قال خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، إن ما تحققه مصر اليوم من تقدم ملموس في مواجهة سرطان الكبد يعكس نهجًا متكاملاً تبنته الدولة، بدءًا من معالجة الأسباب الجذرية للمرض، مرورًا بحملة «100 مليون صحة» التي مثلت نقطة تحول كبرى من خلال فحص وعلاج ملايين المواطنين من فيروس سي، وخفض معدلات انتشاره إلى مستويات غير مسبوقة، مما عزز مكانة مصر الرائدة عالميًا في القضاء على هذا الفيروس.
جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات الاحتفال بمرور عامين على إطلاق حملة «معًا لبر الأمان» تحت مظلة المبادرة الرئاسية للاكتشاف المبكر وعلاج مرضى سرطان الكبد، وذلك بالتعاون مع شركة أسترازينيكا مصر.
وتابع الدكتور خالد عبدالغفار أن هذا النجاح ساهم مباشرة في تقليل أحد أبرز عوامل الخطورة المرتبطة بسرطان الكبد، مما فتح الباب أمام مرحلة متقدمة في إدارة المرض، مشيرًا إلى أن المبادرة الرئاسية للاكتشاف المبكر عن سرطان الكبد منذ إطلاقها عام 2019 نجحت في تعزيز الكشف المبكر وتوفير منظومة متكاملة للمتابعة والعلاج، مع تحسن ملحوظ في نسب الاكتشاف المبكر ونتائج العلاج.
وأشار الوزير إلى انخفاض وفيات أمراض الكبد سنويًا من 41 ألف حالة عام 2018 إلى 18 ألف حالة عام 2025، كما تراجعت الوفيات الناتجة عن سرطان الكبد من 5 آلاف إلى 2700 حالة سنويًا، وهو ما يعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية الشاملة.
ووجه الدكتور خالد عبدالغفار الشكر للجنة القومية للمكافحة الفيروسات الكبدية وفريق عمل مبادرات «100 مليون صحة» على جهودهم المخلصة، كما ثمن الدور البارز لشركة أسترازينيكا في دعم هذه الجهود من خلال نقل الخبرات وإتاحة أحدث وسائل التشخيص والعلاج، مؤكدًا أن التجربة المصرية تثبت أن مواجهة الأمراض المزمنة بنجاح تتطلب تكاملاً حقيقيًا بين كل الجهود.