قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن تجربته مع الأحداث التي شهدتها البلاد كانت كبيرة، مشددًا على ضرورة عدم الخوف من تكرار ما حدث، في ضوء ما تحقق من إنجازات والتضحيات التي قُدمت منذ عام 2013، بما في ذلك سقوط قتلى ومصابين في مواجهة الإرهاب والخسائر المالية الكبيرة.
وأضاف السيسي أن الدولة المصرية انهارت أوضاعها عقب أحداث عام 2011، إذ نفدت الاحتياطيات وانكمش الاقتصاد، ولم تعد هناك موارد كافية لتوفير الوقود والاحتياجات الأساسية.
وأوضح أنه لولا وقوف الأشقاء في دول الخليج إلى جانب مصر في عام 2013، لواجهت الدولة صعوبة كبيرة في الاستمرار، مشيرًا إلى أن سفن البترول والغاز وغاز البوتاجاز والقمح كانت تصل إلى مصر من دون مقابل.
وشدد السيسي على ضرورة تذكّر هذا الدعم والاعتراف بفضله، مؤكدًا أنه لن يتردد في توجيه الشكر والتقدير إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والكويت.
دعم خليجي في مرحلة الأزمة الاقتصادية
وأشار السيسي إلى أن حديثه يستهدف تذكير المصريين بحجم الدعم الذي تلقته البلاد، خصوصًا في ظل ما وصفه بإساءات تصدر أحيانًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، داعيًا إلى عدم نسيان ما قدمته دول الخليج لمصر.
وقال إن الاحتياطي النقدي نفد خلال عام ونصف العام، وإن السياحة توقفت والموارد تراجعت، مضيفًا أن الدولة واجهت صعوبات في توفير الأموال اللازمة لتلبية احتياجات المواطنين، بما فيها الوقود.
وأوضح أن القوات المسلحة قدمت دعمًا ماليًا للدولة، مشيرًا إلى أنه بعد تسليم السلطة إلى الرئيس الراحل محمد مرسي، طُلب توفير ملياري دولار لشراء الوقود اللازم للدولة.
السيسي: سننفذ أي إجراء لحماية الأشقاء في الخليج
وأكد السيسي أن مصر تقف بقوة وبالدعم الكامل لحماية أراضي الأشقاء في الخليج والدفاع عنهم، مشددًا على رفض المساس بأمن المملكة العربية السعودية أو استقرارها.
وقال إنه يوجه رسالة إلى الجميع في الخليج بضرورة العمل على وقف الحرب الدائرة، معربًا عن أمله في أن تنجح الجهود في إطفاء نار الاقتتال.
وأضاف أن مصر، وفقًا لتوجيهات الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ستنفذ أي إجراء لحماية الأشقاء والدفاع عنهم.
وأشار إلى أن اتخاذ مثل هذا الإجراء يتطلب تصويتًا من البرلمان المصري، معربًا عن أمله في انعقاد البرلمان في جلسة طارئة لمنح التفويض اللازم إذا طُلب منه ذلك.
وشدد السيسي على أن الحديث عن هذا التفويض لا يعني السعي إلى محاربة أحد أو مهاجمته، وإنما يتعلق بالدفاع فقط.