Times of Egypt

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الفيفا

M.Adam

 تفرقت لاعبات كرة القدم الأفغانيات المنفيات في أنحاء العالم، إثر فرارهن من حركة طالبان في أفغانستان، لكنهن يحلمن الآن بالعودة مجددا إلى الساحة الأولمبية، بعد أن منحن فرصة العودة إلى المنافسات الدولية.

ووافق الاتحاد الدولي لكرة القدم( الفيفا) أمس الأربعاء، على تعديل اللوائح سيسمح لهن بخوض مباريات دولية رسمية ضمن مسابقاته، ليواصل دعمه لمنتخب”أفغانستان الموحد للسيدات” الذي تم تشكيله العام الماضي للاعبات المقيمات خارج وطنهن.

وقالت حارسة المرمى فاطمة يوسفي، التي تقيم الآن في ملبورن مع عدد من اللاعبات المنفيات، إن المشاعر غمرتهن فور سماع الخبر.

وأضافت اللاعبة ( 24 عاما) لرويترز عبر مكالمة فيديو “كنا متأثرين للغاية، وغمرتنا دموع الفرح، لأننا لم نتوقف أبدا عن تمثيل أفغانستان في قلوبنا”.

وتابعت “والآن يدرك العالم ذلك أخيرا. لكن في الوقت نفسه لا يزال هناك بعض من الفتيات في أفغانستان لا تتاح لهن هذه الفرصة، لذا فإن هذه اللحظة هي أيضا من أجلهن”.

وقبل سيطرة حركة طالبان على السلطة، كان لدى أفغانستان 25 لاعبة تحت عقود رسمية، يعيش معظمهن الآن في أستراليا.

ويجرى حاليا اختيار لاعبات منتخب “أفغانستان الموحد للسيدات”، من خلال معسكرات إقليمية يشرف عليها الفيفا في إنجلترا وأستراليا.

وعلى الرغم من أن أفغانستان لن تكون مؤهلة للمشاركة في كأس العالم للسيدات التي ستستضيفها البرازيل في العام المقبل، فإنها لا تزال قادرة على المنافسة في التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس انجليس 2028.

وقالت يوسفي، التي تلعب في نادي ساوث ملبورن أثناء دراستها “بالنظر إلى كل تلك (الفرص) القادمة، سيكون ذلك أعظم شيء يمكن أن يحدث للفريق”.

وأضافت “لذا نأمل أن ننجح في ذلك”.

* نزوح مخيف

منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في عام 2021، اختفت الرياضة النسائية في أفغانستان، في حين تم تقييد فرص التعليم والتوظيف للنساء بشكل كبير.

وكحال عدد زميلاتها في الفريق، كان خروج يوسفي من أفغانستان تجربة قاسية ومخيفة.

وكانت فاطمة تحمل حقيبة ظهر تحتوي على القليل من الملابس وزجاجة ماء فقط، وتم إجلائها على متن طائرة من كابول متجهه إلى دبي بمساعدة الحكومة الأسترالية.

ووصلت يوسفي إلى أستراليا وهي في حالة من الذهول، وتفكر في كل ما فقدته.

وقالت “حتى هويتنا، اضطررنا إلى محو كل شيء. كان علينا فعل ذلك كما تعلمون، أن نتوارى عن الأنظار لنكون آمنين خلال تلك الفترة”.

وأضافت “كانت فترة صعبة للغاية، لكنني سعيدة لأننا نجونا ووصلنا إلى هنا، ونحن اليوم نلعب كرة القدم”.

ومنذ ذلك الحين،أعيد لم شمل يوسفي بوالديها وجميع أشقائها في ملبورن.

ورغم أن الحياة كمهاجرة في أستراليا شكلت تحديا كبيرا، فإن الأهداف الكروية بقيت كما هي.

وقالت “في أفغانستان، كنت أحلم برؤية المنتخب الوطني في كأس العالم”.

وأضافت “أعتقد أننا إذا حققنا ذلك، فسيكون هذا أعظم شيء يمكن أن يحدث لكرة القدم النسائية في أفغانستان”.

شارك هذه المقالة