استعرض هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء، الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، رؤية الوحدة للمنهجية الجديدة لإدارة ملف الطروحات وضمان نجاحها وتعظيم قيمتها الاستثمارية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور هاشم السيد أن وحدة الشركات المملوكة للدولة تتولى إعداد برنامج وطني متكامل يشمل منظومة وطنية لحصر وتصنيف وحوكمة الشركات؛ يشمل استيفاء شروط القيد المؤقت للشركات لضمان جاهزيتها للطرح، وترشيح مراقب حسابات خارجي لضمان موثوقية القوائم المالية واعتماد مستشار مالي مستقل لتحديد القيمة العادلة للسهم.
وأضاف: يتم بعد ذلك اختيار أحد بنوك الاستثمار المتميزة لإدارة الطرح والترويج له، مع تحديد نسبة وموعد الطرح وفق ظروف السوق وقرارات الجهات المالية المختصة، وصولاً إلى التنفيذ الفعلي وبدء التداول بطريقة تضمن الشفافية ونزاهة التقييم وتحقيق أقصى عائد اقتصادي.
وأشار الدكتور هاشم السيد إلى أن المنهجية الجديدة لبرنامج الطروحات تستهدف تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها رفع كفاءة تخصيص الموارد العامة، وتعزيز الاستدامة المالية للدولة من خلال تخفيف الأعباء على الموازنة العامة، فضلًا عن زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يسهم في تنشيط السوق المالية وزيادة رأس المال السوقي.
وأضاف أن هذه المنهجية تسهم كذلك في تحسين كفاءة إدارة أصول الدولة، من خلال تبني نماذج حديثة للحوكمة، وتعزيز الشفافية، بما يدعم ثقة المستثمرين ويحفز بيئة الأعمال.
وأوضح رئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة أن برنامج الطروحات يعمل على تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول من حصيلة الطروحات، وتحقيق استدامة العوائد.
كما أشار إلى أن البرنامج يدعم تحسين كفاءة التسعير وتقليل التشوهات السوقية المباشرة، بما يعزز من كفاءة تخصيص الموارد داخل الاقتصاد، إلى جانب دوره في دعم استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط من خلال جذب تدفقات نقدية واستثمارية جديدة.
وأكد “السيد” أن المنهجية الجديدة تراعي تعزيز العدالة في توزيع العوائد الاقتصادية، وربط النمو الاقتصادي بالنمو الاحتوائي الذي ينعكس إيجابًا على مختلف فئات المجتمع.
وأضاف أن طرح الشركات في البورصة يفتح المجال أمام المصريين، خاصة العاملين بالخارج، لتوظيف مدخراتهم في أدوات استثمارية أكثر أمانًا وربحية داخل السوق المحلية، بما يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويسهم في زيادة تدفقات النقد الأجنبي.
وأكد “السيد” أن وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات أصبحا أحد أهم الأدوات لإعادة هيكلة دور الدولة في النشاط الاقتصادي وفق منطق أكثر كفاءة ومرونة.
وأوضح مساعد رئيس الوزراء أن مسار الطروحات استهدف قيد نحو 20 شركة من الشركات التابعة للشركات القابضة بوزارة قطاع الأعمال (سابقًا)، حيث وصل إجمالي عدد الشركات التي تم قيدها في البورصة إلى 12 شركة، وجار حاليًا تحضير 8 شركات أخرى وتجهيزها للقيد، مشيرًا إلى أن الشركات الـ12 تتبع الشركة القابضة للصناعات الكيماوية والشركة القابضة للصناعات المعدنية والشركة القابضة للتشييد والتعمير، مشيرًا إلى أنه جار تحضير 10 شركات بقطاع البترول للقيد في البورصة.