تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Times of Egypt

ترامب يعلن اتفاقا بين روسيا وأوكرانيا على وقف استهداف منشآت الطاقة

M.Adam

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور مقتضب الأحد أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الضربات المتبادلة التي تستهدف منشآت الطاقة وبناها التحتية لدى كل منهما، فيما سارع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الى القول إنه ليس على علم بهذه الهدنة، لكنه أبدى استعداده للقبول بها إذا نفذت موسكو خطوة مماثلة.

ولم يصدر عن موسكو أي رد فعل فوري على إعلان الرئيس الأميركي،

وشنت روسيا موجات من الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية منذ بدء غزوها في شباط/فبراير 2022، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين الأشخاص خلال أشهر الشتاء، في حين دأبت أوكرانيا بصورة ممنهجة على استهداف مصافي النفط الروسية معتبرة أنها تموّل الحرب.

وأعلنت شركة “دي تي إي كيه” التي تُعَدّ أكبر منتج خاص للتيار الكهربائي في أوكرانيا الأحد عن تدابير تقنين جديدة في العاصمة كييف.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشال “بمفعول فوري، هناك وقف لإطلاق النار على صعيد الطاقة ضمن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. لقد وافق الطرفان على ذلك. لا تنتهكوه”، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.

وكان الرئيس الأوكراني أكد في وقت سابق الأحد استعداد كييف لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية.

وأدلى لاحقا بتصريح قال فيه لموقع “أكسيوس” تعليقا على إعلان ترامب “كان إعلان هذه الهدنة بمثابة خبر جديد بالنسبة إلي. ولكن إذا وافق الروس على هدنة للطاقة، فإن أوكرانيا ستوافق عليها أيضا”.

وكتب زيلينسكي لاحقا على موقع فيسبوك “اوكرانيا تدعم وقف اطلاق النار، ومن المهم ان تدعمه روسيا ايضا. ننتظر تفاصيل من الجانب الاميركي”.

وتعليقا على اعلان ترامب، اكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان فرنسا “تدعم من دون تحفظ الدعوة الى هدنة فعلية على صعيد الطاقة والتي ابدت اوكرانيا استعدادا” لالتزامها.

وارتفعت أسعار البنزين والديزل في محطات الوقود الأميركية بشكل حاد منذ أواخر شباط/فبراير، مع إغلاق طهران مضيق هرمز الرئيسي لصادرات النفط من الخليج، بعد اندلاع الحرب.

– “الأوكرانيون وحدهم يختارون” –

وجاء تصريح ترامب بعد تصاعُد التوتر بين الرئيسين منذ الجمعة، حين أعلن ترامب التوصل إلى اتفاق مع روسيا في شأن الديزل.

وقال زيلينسكي للصحافيين الجمعة “هذا بالتأكيد ليس نزيها، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف”،  فيما  تعهّد عدد من حلفاء أوكرانيا الأوروبيين بزيادة الضغط على موسكو، رغم الاتفاق.

ويسمح الاتفاق لروسيا بضخ كميات كبيرة من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وعند سؤاله السبت عن الانتقادات التي وُجهت للاتفاق، اعتبر ترامب أن الهجمات الأوكرانية على المصافي النفطية الروسية هي سبب ارتفاع أسعار الديزل، مقترحا على الأوكرانيين “اختيار رئيس جديد قادر على التوصل إلى اتفاق”.

وشدّد زيلينسكي في مقابلة عُرِضَت الأحد على محطة “إيه بي سي” التلفزيونية على أن الأوكرانيين وحدهم هم الذين يجب أن يختاروا مسؤوليهم، في ردّ على دعوة ترامب.

وقال زيلينسكي “مع كل الاحترام للرئيس ترامب، فإنّ من حقّ مجتمعنا، شعبنا، أن يختار هذا المسؤول أو ذاك”.

وأكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الأحد أن برلين تُواصل “الدعم الكامل” لزيلينسكي.

وقال في العاصمة الألمانية “أوروبا بحاجة إلى الاستقرار، وهذا يعني أننا نواصل بكل وضوح الوقوف إلى جانب أوكرانيا وحكومتها”.

كذلك أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأحد عن دعمها زيلينسكي، مؤيدة ايضا دعوة كييف الى إعلان هدنة في مجال الطاقة مع روسيا.

وفي منشور على منصة اكس عقب محادثة أجرتها مع الرئيس الأوكراني، قالت فون دير لايين إنها تدعم “بشكل كامل دعوة الرئيس زيلينسكي إلى وقف لإطلاق النار من شأنه حماية الإمدادات الغذائية العالمية والبنية التحتية للطاقة في كل من أوكرانيا وروسيا”.

وفي كييف، أعرب عدد من السكان عن قلقهم إزاء دعوة ترامب إلى تغيير زيلينسكي.

وقالت أوليسيا غونتشاروك البالغة 40 عاما “أعتقد أن رئيسنا هو الأفضل، وعلى الأميركيين أن يفكروا في رئيسهم هم”.

وأضافت لوكالة فرانس برس: “نحن الأوكرانيين نقرر مصيرنا وحريتنا بأنفسنا، ونحن أناس أحرار”.

ويأتي الخلاف بين زيلينسكي وترامب قبل أسابيع من انتخابات أميركية محتدمة تهيمن عليها حالة الإحباط لدى الناخبين من تكاليف المعيشة.

شارك هذه المقالة