أعربت مصر عن إدانتها الشديدة لتجدد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت ومملكة البحرين الشقيقتين، وتعتبرها تصعيداً خطيراً وانتهاكاً غير مقبول لسيادة الدول، من شأنه تقويض الأمن والاستقرار في منطقة الخليج، وزيادة حدة التوترات الإقليمية.
وتؤكد مصر تضامنها الكامل مع دولتي الكويت والبحرين، ودعمها لكل ما تتخذانه من إجراءات لحماية أمنهما وسيادتهما. كما تشدد على أن أمن دول الخليج العربي يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، مجددةً رفضها لأي ممارسات من شأنها تهديد أمن الدول الشقيقة أو المساس باستقرار المنطقة.
ويوم الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أمر بشنّ ضربات جديدة على إيران، محذّرا من عواقب “أسوأ بكثير” إذا ما واصلت طهران استهداف السفن المبحرة عبر مضيق هرمز.
وسمع دوي انفجارات في مواقع عدة على طول الساحل الجنوبي لإيران، بحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية، عقب إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ موجة ضربات لليلة الثانية على التوالي ضدّ الجمهورية الإسلامية.
وأفادت وكالة “إرنا” الرسمية للأنباء بسماع هدير طائرات حربية فوق جزيرة كيش، كما هزت انفجارات مدن بندر عباس وكنارك وتشابهار الساحلية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء منها.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي فوق صورة نشرها تظهر ما يبدو أنه قصف لموقع في إيران “هذا انتقام من الضربات التي شنّتها إيران ضد سفن يوم أمس. إذا تكرر ذلك، سيصبح الأمر أسوأ بكثير!”.
وكان الرئيس الأميركي قال في وقت سابق الأربعاء إنه يتوقّع أن تنتهي جولة التصعيد العسكري سريعا، من دون أن يستبعد إمكان إجراء مزيد من المحادثات بين الجانبين.
وأشارت سنتكوم إلى أن الضربات الجديدة هدفت إلى “تقويض قدرة (إيران) على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز”، مضيفة أن واشنطن “تحمّل إيران مسؤولية العدوان غير المبرّر على السفن التجارية”.
وقال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، على منصة إكس، إن “العدو المعتدي ومن يساندونه سيتعرّضون لعقاب شديد”.
وقبل إصداره أوامر بتنفيذ الضربات الأخيرة، أعلن ترامب انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، ما دفع باكستان وقطر والأمم المتحدة للدعوة إلى خفض التصعيد.
لكن الرئيس الأميركي صرّح للصحافيين الذين يرافقونه في “إير فورس وان” مساء الأربعاء بأن الجانب الإيراني “اتصل قبل قليل”، مضيفا أنهم “يريدون التوصل إلى اتفاق بشدّة”.
وفي حين لم يدل ترامب بتفاصيل إضافية، شكّك في جدوى أيّ اتفاق محتمل بين الجانبين، واصفا الإيرانيين بأنهم “مجانين بعض الشيء”.
ويبقى مضيق هرمز عامل توتر أساسيا في النزاع الذي انفجر في 28 شباط/فبراير مع بدء ضربات أميركية إسرائيلية على طهران، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي الذي تستعد طهران لمواراته الثرى الخميس في مسقطه مشهد (شمال شرق).
وتؤكد إيران، رغم اعتراض الولايات المتحدة، أن لا عودة إلى الوضع الذي كان قائما في مضيق هرمز قبل الحرب، أي حين كان المرور فيه من دون رسوم أو رقابة إيرانية. وتهدّد طهران السفن التي تحاول الإبحار في مسارات بديلة من المسار الوحيد الذي سمحت بالإبحار فيه، قبالة سواحلها، بالاستهداف.
في الأيام الأخيرة، وقعت هجمات على ثلاث سفن على الأقل نُسبت الى القوات المسلحة الإيرانية، وردّت الولايات المتحدة بضربات واسعة النطاق في إيران الثلاثاء، أعقبتها ضربات إيرانية على أهداف في دول خليجية، تكّررت فجر الخميس.
وقال ترامب في قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا “سنضربهم بقوة الليلة… هم ينتهكون الاتفاق كل يوم”.