تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Times of Egypt

سلاح قوي تملكه مصر.. ولم تستعمله بعد!

M.Adam
الدكتور عصام عبد الصمد
image 378

الدكتور عصام عبد الصمد

الإخوة والأخوات  

مصر تملك سلاحا قويا.. لم تستعمله بعد؛ وهو الجيل الثاني والثالث.. من المصريين في الخارج.

ولكن قبل البدء في الموضوع، وإحقاقا للحق.. نحن المصريين في الخارج، أخذنا الكثير من حقوقنا؛ فعلي سبيل المثال :

أولا: أخذنا حقنا الدستوري في انتخاب رئيس الدولة، وعضو البرلمان.. عندما أقمت – مع بعض المشاركين – دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية العليا.. في أكتوبر2011، برئاسة المستشار عبد السلام النجار، وكنت بمفردي.. وقمت بالمرافعة . 

‏ثانياً: إصدار بطاقة الرقم القومي من قنصلياتنا في الخارج.. بعد اجتماعي مع  مساعد وزير الداخليه الأسبق – رئيس قطاع الأحوال المدنيه – اللواء مصطفي راضي، والسيد مساعد وزير الداخليه الأسبق ومدير إداره نظم المعلومات.. اللواء أحمد أبو السعود، وأنا كتبت أصل استمارة طلب البطاقة الرقمية بيدي، وساعدني في متابعة الملف المهندس جمال عبد المعبود.. نائب رئيس اتحاد المصريين في أوروبا .

‏ثالثا: طالبنا بوزارة خاصة للمصريين في الخارج..  من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، عندما كنا معه في «ادلون هوتيل» – في أول زيارة له لبرلين – والسيد الرئيس مشكوراً.. لبي الطلب .

رابعا: ‏أصبح لدينا ثمانية أعضاء في البرلمان.. منذ دوره 2015. وحصلنا على هذا الاستحقاق، عندما عُيِّنت من السيد عمرو موسى – رئيس لجنة الخمسين – في لجنة الخبراء.. الملحقة على لجنة الخمسين (عن المصريين في الخارج)، مع السيد ولاء مرسي.. المتحدث الرسمي باسم اتحاد المصريين في أوروبا، والسيد محمد ريان.. نائب رئيس الاتحاد العام للمصريين في الخارج حينها. وقد كتبت مادتين في هذا الدستور – الذي صدر في يناير 2014 – (وهما المادة 102 والمادة 164)، وحصلنا على هذا الاستحقاق.. تطبيقا لمادة من هاتين المادتين .‬‬

… الدولة مشكورة، تعقد لقاءات ومؤتمرات سنوية تقريباً.. منذ عام 1983 حتى هذا العام، حيث يجتمع المصريون في الخارج مع بعض السادة المسؤولين.

المصري في الخارج.. يسأل أسئلة مكررة، والمسؤل يجيب – في كل سنة – بنفس الأجوبة المكررة .

وأنا اعتبر هذا المؤتمر.. مهرجانا سنويا صيفيا، لا غبار عليه، بل هو مهم؛ فهو يجمع المصري في الخارج.. مع الأصدقاء والسادة المسؤولين، لسماع بعض الأسئلة، ويشهد عرض بعض المبادرات، وحضور بعض الفعاليات، وأخذ بعض الصور، ولقاء في حفل غنائي، والظهور في بعض المحطات التلفزيونية. وبعدها ينفض المؤتمر، والكل يرجع إلى أماكنه سعيدا سالما. والجميع يعلم أنه مؤتمر حوارات، وليس مؤتمر قرارات .

 … هذا ليس موضوعنا اليوم؛ فموضوعنا اليوم هو «الجيل الثاني والثالث من المصريين في الخارج». ‏ونحن – في اتحاد المصريين في أوروبا – نهتم – منذ تأسيس الاتحاد في سبتمبر 2006 – بالجيلين الثاني والثالث.. لأهميتهم القصوى. ونتشرف بأن ثلث أعضاء مجلس إدارة الاتحاد.. من الجيل الثاني، ومنهم الدكتور أحمد ‏سمير خيرالله.. أمين عام الاتحاد .

