف مع احتدام الصراع في الوطن

 أثار اغتيال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي احتفالات عفوية، فيما فيها من رقص وإطلاق ألعاب نارية في الشوارع في منطقة بلندن يشار إليها باسم (ليتل طهران) أو “طهران الصغيرة”. ولا يزال المتسوقون يبتسمون بينما توزع بعض المتاجر الحلوى، وهي عادة متوارثة في الثقافة الفارسية عند وجود مناسبة للاحتفال.

ولكن مع دخول القصف على وطنهم يومه السادس، بدأت الفرحة تتلاشى.

وقتل مئات المدنيين، وتتعرض المدن الكبرى للقصف، وأصبح هناك قلق متزايد على الأقارب الذين لا يمكن التواصل معهم في إيران.

وقال مصطفى زريابي (44 عاما) الذي يعمل في مخبز إيراني في المنطقة الواقعة في فينشلي بشمال لندن “في ليلة السبت، كان الناس سعداء، كان الأمر مذهلا”، موضحا أنه مع وفاة خامنئي، الذي وصفه “بالديكتاتور”، كان يأمل في أن تتحقق الحرية الآن في إيران.

وفي تجمع حضره حوالي 200 مواطن بريطاني معظمهم من أصل إيراني في وسط لندن أمس الأربعاء، تحدثت الناشطة الحقوقية بيتا (38 عاما) التي لم ترغب في الكشف عن اسم عائلتها، عن “مشاعر السعادة” لدى الإيرانيين في بريطانيا.

وأوضحت “هناك إحساس بالعدالة، وأعتقد أن هناك، قبل كل شيء، شعورا بالأمل”.

وذكرت ناشطة أخرى تدعى هالة بليك (39 عاما)، أنها تشعر بهدوء أكبر في عالم بدون خامنئي. ورغم أنها تشعر بالخوف من طريق التغيير، إلا أنها متفائلة بالمستقبل.

وقالت “يمكننا بالفعل أن نحلم بما ستكون عليه إيران في المستقبل”.

ولكن رجاد علي شهابي ( 69 عاما) يشعر بالقلق بشأن الدمار الذي تتعرض له البلاد. ويمتلك شهابي مخبزا يأتي إليه المغتربون لشراء الخبز التقليدي المصنوع يدويا والمغطى ببذور السمسم، والمأكولات الشهية مثل الزبيب الأخضر والزنجبيل بالزعفران والكرز الحامض.

وأضاف شهابي عن القصف، الذي يجد متابعته في الأخبار أمرا مرهقا، “إنه يستمر ليلا ونهارا، ولا يتوقف”.

وبعد تأمل في أحداث الأيام الأخيرة، قال كامران نادري، مهندس تكنولوجيا المعلومات البالغ من العمر 52 عاما، إنه يشعر “بالسعادة والحزن” في الوقت نفسه.

وأضاف “سعيد لأن أرى الحكومة في طريقها للاختفاء كما نأمل، ولكنني حزين لرؤية بعض الأبرياء يقتلون كأضرار جانبية” لما يحدث.

*علم إيران السابق في “طهران الصغيرة”

نادري هو واحد من 114 ألف شخص من أصل إيراني يعيشون في بريطانيا، وفقا لتعداد 2021/22. وقال مرصد الهجرة بجامعة أكسفورد إن عشرات الآلاف من الإيرانيين تقدموا، بين عامي 2015 و2024، بطلبات لجوء إلى المملكة المتحدة، بأعداد تفوق أي جنسية أخرى.

ومثل عشرات المحلات في المنطقة، يرفع مخبز شهابي العلم الذي يحمل صورة الأسد والشمس، وهو رمز إيران قبل الثورة الإسلامية عام 1979. وغالبا ما يستخدم هذا العلم لإظهار الدعم للمعارض في المنفى رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران.

وقال شهابي، الذي يود أن يرى بهلوي يعود لقيادة إيران في نظام ديمقراطي علماني، إنه رغم المخاوف بشأن الصراع، فإن غالبية زبائنه يبتسمون منذ يوم السبت.

وقال “يمكنك أن ترى الفرح على وجوههم. هذه بداية النهاية”.

شارك هذه المقالة