قتل أكثر من عشرة أشخاص وجرح آخرون السبت في غارات على منطقة صنعاء، بحسب ما أفاد إعلام تابع للحوثيين اليمنيين، بعد إعلان المملكة اعتراض صاروخين بالستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه مدينتي الطائف وينبع، في ظل تصاعد النزاع بين الطرفين.
ونقلت قناة المسيرة عن مدير هيئة صحية محلية تابعة للحوثيين مقتل سبعة أشخاص جراء استهداف السعودية مصنع إسمنت في مديرية همدان في محافظة صنعاء هم “ست نساء وطفلة”، و”إصابة امرأتين وطفل” آخرين بجروح، لافتة إلى أن الاستهداف طال مكان “سكن عمال” المصنع.
كما أفادت “المسيرة” بمقتل أربعة أشخاص وجرح آخرين باستهداف السعودية منزلا في منطقة عَصِر في غرب مدينة صنعاء، مؤكدة أن الرياض شنّت “سلسلة غارات” على العاصمة اليمنية.
واشارت “المسيرة” الى شن المملكة “نحو 20 غارة على المخا منذ صباح اليوم” السبت.
وسيطر الحوثيون في أيلول/سبتمبر على مدينة المخا الواقعة في غرب محافظة تعز والتي كانت تحت سيطرة القوات الحكومية، ووصلوا الى كل الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب الاستراتيجي الذي اكتسب أهمية متزايدة للرياض لتصدير نفطها، في ظل تقييد إيران للملاحة في مضيق هرمز.
واستؤنفت المعارك في اليمن بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية المدعومة من السعودية في تموز/يوليو مع انهيار هدنة كانت تسري منذ 2022، وذلك على وقع الحرب في الشرق الأوسط.
وأعلن الحوثيون فرض حصار بحري على موانئ السعودية على البحر الأحمر واستهداف ناقلات نفطية عائدة لها.
وأفاد المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع ليل الجمعة السبت بشن السعودية “خلال الـ24 ساعة الماضية 124 غارة جوية وصاروخا” استهدفت “العاصمة صنعاء ومحافظات تعز ولحج وصعدة وحجة والحديدة وعمران والجوف… وخلفت شهداء وجرحى”، لافتا إلى أن إجمالي عدد الغارات السعودية على اليمن بلغ “منذ بدء التصعيد… 3024 غارة جوية وصاروخا”.
– هجمات على السعودية –
من جانبه، أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعما للحكومة المعترف بها دوليا في اليمن السبت، اعتراض وتدمير صاروخين بالستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه مدينتي الطائف وينبع في غرب المملكة، وذلك في وقت تتواصل هجمات الحوثيين منذ مطلع الشهر على السعودية.
وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي عبر منصة إكس “اعتراض وتدمير صاروخين بالستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه مدينتي الطائف وينبع”.
وكان الدفاع المدني السعودي أطلق إنذارا السبت لـ”التحذير من خطر” في منطقة مكّة المكرّمة ومحافظتي جدة والطائف القريبتين من مكة بالإضافة إلى محافظة ينبع، ثم رفعه بعد دقائق.
ودعا الدفاع المدني السعودي السكان إلى الالتزام بالهدوء والبقاء في الداخل.
وكان التحالف أعلن فجر السبت اعتراض وتدمير صاروخ بالستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض.
وسمع دوي انفجارَين في الساعات الأولى من صباح السبت في العاصمة السعودية بعيد تحذير الدفاع المدني من تعرضها لـ”هجوم جوي معاد”، على ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.
كما أطلق الدفاع المدني تحذيرا مماثلا في وادي الدواسر جنوب العاصمة ونجران في جنوب المملكة، فجر السبت.
ونشرت السفارة الأميركية لدى السعودية تحديثا لإرشادات السفر إلى المملكة قائلة إنه “لم يطرأ أي تغيير” عليها. ودعت إلى “إعادة النظر في السفر” إلى السعودية “نظرًا لمخاطر استهداف إيران والحوثيين… للمصالح الأميركية بواسطة الطائرات المسيّرة والصواريخ”.
وصعّد الحوثيون هجماتهم على السعودية هذا الشهر، وشملت ضربات على مطار الرياض، أسفرت إحداها عن مقتل 13 شخصا وإصابة مئات آخرين في 10 تشرين الأول/أكتوبر، في أعنف هجوم على أراضي المملكة منذ أكثر من عقد.
وإجمالا، قُتل 22 شخصا في هجمات على المطارات السعودية منذ مطلع الشهر الحالي.