قال مصدر قضائي إن الادعاء العام الإيطالي وضع وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير قيد التحقيق بسبب طريقة معاملة النشطاء المشاركين في أسطول غزة الشهر الماضي.
وأكد المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، تقارير سابقة نشرتها وكالات أنباء إيطالية، قائلا إن بن جفير وُضع قيد التحقيق للاشتباه في ضلوعه في خطف مواطنين إيطاليين كانوا ضمن الناشطين وتعذيبهم.
وإذا خلص التحقيق إلى وجود ما يبرر توجيه اتهامات له، فقد يتقدم ممثلو الادعاء بطلب رسمي لإحالته إلى المحاكمة.
وردا على الأنباء الواردة عن التحقيق الإيطالي، قال بن جفير في بيان “لن أتراجع أمام هذا التحقيق أو ذاك، وسأواصل الوقوف بفخر إلى جانب مقاتلينا”.
وأضاف “تحولت أرض النعل الطويل إلى بلاد النعل المفتوح”، في إشارة إلى شكل إيطاليا الجغرافي الذي يشبه الحذاء الطويل.
واستنكر وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بشدة تصريحات بن جفير. وكتب على منصة إكس يقول اليوم الثلاثاء “لا أجد كلمات أعلق بها على ما قاله بن جفير على إيطاليا. إنها كلمات غير مقبولة نردها إلى قائلها، فهي لا تليق بوزير”.
* إذلال نشطاء الأسطول
تواجه إسرائيل وبن جفير انتقادات دولية متزايدة بعدما نشر الوزير في أواخر مايو أيار مقطع فيديو يُظهر ناشطي الأسطول المحتجزين جاثين على ركبهم وأيديهم مقيدة، بعد أن اعترضت إسرائيل أسطول المساعدات في المياه الدولية.
وقال منظمون إن مواطنين من إيطاليا وكوريا الجنوبية كانوا ضمن الناشطين الذين احتجزتهم الشرطة الإسرائيلية وعددهم 430.
وفي مقطع فيديو نشره بن جفير على منصة إكس، ظهر أفراد أمن وهم يجبرون إحدى الناشطات على النزول أرضا بعد أن هتفت “فلسطين حرة، حرة”.
ووصفت حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني معاملة الناشطين بأنها “غير مقبولة”، واستدعت السفير الإسرائيلي لطلب توضيح.
وطلبت إيطاليا لاحقا من الاتحاد الأوروبي مناقشة فرض عقوبات على بن جفير، بينما قررت فرنسا منعه من دخول أراضيها.
ويقول منظمو الأسطول إنهم كانوا يهدفون إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة من خلال إيصال مساعدات إنسانية، وهي مساعدات تقول هيئات إغاثية إنها لا تزال شحيحة رغم وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) الذي توسطت فيه الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول 2025 ويتضمن ضمانات بزيادة المساعدات.
وتقول إسرائيل إن حصارها البحري على غزة قانوني.