تتحرك مصر لاستكمال منظومة حماية ساحل الإسكندرية واستعادة شواطئها، عبر مشروعات تستهدف وقف تراجع خط الشاطئ وحماية المناطق السكنية والصناعية والسياحية، بالتوازي مع رؤية لتطوير الواجهة البحرية للمدينة، في إطار إجراءات التكيف مع تداعيات تغير المناخ.
وفي هذا الإطار، بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، وبحضور الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، موقف الأعمال الجارية والمستقبلية لحماية الشواطئ بنطاق المحافظة.
وتصدر «مشروع استعادة شواطئ الإسكندرية» أجندة الاجتماع، في ضوء تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي وتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بسرعة الانتهاء من المشروع قبل حلول الصيف المقبل، لتكون شواطئ الإسكندرية جاهزة لاستقبال المصطافين خلال الموسم المقبل.
استعادة الشواطئ وحماية الكورنيش
واستعرض الاجتماع الموقف التنفيذي للمشروعات الجاري تنفيذها، ومن بينها «مشروع حماية ساحل الإسكندرية – المرحلة الأولى» من بئر مسعود حتى المحروسة بطول كيلومترين، إلى جانب المرحلة الثانية بطول 600 متر، والتي تستهدف حماية سور وطريق الكورنيش بمنطقة لوران واستعادة الشاطئ الرملي بالمنطقة.
كما جرى بحث مقترح تطوير المسافة الممتدة بين منطقة مصطفى كامل وحتى الميناء الشرقي بالإسكندرية، ضمن خطط استكمال منظومة حماية وتطوير الواجهة البحرية للمدينة.
وأكد الدكتور هاني سويلم حرص الوزارة على سرعة إنجاز الأعمال الخاصة بمشروع استعادة شواطئ الإسكندرية والانتهاء منها قبل الموسم الصيفي المقبل، تنفيذاً لتكليفات الرئيس وتوجيهات رئيس مجلس الوزراء.
حماية الإسكندرية من تغير المناخ
وأكد وزير الموارد المائية والري أن مشروعات حماية الشواطئ تمثل أحد أهم إجراءات التكيف مع تغير المناخ، مشدداً على أهمية اتخاذ إجراءات عملية للتعامل مع قضايا المناخ عبر تنفيذ مشروعات على الأرض، بالتوازي مع تعزيز الاعتماد على البحث العلمي.
وأوضح أن مشروعات حماية سواحل الإسكندرية توفر الحماية للمواطنين والمنشآت، وتسهم في استقرار المناطق السكنية والصناعية والسياحية أمام مخاطر الغمر بمياه البحر.
وأشار إلى أن عدداً من مشروعات حماية السواحل سبق تنفيذه في الإسكندرية، شملت حماية وتطوير منطقة قلعة قايتباي، وحماية الحائط البحري الأثري للأحواض السمكية بالمنتزه، وتطوير وحماية كورنيش الإسكندرية في اتجاه المنشية ومحطة الرمل، واستكمال سلسلة من الحواجز الغاطسة لحماية الشواطئ وطريق الكورنيش.
كما تضمنت المشروعات إعادة تأهيل الحاجز الغربي لقلعة قايتباي، وحاجز السلسلة بالميناء الشرقي، والحاجز الأوسط للميناء الشرقي، والتغذية بالرمال في شواطئ استانلي وأبي قير والمندرة، إلى جانب حماية عدد من المناطق الاستراتيجية بمنطقة حائط أبي قير.
وقف تراجع خط الشاطئ
وبحسب وزارة الموارد المائية والري، أسهمت مشروعات حماية سواحل الإسكندرية في وقف التراجع المتزايد في خط الشاطئ وحماية الثروة العقارية للمدينة، إلى جانب استعادة الشواطئ في مناطق بئر مسعود والمحروسة.
كما وفرت تلك المشروعات الحماية لمناطق الميناء الشرقي وقلعة قايتباي والمنتزه وعدد من المناطق الاستراتيجية المهمة بالمحافظة.
وتستهدف الأعمال الجديدة استكمال هذه المنظومة، بما يضمن حماية الساحل واستعادة المساحات الشاطئية، مع تطوير الواجهة البحرية للإسكندرية.
رؤية متكاملة للواجهة البحرية
من جانبه، أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن مشروعات حماية الشواطئ تمثل أحد أهم الملفات الاستراتيجية للمحافظة، لدورها في حماية المواطنين والمنشآت والبنية التحتية، والحفاظ على شواطئ المدينة وثروتها العقارية والسياحية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.
وثمّن المحافظ التعاون والتنسيق المستمر مع وزارة الموارد المائية والري لتنفيذ المشروعات الجارية ووضع رؤية متكاملة للمشروعات المستقبلية، بما يضمن حماية الشواطئ والحفاظ على الطابع المميز للواجهة البحرية للإسكندرية.
وأكد أن مشروع استعادة شواطئ الإسكندرية يحظى بأهمية خاصة، مشيراً إلى أن المحافظة تقدم جميع أوجه الدعم والتنسيق مع الوزارة والجهات المعنية للانتهاء من المشروع وفق البرنامج الزمني المستهدف، وتجهيز الشواطئ لاستقبال المواطنين والمصطافين خلال الموسم الصيفي المقبل.
كما بحث الاجتماع الرؤية المقترحة لتطوير المنطقة الساحلية الممتدة من سيدي جابر حتى الشاطبي، في إطار رؤية تجمع بين حماية الشواطئ، والحفاظ على طريق الكورنيش، واستعادة المساحات الشاطئية، وتحسين المشهد الحضري والجمالي للواجهة البحرية للمدينة.
البحث العلمي في مواجهة تحديات الساحل
وأكد محافظ الإسكندرية أهمية الدور الذي تؤديه المؤسسات العلمية والبحثية في دعم خطط ومشروعات التنمية بالمحافظة، وفي مقدمتها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
وأشار إلى ما تقدمه الأكاديمية من خبرات علمية وفنية ودراسات متخصصة لدعم مختلف المشروعات، مؤكداً أهمية استمرار التكامل بين الأجهزة التنفيذية والمؤسسات العلمية والبحثية للوصول إلى حلول مستدامة تخدم مدينة الإسكندرية ومواطنيها.