موضوع الجيل الثاني والثالث من المصريين في الخارج، يناقش في كل مؤتمر.. تحت شعار «كيف نحافظ على الجيل الثاني والثالث.. كمصريين؟»، وهذا خطأ كبير !

كل الدول التي استفادت من مواطنيها في الخارج ؛ الصين والهند، وتونس والمغرب والجزائر ولبنان، وتركيا.. على سبيل المثال، تركوا هذا الشعار تماماً، وعملوا بشعار أخر وهو :

«كيف نحول الجيل الثاني والثالث إلى قوة استراتيجية عالمية؟»

‏ونحن نستطيع فعل ذلك بالطريقة الآتية :  ‏

‏أولا: على الدولة المساعدة في التخلص من عيوب الجيل الثاني والثالث وهي :

1 – ضعف اللغة العربية.

2 –  ضعف الارتباط اليومي بمصر.

3 – خطر ذوبان الهوية المصرية.

4 –  ضعف ارتباطهم بالجالية المصرية.

5 –  اختلاف النظرة إلى مصر.

6 – ضعف التحويلات المالية، أو توقف تدفقها بالكامل. 

‏ثانيا: علي الدولة تحويلهم إلى قوة استراتيجية بالتعاون معهم،  ومع المجتمع المدني المصري الموجود في الخارج بكل صدق وشفافية، وإعطائهم حقهم في الاحترام، ومساعدتهم إذا طلبوا المساعدة .

ثالثاً: بناء شبكة نفوذ ‏مصرية، قانونية، مهنية، مدنية،عالمية.. تستطيع أن تجعل المصريين في الخارج أكثر تأثيرا في الاقتصاد، والسياسة، والإعلام، ومراكز الأبحاث، والتعليم، وصناعة القرار في العالم، وهم في دول إقامتهم.. للنهوض بالبلد الأم مصر.

رابعا: على الدولة تأهيلهم.. لأن يكونوا سفراء غير رسميين لمصر، عن طريق تغيير خطتها في التعامل معهم؛ فكر في طبيب مصري-بريطاني، ومحامٍ مصري-أمريكي، ورجل أعمال مصري-فرنسي، وأكاديمي مصري-كندي، ‏وسياسي مصري-ألماني، وناخذ مثال الحكومة البريطانية الحالية، التي بها خمس وزراء غير بريطانيين:

  • شبانة محمود – وزيره الداخلية (باكستانية مسلمة).
  • إد (إدوارد) ميليباند – (بولندا).
  • ليزا ناندي – وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة (الهند).
  • مياتا فانبوله : وزيرة الطاقة (لاجئة ليبيرية).
  • كانيشكا نارايان : وزير الدولة للذكاء الاصطناعي (الهند).

‏ومن أبرز من شغل مناصب في الحكومة البريطانية في الماضي من أصول أجنبية :

  • ريشي سوناك : شغل منصب رئيس الوزراء ، (الهند) .
  • سويلا برافرمان – شغلت منصب وزيرة الداخلية ، (الهند) .
  • كواسي كوارتنغ – شغل منصب وزير الخزانة ، (غانا) .
  • جيمس كليفرلي – شغل منصب وزير الخارجية ، (سيراليون) .
  • بوريس جونسون – شغل منصب رئيس الوزراء ، (تركيا) .
  • كيمي بادينوك –  زعيمة حزب المحافظين، وشغلت منصب وزيرة التجارة ، ‏(نيجيريا).

شكرا جزيلا، مع خالص تحياتي واحترامي وتقديري …

_____________________________

*الدكتور عصام عبد الصمد – رئيس اتحاد المصريين في أوروبا (أستاذ التخدير والرعاية المركزة بلندن).

https://www.facebook.com/share/197AXeq2rk
شارك هذه المقالة