Times of Egypt

ترامب يستقبل الملك تشارلز «في يوم بريطاني جميل» بالبيت الأبيض

M.Adam

وصل الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى البيت الأبيض اليوم الثلاثاء للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطار زيارة دولة تهدف إلى تعزيز الوحدة بين الدولتين الحليفتين رغم الخلافات العميقة بينهما بشأن الحرب في إيران.

وكان ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب في استقبال الملك تشارلز والملكة كاميلا في زيارة صباحية إلى المقر الرئاسي، بينما كان مئات الضيوف في الحديقة الجنوبية ونصب واشنطن التذكاري على مرمى البصر. ودوى صوت المدافع تحية للضيوف كما عُزف النشيد الوطني الأمريكي.

وقال ترامب للحضور وسط ضحكات الضيوف البريطانيين “يا له من يوم بريطاني جميل”.

ويقوم تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة تستغرق أربعة أيام بهدف تأكيد العلاقات الوثيقة بين بريطانيا ومستعمرتها السابقة على مدى 250 عاما منذ الاستقلال، والتي عرفت خلال العقود الماضية باسم “العلاقة الخاصة”.

ووصف ترامب في كلمته الملك بأنه “رجل أنيق للغاية”، وقال مازحا إن والدته “كانت معجبة بتشارلز”.

ترامب يتحدث عن “جراح الحرب”

لكنه أكد أيضا على روابط الصداقة التي نشأت بين البريطانيين والأمريكيين منذ أيام عدائهم خلال حرب الاستقلال، وعلى “جراح الحرب” التي خلفتها.

وقال ترامب “تخيلوا تلك الحرب الصعبة التي دارت رحاها منذ زمن بعيد، ومع ذلك فقد تحولت جراحها إلى أثمن الصداقات”.

وبعد زيارة البيت الأبيض سيلقي الملك خطابا نادرا أمام الكونجرس في تمام الساعة الثالثة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (19:00 بتوقيت جرينتش) يسلط الضوء فيه على الوحدة بين الولايات المتحدة وبريطانيا.

وسيتجنب تشارلز في خطابه الخوض في الخلافات السياسية الحادة بين ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لكنه سيؤكد القيم المشتركة بين بلديهما، والمتمثلة في الالتزام بتعزيز السلام والتعاطف والديمقراطية، إضافة إلى حماية البيئة والحريات الدينية.

“سبل التقارب”

قال مصدر في قصر بكنجهام إنه رغم وقوع خلافات من حين لآخر بين البلدين، سيؤكد الملك أنه “على مدى الزمن، دائما ما وجد البلدان سبلا للتقارب”.

وتأتي الزيارة المخطط لها منذ فترة طويلة في ظل توتر نشب بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وبعد أن انتقد ترامب بريطانيا لرفضها دعم الهجوم، وبعد أن أشارت رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إلى إمكان مراجعة واشنطن دعمها لمطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الثلاثاء أن سفير بريطانيا لدى واشنطن، كريستيان تيرنر، قال إن “العلاقة الخاصة” الوحيدة للولايات المتحدة هي “على الأرجح” تلك التي تربطها بإسرائيل، وإنه لا يفضل هذا التعبير لأنه “يرمز للماضي” و”يحمل الكثير من الدلالات السلبية”.

وردا على هذا التقرير، قال متحدث باسم وزارة الخارجية إن تيرنر كان يدلي “بتصريحات خاصة وغير رسمية” لمجموعة من الطلاب البريطانيين المراهقين الذين زاروا الولايات المتحدة في أوائل فبراير شباط. وقال المتحدث “هي بالتأكيد لا تعكس موقف حكومة بريطانيا”.

وسيكون خطاب تشارلز هو الثاني من نوعه الذي يلقيه ملك بريطاني أمام الكونجرس الأمريكي، بعدما قامت والدته الراحلة الملكة إليزابيث الثانية بالأمر نفسه عام 1991.

ويعد هذا الخطاب حدثا محوريا في زيارة الدولة التي يقوم بها تشارلز، وهي الزيارة الأبرز له حتى الآن، وسيعقبه عشاء رسمي في المساء.

وستكون مأدبة العشاء الرسمية مساء اليوم هي الأولى في البيت الأبيض منذ أن أمر ترامب بهدم الجناح الشرقي لإفساح المجال أمام بناء قاعة احتفالات يخطط لها. وكان الجناح الشرقي لعقود المدخل الرسمي للضيوف القادمين لحضور مآدب العشاء الرسمية وغيرها من المناسبات، ومع تحول المنطقة الآن إلى موقع بناء، سيتعين عليهم اتخاذ طريق مختلف للدخول إلى المبنى.

علاقات وطيدة

قال المصدر إن من المقرر أن يستغرق خطاب الملك نحو 20 دقيقة. وسيركز على العلاقات الوطيدة بين البلدين وكيف يمكن لتحالفهما أن يسهم في تعزيز الأمن والازدهار العالميين، ولكنه سيبدي أيضا قدرا من الحذر حيال عمل الولايات المتحدة منفردة، كما سيشير إلى حلف شمال الأطلسي وأوكرانيا.

وانتقدت إدارة ترامب مرارا عدة أعضاء في التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة بسبب تقاعسهم عن تقديم مزيد من المساعدة للعمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، ومارست ضغوطا على دول أوروبية للمشاركة بقدر أكبر في تحمل العبء المالي لدعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.

وقال المصدر إن معظم الخطاب ونبرته نابعة من تشارلز نفسه رغم كتابته وفق نصائح الحكومة البريطانية.

وسيشير تشارلز أيضا إلى واقعة إطلاق النار خلال حفل مراسلي البيت الأبيض يوم السبت.

وسيتوجه أفراد العائلة المالكة إلى مدينة نيويورك غدا الأربعاء لإحياء ذكرى قتلى هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001، وستختتم الرحلة في ولاية فرجينيا يوم الخميس بلقاء الملك مع أشخاص معنيين بالحفاظ على البيئة، في إطار دفاعه الطويل الأمد عن قضايا البيئة.

ثم سيتوجه الملك تشارلز إلى برمودا.

شارك هذه المقالة