أغلقت السلطات في بريطانيا جزءا من شارع أوكسفورد الشهير في العاصمة لندن، وهو أكثر شوارع التسوق ازدحاما في البلاد، أمام حركة مرور المركبات اليوم الاثنين، في مسعى لتنشيط التسوق في المنطقة وإتاحة مساحة جديدة لتعزيز النمو الاقتصادي.
وأعلن مكتب صادق خان رئيس بلدية لندن أن جزءا يمتد لمسافة نحو كيلومتر من شارع أوكسفورد، بين متجري سيلفريدجز وإيكيا، أصبح الآن مغلقا أمام الحافلات والسيارات وسيارات الأجرة والدراجات والدراجات النارية وعربات الريكشا.
وهذه الخطوة قيد الإعداد منذ ما يربو على عقدين. وتهدف إلى جانب مشروع تجديد أوسع نطاقا، إلى إعادة شارع أكسفورد إلى مصاف أفضل وجهات التسوق العالمية، من بينها تايمز سكوير في نيويورك والشانزليزيه في باريس ولا رامبلا في برشلونة.
وقال خان “بالتعاون الآن مع حكومة تشاركني طموحاتي الكبيرة، أشعر بالفخر لأننا نستهل أخيرا عهدا جديدا لهذا الشارع بعد محاولات كثيرة لم تكتمل”.
وأضاف “إحياء شارع أكسفورد سيعزز فرص العمل والنمو الاقتصادي في العاصمة”.
وشهد شارع أوكسفورد، الذي يتصل بشارعي بوند وريجنت ويضم متاجر (جون لويس) و(ماركس اند سبنسر) و(تيفاني اند كو) والعديد من المتاجر الأخرى، صعوبات منذ جائحة كوفيد-19، حينما أدى وصول متاجر حلوى أمريكية إلى عزوف عدد من المتسوقين عن ارتياد الشارع.
وتحويل الشارع إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط هي المرحلة الأولى من عملية تغيير أوسع نطاقا في الشارع، لكن أي أعمال بناء ستكون محدودة خلال الفترة التي تسبق عيد الميلاد، وهي فترة تتسم بالإقبال على التسوق.
وتشمل الخطط التي سيشهدها العام المقبل زراعة أكثر من 50 شجرة وتركيب 100 مقعد جديد وإنشاء ساحتين عامتين ومناطق استراحة وتحسين اللافتات والإضاءة.
وذكر مكتب رئيس بلدية لندن أن شارع أكسفورد يجذب نحو نصف مليون زائر يوميا، لكن عددا من المتاجر الرائدة، بما في ذلك (هاوس أوف فريزر) و(توب شوب)، أغلقت أبوابها في السنوات القليلة الماضية، وقال خان إن المنطقة تعرضت للإهمال.
وقالت أنجيلا راينر، وزيرة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي “يمثل هذا فصلا جديدا ومثيرا للحماسة بالنسبة لشارع أكسفورد، إذ سيوفر ذلك مكانا أكثر خضرة وحيوية يجذب الزوار والاستثمارات ويدعم الأعمال والوظائف ويحفز النمو في قلب عاصمتنا”.