تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Times of Egypt

فريق نتنياهو يتقدم دون الحصول على أغلبية بعد فرز أكثر من 70% من الأصوات

M.Adam

تقدّم فريق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تكتل المعارضة المنافس، لكنه ظل بعيدا عن حصد الأغلبية الأربعاء، بعد فرز أكثر من 70 بالمئة من الأصوات في الانتخابات العامة المفصلية في إسرائيل.

وشهدت الانتخابات إقبالا هو الأعلى منذ عقود. وبدت الانتخابات الى حدّ بعيد وكأنها ستحدّد موقف الإسرائيليين من نتانياهو الذي يُعدّ أطول رؤساء الوزراء بقاء في منصبه في تاريخ إسرائيل. وقد دفع البلاد بقوة نحو اليمين، وخاض سلسلة حروب بدءا بالردّ في قطاع غزة على هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل، ثم ضد أطراف أخرى في المنطقة.

وبعد التصويت، تعهّد كل من نتانياهو ومنافسه الرئيسي غادي آيزنكوت بتشكيل حكومة، رغم أن التقديرات لم تُظهر حصول أيٍّ منهما على أغلبية برلمانية.

وبعد فرز 70,7 بالمئة من الأصوات، أظهرت النتائج أن فريق نتانياهو حصل على 54 مقعدا من أصل 120 مقعدا في الكنيست.

في المقابل، حصل ائتلاف المعارضة بقيادة آيزنكوت على 47 مقعدا، فيما نالت الأحزاب العربية في إسرائيل التي لا تنضوي ضمن أي من المعسكرين، 18 مقعدا.

لكن هذه النتائج جزئية وليست نهائية وقابلة للتغيير مع استمرار فرز الأصوات.

وكانت استطلاعات رأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع أظهرت تقاربا شديدا بين ائتلافي آيزنكوت، وهو قائد عسكري سابق دخل معترك السياسية حديثا، ونتانياهو اليميني المتشدد، مع تقدّم بسيط لصالح آيزنكوت ما لبث أن تغير.

– دعم الأحزاب العربية –

وجاءت أبرز المكاسب لصالح الأحزاب العربية الإسرائيلية التي خرج ناخبوها المعارضين لنتانياهو بأعداد كبيرة، حيث كان الأخير يحذر باستمرار من أن هذه الأقلية قد تُضعف التوجه القومي اليهودي لدولة إسرائيل والذي تبنته الحكومة.

وتشير النتائج الجزئية إلى أن معسكر آيزنكوت قد يتمكن من تأمين أغلبية برلمانية إذا توصّل إلى اتفاق ائتلافي مع الأحزاب العربية رغم أنه أكد خلال حملته الانتخابية أنه لن يتحالف معهم.

ويمكن للنواب العرب أيضا دعم آيزنكوت في التصويت داخل البرلمان، بما يسمح لحكومة أقلية بالاستمرار من دون انضمامهم رسميا إلى الائتلاف الحاكم.

اودعا زعيم اليسار وحزب “الديموقراطيون” يائير غولان حلفاءه في المعارضة الأربعاء إلى التعاون مع الأحزاب العربية للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وأضاف غولان في منشور على منصة “إكس” “يجب ألا نقبل بعد الآن بالتقسيم العنصري الذي يمارسه نتانياهو بين الأصوات اليهودية والأصوات العربية”.

واضاف زعيم اليسار “تقع على عاتقنا مسؤولية، ولدينا فرصة لتشكيل حكومة تغيير بالشراكة مع المواطنين العرب في إسرائيل”.

وقد يؤدي غياب أغلبية واضحة لدى أي من المعسكرين إلى أسابيع من المفاوضات ومحاولات تشكيل ائتلاف حكومي، مع احتمال إجراء انتخابات جديدة إذا فشلت المفاوضات.

وعلى المدى القريب، قد يخدم هذا الجمود نتانياهو، الذي سيظل رئيسا لحكومة تصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية مساء الخميس أو صباح الجمعة.

وبعد الساعة الثالثة فجرا بقليل، بالتوقيت المحلي، من صباح الأربعاء، توجّه نتانياهو بكلمة مقتضبة إلى أنصاره الذين تجمّعوا في مركز للمؤتمرات في القدس، داعيا إلى تشكيل “حكومة يمينية قوية”، ومطالبا بتوحيد “الأغلبية اليهودية والصهيونية”.

ولم يُعلن رئيس الوزراء (77 عاما)، فوزه بشكل مباشر.

أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب فقال للصحافيين الأربعاء، إن تأييده لنتانياهو ساعد رئيس الوزراء الإسرائيلي “كثيرا”.

– “التغيير؟” –

أما آيزنكوت (66 عاما) فضمّن كلمته أمام أنصاره في تل أبيب تحذيرا مبطنا لنتانياهو الذي يرى مراقبون أنه قد يستغل حالة الحرب للدفع نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال آيزنكوت متوجها إلى نتانياهو “إيّاك أن تجرؤ على استغلال أمن إسرائيل لخدمة مصالحك السياسية”، في إشارة على الأرجح إلى تهديداته بتوجيه ضربات جديدة لإيران.

ووصف آيزنكوت منافسه بأنه “رئيس وزراء تصريف أعمال يفتقر إلى التفويض وإلى ثقة الشعب”.

وجرت الانتخابات في وقت تبدو فيه إسرائيل أكثر عزلة على الساحة الدولية، على خلفية الحرب في إيران وفي قطاع غزة، إلى جانب التوسع الاستيطاني وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

ويتفق آيزنكوت مع نتانياهو في العديد من القضايا الأمنية، كما أيّد الحرب على غزة التي حوّلت معظم القطاع إلى أنقاض.

لكنه تعهّد بإيجاد مناخ أكثر شمولا داخل إسرائيل، والحد من عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

وبعد أن بلغت نسبة المشاركة نحو 78 بالمئة، وهي الأعلى منذ عام 1999، قال آيزنكوت إن إجراء انتخابات ثانية سيكون خطأ، وتعهد بالعمل على تشكيل حكومة “بسرعة”.

وأضاف “لقد صوّت الشعب من أجل التغيير”.

ورأى أن “قائدا جديرا سيتقبل تصويت الشعب بحجب الثقة ويعلن اليوم انسحابه من الحياة السياسية”.

وكانت استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع قد توقعت حصول القوائم العربية على ما بين 18 و19 مقعدا، في مكسب كبير مقارنة بالتقديرات السابقة.

والمواطنون العرب في إسرائيل هم أبناء وأحفاد 160 ألف فلسطيني ظلّوا في أراضيهم بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948، ويشكّلون اليوم نحو 21 في المئة من السكان.

شارك هذه المقالة