عبدالعزيز السلاموني
كل اللي فات حمادة… والقصة اللى هتسمعها دى.. حمادة تاني خالص!

البنت اللي قدامك دي، اسمها أمنية.. دكتورة صيدلانية من ميت غمر.
أمنية شافت الناس بتتكلم عن الخطوط المسجلة بأسمائهم، فقالت:
»طب ما أدخل على منصة مصر الرقمية.. بالرقم القومي، وأشوف أنا كمان عندي إيه؟«
دخلت…
يا جماعة…
البنت ما لقتش خط محمول!
البنت لقت شركة أدوية كاملة باسمها، وبرأس مال ملايين الجنيهات، ومسجلة كمديرة فيها!
يعني حضرتك داخل تطمن.. إن محدش اشترى خط باسمك.. تطلع مديرة شركة أدوية؟!
أمنية بتقول:
»أنا معنديش شركة!
أنا في ميت غمر، والشركة في المنصورة، ومفيش أي علاقة بيني وبينهم!«
يعني حتى لو الشركة بعتت لها جواب، غالبًا هتقول:
»العنوان غلط يا جماعة… أنا في ميت غمر! «
حد قال لها:
»يا بنتي ده رزق… والرزق لما ييجي ما نقولوش لأ! «
قالت له:
»لأ طبعًا.. لأن دي أدوية وصحة ناس، ولو فعلًا تم استخدام اسمي.. من غير علمي، يبقى الموضوع مش رزق.. الموضوع محتاج جهات رقابية، تعرف إيه اللي حصل.«
وهنا السؤال اللي يجيب الصداع:
طب الشركة دي اتفتحت إزاي أصلًا؟
المفروض إن فيه أوراق، وتوقيعات، وإجراءات، وهي مُسجَّلة كمديرة ومساهمة… فإزاي كل ده حصل من غير ما صاحبة الاسم تعرف؟
أمنية بتقول إن وجود اسمها.. كصيدلانية، كان مهمًا لفتح شركة أدوية، وإنها لم تكن صاحبة الشركة أصلًا، وإن اسمها – بحسب روايتها – استُخدم لهذا الغرض.
***
وهنا بقى، أنا عندي اقتراح بسيط جدًا:
بلاش الناس تدخل منصة مصر الرقمية.. عشان تشوف خطوطها.
خلّوا كل واحد يدخل يشوف:
- عنده كام شركة؟
- كام سهم؟
- كام مصنع؟
- كام فيلا؟
- كام عربية؟
- وهل هو مدير بنك ولا لسه؟
أصل واضح إن الرقم القومي عندنا.. مش بطاقة شخصية.
ده بقى، ممكن يكون مفاجأة استثمارية كاملة!
تنام مواطن عادي..
تصحى الصبح، تلاقي نفسك رجل أعمال!
والأخطر من الكوميديا كلها، إن لو صحت الواقعة.. كما روتها أمنية، فالموضوع هنا مش هزار أصلًا؛ لأن استخدام بيانات شخص، أو اسمه.. في تأسيس نشاط لا يعلم عنه شيئًا، ممكن يعرّضه لمشاكل قانونية، ومالية.. خطيرة.
عشان كده… قبل ما تسأل: «أنا عندي كام خط؟«
اسأل السؤال الأخطر:
«أنا عندي كام حاجة باسمي وأنا معرفش؟«
#متقرفناش