تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Times of Egypt

الرقابة المالية تعدل بعض قواعد نشاط الوساطة في التأمين وإعادة التأمين.. إلغاء شرط إلزام شركات الوساطة بفتح فرعين على الأقل خلال 3 سنوات

M.Adam

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة إسلام عزام، قرارًا بتعديل بعض أحكام قرار القواعد والمعايير المهنية لقيد ومزاولة نشاط الوساطة في التأمين أو الوساطة في إعادة التأمين رقم (69) لسنة 2025، وذلك في إطار مواصلة تطوير الأطر التنظيمية للأنشطة التأمينية بهدف رفع كفاءتها، وتعزيز الحوكمة ومنع تعارض المصالح.

يتضمن القرار إلغاء الشرط الذي كان يلزم شركات الوساطة في التأمين وإعادة التأمين بفتح فرعين على الأقل خلال مدة لا تجاوز 3 سنوات من تاريخ بدء مزاولة النشاط، كأحد الشروط الواجب توافرها لتأسيس وترخيص الشركات.

جاء ذلك على ضوء ما أثبته التطبيق العملي من أن نشاط الوساطة في التأمين وإعادة التأمين لا يستلزم في جميع الحالات وجود انتشار جغرافي من خلال فروع متعددة، خاصةً مع التطورات التكنولوجية وتنوع قنوات تقديم الخدمات، ومن ثمّ فإن فرض التوسع الجغرافي خلال مدة زمنية محددة قد يرتب أعباءً مالية وإدارية لا تتناسب بالضرورة مع احتياجات كل شركة وطبيعة نموذج أعمالها.

ويتضمن القرار أيضًا حذف المادة التي كانت تجيز لخبراء التأمين الاستشاريين تولي مهام الإدارة التنفيذية بشركات الوساطة في التأمين أو إعادة التأمين، ويترتب على ذلك منعهم من تولي وظائف الإدارة التنفيذية بتلك الشركات.

يتماشى هذا التعديل مع أحكام قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (25) لسنة 2026 بشأن شروط وقواعد وإجراءات قيد ومباشرة أعمال خبراء التأمين الاستشاريين، والذي اشترط في الشخص الطبيعي الراغب في القيد بسجل خبراء التأمين الاستشاريين ألّا يكون مقيدًا بسجل وسطاء التأمين المعتمد لدى الهيئة، بما يمنع تعارض المصالح، ويُكرّس مبدأ الفصل بين الأنشطة واستقلالية الأدوار في قطع التأمين.

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن القرار الجديد يهدف إلى ترسيخ سياسات الحوكمة والفصل التام بين نشاط الوساطة ونشاط الخبرة الاستشارية، والقضاء على احتمالات تعارض المصالح، بما يتسق مع الإطار التنظيمي الذي وضعته الهيئة لمزاولة تلك الأنشطة على ضوء قانون التأمين الموحد رقم (155) لسنة 2024.

وأضاف أن القرار في الشق الخاص بإلغاء شرط فتح فرعين خلال 3 سنوات يعكس حرص الهيئة على التواصل المستمر مع السوق والاستجابة لما يفرزه الواقع العملي من مستجدات، حيث يمنح القرار الشركات مزيدًا من المرونة في إدارة مواردها وتحديد آليات التوسع وتقديم الخدمات وفقًا لاحتياجات العملاء وطبيعة نشاط كل شركة، دون الإخلال بالضوابط والمتطلبات الرقابية المقررة.

وشدد رئيس الهيئة على أن التعديلات التنظيمية تسعى دومًا لتحقيق التوازن بين تشجيع أطراف السوق وكفاءة الرقابة، ومواكبة التطبيقات العملية والتطورات التي يشهدها سوق التأمين على نحو خاص وجميع الأنشطة المالية غير المصرفية بصورة عامة، مما يُسهم في ازدهار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين.

ومن المقرر أن يُنشر القرار خلال الأيام المقبلة في الوقائع المصرية والموقع الإلكتروني للهيئة العامة للرقابة المالية، على أن يُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.

شارك هذه المقالة