أمر العاهل الأردني الملك عبد الله قوات الأمن اليوم السبت بالرد “بيد من حديد” بينما تواصل السلطات البحث عن مسلحين أطلقوا النار وقتلوا تسعة أشخاص خلال مراسم جنازة في كنيسة.
وأطلق المهاجمون النار لعدة دقائق في وضح النهار على كنيسة للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك أمس الجمعة، مما أدى أيضا إلى إصابة 40 شخصا في هجوم نادر على الأقلية المسيحية في الأردن.
وأفادت السفارة الأمريكية في العاصمة الأردنية عمان بتشديد الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في أنحاء المملكة.
* لا إعلان مسؤولية بعد
قال الديوان الملكي إن الملك عبد الله ندد بما وصفها بأنها “جريمة إرهابية جبانة” خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الأمن القومي، وأضاف “دماء الأردنيين وكرامتهم ليست مجالا للعبث أو الاستغلال”.
ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم في المملكة، وهي شريك رئيسي للولايات المتحدة في هدف مكافحة الجماعات المسلحة. وتقول السلطات إنها أحبطت عدة مخططات لمتشددين في السنوات القليلة الماضية.
وقال مسؤولون إنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت للمهاجمين صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه.
وقال طارق العمارين في مستشفى يتلقى فيه المصابون العلاج “مجزرة مجزرة بكل ما تعني الكلمة من معنى”. وأصيب أحد أقارب العمارين في الهجوم.
وأظهرت لقطات فيديو لرويترز قيام الشرطة بدوريات اليوم خارج كنيسة القديس جورج للروم الأرثوذكس، على بعد نحو 120 كيلومترا جنوب غربي العاصمة عمان.
وقال رئيس الوزراء جعفر حسان في منشور على إكس “هذه نتيجة الفكر التكفيري الإرهابي ونتيجة التطرف الأعمى، ولن نسمح للمجتمع أن يسير في هذا المسار”.
ويشكل المسيحيون أقلية في الأردن. ويضم البلد عددا من المواقع الدينية التي يفد إليها مسيحيون من مختلف بلدان العالم.
والأردن من حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط الذين تعرضوا لهجمات إيرانية هذا العام بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في فبراير شباط.
وانضم بهجت الراشدة، رئيس بلدية شيحان في الكرك، إلى قائمة طويلة من المسؤولين الذين نددوا بما وصفوه بأنه هجوم شنه إرهابيون متطرفون.
وقال “بإذن الله سيبقى هذا البلد آمنا”.