ارتفع الذهب اليوم الاثنين بعد أن أدى ضعف الدولار وانخفاض أسعار النفط الخام إلى تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم، إلا أن ارتفاع عوائد السندات حد من مكاسب المعدن النفيس، في حين يواصل المستثمرون مراقبة التطورات في صراع الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 1330 بتوقيت جرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.7 بالمئة إلى 4567.49 دولار للأونصة (الأوقية) بعد أن تراجع إلى أدنى مستوى منذ 30 مارس آذار في وقت سابق من الجلسة.
وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو حزيران 0.2 بالمئة إلى 4572.40 دولار.
وانخفض الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وقال جيم ويكوف محلل الأسواق لدى أمريكان جولد إكستشينج “انخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوياته خلال الجلسة، وهذا عامل إيجابي لسوق الذهب. وشهدت أسعار النفط الخام أيضا انخفاضا طفيفا”.
وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط وخام برنت بنحو دولارين للبرميل بعد تقارير نقلتها وسائل إعلام إيرانية أشارت إلى احتمال رفع الولايات المتحدة عقوبات مفروضة على النفط الإيراني.
وارتفعت أسعار النفط منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما زاد من المخاوف بشأن التضخم ورفع التوقعات بأن تتجه البنوك المركزية للتشديد النقدي بدلا من توقعات خفض أسعار الفائدة.
ويميل الذهب، الذي لا يدر عائدا ويعد ملاذا آمنا تقليديا ووسيلة للتحوط من التضخم، إلى التراجع عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة إذ يتجه المستثمرون إلى استثمارات تقدم عوائد أفضل مثل سندات الخزانة.
وأضاف ويكوف “يمثل ارتفاع عوائد السندات عاملا سلبيا لأسواق الذهب والفضة. ومن المرجح أن يحد هذا الارتفاع من فرص الصعود، إن لم يتسبب في مزيد من الضغط على أسعار المعادن في المدى القريب”.
وواصلت السندات الحكومية عالميا خسائرها اليوم بعد أن أدى ارتفاع أسعار الطاقة المدفوع بحرب إيران إلى تأجيج مخاوف التضخم وتعزيز توقعات برفع أسعار الفائدة عالميا.
وقفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات اليوم إلى أعلى مستوى منذ فبراير شباط 2025.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية اثنين بالمئة إلى 77.5 دولار للأوقية، والبلاتين0.1 بالمئة إلى1975.05 دولار، في حين تراجع البلاديوم 0.6 بالمئة إلى 1404.75 دولار.