في إطار توجه الدولة لتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية، تتجه الحكومة إلى تشديد الرقابة على استخدام المياه الجوفية في جنوب سيناء، بالتوازي مع تسريع مشروعات الحماية من السيول وتنظيم الأنشطة بالمنطقة الشاطئية، في خطوة تستهدف حماية الموارد الطبيعية ودعم خطط التنمية والسياحة بالمحافظة.
بحث وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، مع محافظ جنوب سيناء، الدكتور إسماعيل كمال، موقف مشروعات الموارد المائية بالمحافظة، وضوابط استخدام المياه الجوفية، وآليات مراقبة السحب من الآبار، إلى جانب إجراءات تنظيم الأعمال المنفذة بالمناطق الشاطئية.
وأكد سويلم أن إدارة المياه الجوفية العميقة تتطلب نهجًا علميًا يضمن الحفاظ على المخزون الجوفي غير المتجدد، مشددًا على ضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة للأعمال المنفذة بالمناطق الساحلية، واستمرار تنفيذ ومتابعة مشروعات الحماية من أخطار السيول في المناطق الأكثر تعرضًا لها.
من جانبه، أكد محافظ جنوب سيناء أن التعاون المستمر مع وزارة الموارد المائية والري يعكس توجه الدولة نحو الإدارة الرشيدة للموارد المائية، والحفاظ على الخزانات الجوفية، بما يدعم خطط التنمية المستدامة ويلبي احتياجات المواطنين.
وخلال الاجتماع، استعرض الجانبان موقف إدارة الخزانات الجوفية في مناطق التجمعات التنموية، ونتائج الدراسات الفنية الخاصة بالخزانات الجوفية في أبو زنيمة وسانت كاترين والنقب ونويبع وطابا وسهل القاع، كما ناقشا نتائج حصر الآبار المخالفة.
واتفق الطرفان على مواصلة حصر الآبار غير المرخصة، مع إلزام أصحابها باستكمال إجراءات الترخيص وفق الضوابط القانونية، بما يضمن إحكام الرقابة على السحب من المياه الجوفية والحفاظ على استدامتها.
وفي ملف الحماية من السيول، استعرض الاجتماع أعمال الحماية المنفذة، والتي تشمل 508 منشآت هندسية بتكلفة إجمالية تبلغ 3.20 مليار جنيه، إلى جانب مناقشة تنفيذ أعمال إضافية لحماية الأودية والمناطق المحيطة بقرية وادي فيران، خاصة مناطق الجزيرة، والنفوس، والرحبة، ونسرين، وتجمع الآبار، وسيل أجلة، ووادي سهب، بهدف تعزيز حماية المواطنين والممتلكات.
كما تناول الاجتماع خطة تطهير سدة سلاف عند مدخل وادي سلاف، وإزالة الرواسب والإطماءات المتراكمة بها، تمهيدًا لطرح المشروع والتنفيذ في أقرب وقت.
وفيما يتعلق بالمناطق الشاطئية، شدد الجانبان على الالتزام بقرارات اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ، وخط حظر البناء المعتمد من هيئة حماية الشواطئ في مختلف مناطق مدينة دهب، مع تشكيل لجنة مشتركة تضم الهيئة ومحافظة جنوب سيناء ووزارة البيئة لمتابعة الالتزام بالاشتراطات الفنية والقانونية.
واتفق الاجتماع كذلك على أن تتولى هيئة حماية الشواطئ مراجعة أوضاع المنشآت الشاطئية (الكافتيريات) المقامة بمنطقة الممشى بمدينة دهب، بما يحافظ على الطابع الحضاري والتراثي للمدينة، ويعزز مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في مصر.