قُتل 15 طفلا وأصيب 62 آخرون في لبنان خلال الأيام السبعة الماضية، حسبما أعلنت الأمم المتحدة الجمعة، مع تواصل الغارات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار المعلن مع حزب الله.
ووصفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الأرقام بأنها “مروعة”، مؤكدة على ضرورة حماية الأطفال خلال النزاعات بموجب القانون الدولي الإنساني.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن أكثر من 600 شخص قُتلوا في لبنان منذ وقف إطلاق النار المُعلن في 17 نيسان/أبريل.
وقال المتحدث باسم المنظمة ريكاردو بيريس في مؤتمر صحافي بجنيف، “بحسب وزارة الصحة العامة اللبنانية، قُتل أو جُرح 77 طفلا خلال الأسبوع الماضي وحده”.
وأوضح “قُتل 15 طفلا وجُرح 62 آخرون في سبعة أيام. أي بمعدل 11 طفلا كل 24 ساعة”.
وتابع “نعلم أن الغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال تضرروا جراء الغارات الجوية في جنوب لبنان. بالأمس فقط، قُتل سبعة أطفال وأُصيب 30 آخرون”.
منذ إعلان وقف لإطلاق النار في 17 نيسان/ابريل، يتبادل حزب الله والدولة العبرية الاتهامات بخرقه.
وقُتل منذ إعلان الهدنة 55 طفلا وجرح 212 آخرون، وفق بيريس.
ودعا المسؤول الأممي جميع الأطراف إلى احترام وقف إطلاق النار بالكامل، والامتثال التام للقانون الدولي الإنساني الذي ينص على “ضرورة حماية الأطفال والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات”.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 آذار/مارس، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان فيما توغلت قواتها في جنوبه.
وأصدرت إسرائيل تحذيرات متكررة بالإخلاء لأجزاء واسعة من جنوب لبنان شملت مدينة صور الساحلية في الأيام الأخيرة، ونفذت ضربات جوية مكثفة.
وقالت منظمة الصحة العالمية إنها سجلت في لبنان 1774 إصابة و608 وفيات بين 17 نيسان/أبريل و22 أيار/مايو.
وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير خلال مؤتمر صحافي في جنيف إن “خطر توسع الأنشطة العسكرية يثير قلقا بالغا على سلامة السكان”.
وأضاف “حتى الآن في هذا النزاع، تضرر ما مجموعه 16 مستشفى و13 مركزا للرعاية الصحية الأولية… ولا تزال ثلاثة مستشفيات مغلقة”.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة إن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني في لبنان، الذي يبعد نحو 30 كيلومترا شمال الحدود المشتركة بين البلدين.
وقصفت إسرائيل في الأسابيع الأخيرة جسورا عدة فوق الليطاني، ما أدى فعليا إلى عزل المنطقة الواقعة جنوبه عن بقية لبنان، متهمة حزب الله باستخدامها لنقل أسلحة وتعزيزات.
وقال ليندماير إن الوصول إلى الرعاية الطبية الطارئة وخدمات صحة الأمهات جنوب الليطاني “لا يزال مقيدا بشدة”.
وأضاف أن المرضى يواجهون “تأخيرات تصل إلى 48 ساعة للحصول على تصريح للتحرك إلى مرافق الإحالة، ما يسبب مخاطر جدية على نتائج المرضى، بما في ذلك زيادة معدلات المرض والوفيات بين الأمهات وحديثي الولادة”.