تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس مبددة بعض مكاسب الجلسة الماضية، إذ خففت الآمال في إجراء محادثات من حدة المخاوف المتجددة إزاء اضطراب إمدادات الشرق الأوسط جراء تصاعد الصراع في المنطقة.
بحلول الساعة 0720 بتوقيت جرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 85 سنتا، أو 0.7 بالمئة، إلى 114.47 دولار للبرميل. ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.13 دولار، أو 1.1 بالمئة، إلى 101.65 دولار.
وفي الجلسة الماضية، صعد خام برنت 1.3 بالمئة وخام غرب تكساس الوسيط ثلاثة بالمئة.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أمس الأربعاء، نقلا عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، أن جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي سعى إلى إحياء مفاوضات إنهاء الحرب عبر رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.
وقال يوكي تاكاشيما خبير الاقتصاد لدى نومورا للأوراق المالية “تسود ضغوط البيع وسط توقعات باستئناف محادثات السلام… ومع هذا، لا يزال الانخفاض محدودا”.
ويعزى ذلك إلى المخاوف حيال تصاعد هجمات الحوثيين، ومن أن تشن الولايات المتحدة هجوما على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها يوم الثالث من نوفمبر تشرين الثاني.
وقال التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن إنه دمر صاروخا باليستيا أطلقته الجماعة باتجاه المنطقة الشرقية للمملكة في وقت مبكر من اليوم الخميس، دون بوادر على تراجع الأعمال القتالية بين الجانبين.
وذكرت قوات الحكومة اليمنية أن الحوثيين هاجموا مطار عدن أمس الأربعاء.
وجاء الهجوم بعد يوم من إعلان الحوثيين أنهم استهدفوا أكبر مصفاة نفط في السعودية بصاروخ، في تصعيد للضربات ضد ثاني أكبر منتج للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة.
ولم تؤكد السلطات السعودية حتى الآن وقوع الضربة على المنشأة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 550 ألف برميل يوميا.
وقدم الوسطاء القطريون إلى إيران مسودة اتفاق جديد لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، حسبما قال مسؤول مطلع على المفاوضات، لكن مسؤولا إيرانيا كبيرا رفضها ووصفها بأنها أفكار غير مقبولة لا ترقى إلى أن تصبح عرضا.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس الأربعاء إن طهران تواصل إعطاء الدبلوماسية فرصة للنجاح، وأشار إلى إمكانية إتمام خطتها التي تستغرق سبعة أيام في أقل من أسبوع إذا تم تبنيها.
وأثرت بعض التوقعات بزيادة إنتاج روسيا من النفط الخام والديزل على المعنويات بالسوق والأسعار.
وقال محللو بنك جيه.بي مورجان في مذكرة الليلة الماضية “لم تسجل أي هجمات مؤكدة أخرى على بنية التكرير التحتية الروسية منذ الهجوم الذي استهدف مصفاة ريازان في 15 أكتوبر… وسمح هذا الهدوء للمصافي الروسية بزيادة عمليات التكرير بمقدار 350 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي لتصل إلى أربعة ملايين برميل يوميا”.
وأضافوا “من شأن زيادة العمليات أن تمكن روسيا من رفع إنتاج النفط الخام بمقدار مماثل تقريبا، لتعوض جزءا من الانخفاض الذي حدث في الآونة الأخيرة ودفع الإنتاج إلى 8.4 مليون برميل يوميا، وهو أدنى مستوى منذ عام 2003… (لكن) زيادة إنتاج النفط الخام لا تعني بالضرورة زيادة التصدير”.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الأربعاء إن شركات الطاقة سحبت 1.9 مليون برميل من النفط الخام من المخزونات خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر تشرين الأول، مقابل توقعات المحللين بزيادة المخزونات 15 ألف برميل في استطلاع أجرته رويترز.
لكن مخزونات البنزين ارتفعت 3.9 مليون برميل، خلافا لتوقعات المحللين بانخفاضها 0.9 مليون برميل.