تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Times of Egypt

466 مليون جنيه و5 آلاف متدرب.. حصاد دعم التنمية في الصعيد

M.Adam
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مع الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الموقف التنفيذي لمشروع الدعم الفني للوزارة ومشروعات التنمية الاقتصادية بـ4 محافظات بالصعيد

تتجه وزارة التنمية المحلية والبيئة إلى توسيع نطاق التنمية الاقتصادية وبناء قدرات العاملين بالإدارة المحلية في صعيد مصر، عبر حزمة من المشروعات والبرامج التي تستهدف 4 محافظات، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبدعم من الاتحاد الأوروبي، فيما بلغت قيمة التمويل الذي جرى حشده للتنمية الاقتصادية المحلية نحو 466 مليون جنيه، مع تدريب أكثر من 5 آلاف من العاملين بالإدارة المحلية.

وفي هذا الإطار، عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعاً بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، مع شيتوسي نوغوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالقاهرة، لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع الدعم الفني للوزارة في مجالات اللامركزية والتنمية المحلية المتكاملة، والذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع البرنامج، ويغطي محافظات الفيوم وبني سويف والأقصر وأسوان.

وتناول الاجتماع معدلات تنفيذ مشروعات التنمية الاقتصادية المحلية بالمحافظات الأربع، بتمويل من الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومن بينها سوق الحبيل الحضري بمركز البياضية في الأقصر، ومركز الخدمات المتكاملة والمجمع الصناعي لصناعات الزيتون بمركز يوسف الصديق في الفيوم، والمركز المتكامل لخدمات أعمال النباتات الطبية والعطرية بمركز سمسطا في بني سويف، إلى جانب المركز النموذجي المتكامل لتصنيع وتعبئة وتجارة التمور ومنتجات النخيل والمنطقة اللوجستية للحاصلات الزراعية في أسوان.

من المشروعات إلى تطوير الإدارة المحلية

واستعرض الاجتماع كذلك ما تم إنجازه في عدد من الأنشطة والمخرجات الأخرى للمشروع، وفي مقدمتها الانتهاء من إعداد الإطار الاستراتيجي لوزارة التنمية المحلية والبيئة، ومسودة استراتيجية التنمية الريفية.

كما أعد مشروع الدعم الفني عدداً من الأدلة التدريبية لتطوير نظم العمل في الإدارة المحلية، تشمل إدارة الأصول، والصيانة والتشغيل، وسلاسل القيمة، والاستثمار، والشراكة مع القطاع الخاص، والموارد الذاتية، ودراسات الجدوى.

وشهد الاجتماع استعراض استراتيجية التأهيل والتدريب لقيادات الإدارة المحلية، إلى جانب البرامج التدريبية وورش العمل المقرر تنفيذها لتدريب المحافظات على آليات ومنظومات التطوير الجديدة، بالتنسيق مع مركز التنمية المحلية للتدريب بسقارة.

منصة رقمية للعاملين بالمحليات

وتطرقت المناقشات إلى الموقف التنفيذي للمنصة الرقمية للتعلم عن بعد، التي تستعد الوزارة لإطلاقها خلال شهر أكتوبر الجاري بمركز سقارة للتدريب، بما يتيح تقديم البرامج التدريبية للعاملين بالمحليات بمختلف الدرجات عبر الإنترنت.

وتهدف المنصة إلى توفير الوقت والجهد على كوادر قطاعي البيئة والتنمية المحلية في المحافظات البعيدة، مع إتاحة برامج تدريبية إلكترونية تتناسب مع احتياجات العاملين وأولويات المحافظات.

كما جرى استعراض آخر المستجدات الخاصة بدعم المشروع لجهود الوزارة ورؤيتها لتحويل مركز سقارة إلى أكاديمية لتدريب العاملين بالمحليات.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن نظام التعلم الإلكتروني يمثل أحد الأدوات الرئيسية التي تسعى الوزارة إلى الاعتماد عليها في دعم منظومة بناء القدرات والتطوير المؤسسي، من خلال توفير بيئة تدريبية رقمية تتيح تقديم البرامج والمواد التعليمية والتدريبية بصورة أكثر مرونة واستدامة، بما يتناسب مع طبيعة العمل وتوزيع الكوادر على المستويات المركزية والمحلية.

استكمال الهياكل التنظيمية

وفي ضوء التوجيهات السابقة لوزيرة التنمية المحلية والبيئة بسرعة الانتهاء من الهياكل التنظيمية، أوضح مدير المشروع أنه تم الانتهاء من جميع الهياكل، حيث جرى اعتماد هيكل الوزارة وهيكل الوحدات القروية، فيما تجري مراجعة واعتماد الهيكل الخاص بالمحافظة والمركز.

كما تم عقد عدد من ورش العمل على المستويين المركزي والمحلي، بمشاركة مختلف الجهات والإدارات، لعرض ومناقشة الهياكل المقترحة.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن تعظيم موارد المحافظات يمثل أولوية للوزارة، من خلال تعظيم الاستفادة منها، وتحفيز الاستثمار، وتوسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في تعزيز كفاءة الخدمات وتحقيق تحسين ملموس في جودة الحياة.

توجيه بتسريع التنفيذ

وأشادت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بما تحقق في المشروع بمختلف مجالاته وأهدافه، وبصفة خاصة معدلات تنفيذ مشروعات التنمية الاقتصادية المحلية في محافظات الصعيد.

ووجهت بضرورة المتابعة الدقيقة لمراحل تنفيذ المشروعات، لضمان دخولها الخدمة وفق الجداول الزمنية المقررة، مع التنسيق والعمل على تذليل أي معوقات مع المحافظات، خاصة فيما يتعلق بتوفير جميع المرافق اللازمة لمشروعات التنمية الاقتصادية المحلية المستهدفة.

كما وجهت بسرعة الانتهاء من الإجراءات والتجهيزات الخاصة بمنظومة التعلم عن بعد، لإطلاقها خلال أكتوبر الجاري، وتجهيز الحزم والبرامج التدريبية التي تتواكب مع احتياجات المحافظات والعاملين بالإدارة المحلية والبيئة.

دعم أممي لأربع محافظات

من جانبها، قالت شيتوسي نوغوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالقاهرة، إن البرنامج يعمل بالشراكة مع وزارة التنمية المحلية والبيئة على تعزيز الإدارة المحلية في مصر.

وأوضحت أنه بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع الوزارة، جرى تقديم الدعم لأربع محافظات في صعيد مصر لإعداد خططها الاستراتيجية للتنمية حتى عام 2040، وحشد نحو 466 مليون جنيه من خلال نموذج للتمويل المختلط لدعم التنمية الاقتصادية المحلية، إلى جانب تدريب أكثر من 5 آلاف من العاملين بالإدارة المحلية.

وأكدت استمرار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعم التنمية المحلية المتكاملة بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

واختتم الاجتماع بالتوافق على مواصلة التنسيق المشترك بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدفع تنفيذ محاور ومشروعات البرنامج وفق الجداول الزمنية المحددة، مع عقد اجتماعات دورية لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات ومستهدفات المشروع.

شارك هذه المقالة