أظهرت بيانات حكومية صدرت اليوم الخميس أن عدد المحالين إلى برنامج (بريفنت) البريطاني لمكافحة التطرف ارتفع إلى مستويات قياسية العام الماضي وأن كثيرين منهم دون سن 15 عاما.
وبريفنت أحد أهم برامج جهاز الأمني البريطاني منذ هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 على الولايات المتحدة، ويهدف إلى منع المشاركين به من الإقدام على ارتكاب أعمال عنف.
وواجه البرنامج في السنوات القليلة الماضية انتقادات متزايدة مع قيام بعض منتسبيه بتنفيذ هجمات إرهابية أو جرائم أخرى أدت إلى مقتل أكثر من شخص.
وتظهر البيانات في الفترة من أكتوبر تشرين الأول 2024 إلى سبتمبر أيلول 2025 أن عدد المحالين إلى البرنامج بلغ 9957 فردا، بزيادة 37 بالمئة عن العام السابق. وارتفع العدد الإجمالي للمشاركين بالبرنامج، ومنهم من شارك لأكثر من مرة، إلى 10293 حالة، بزيادة 39 بالمئة. ويمثل العددان أعلى الأرقام المسجلة في عام واحد ضمن هذه البيانات التي بدأ صدورها في 2015.
وشكل الأفراد في الفئة العمرية من 11 إلى 15 عاما 36 بالمئة من الحالات المحالة للبرنامج، وهي أعلى نسبة أيضا.
وخلصت مراجعة لبريفنت في يوليو تموز من العام الماضي إلى أنه البرنامج بحاجة إلى تعديل لمنع الأخطاء التي أدت إلى عدم اتخاذ إجراءات لدرء المخاوف التي أثيرت بشأن مشاركين مثل الفتى أكسل روداكوبانا الذي قتل ثلاث فتيات في حفل راقص في ساوثبورت عام 2024.
وخلص تقييم آخر للبرنامج أجري في 2023 إلى أنه ينبغي إعادة تركيز الجهود بشكل أكبر على التهديد الذي يشكله الإسلاميون المتشددون بعد أن صار البرنامج يركز بشكل مفرط على أيديولوجيات اليمين المتطرف.