بين ترشيد استهلاك المياه وتطوير نظم الري والاستعانة بالطاقة الشمسية والأدوات الرقمية، تتحرك مصر لتعزيز كفاءة الإنتاج الزراعي ومواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية، عبر توسيع التعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة «إيكاردا»، وتطبيق حلول عملية في عدد من المحافظات.
وفي هذا الإطار، بحث وزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، مع مدير عام المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة «إيكاردا»، نزار حداد، سبل تعزيز التعاون في ترشيد استخدام المياه وتحديث نظم الري والطاقة المتجددة، بما يسهم في رفع الإنتاجية الزراعية والمائية ودعم استدامة القطاع الزراعي.
وتناول اللقاء موقف تنفيذ برنامج العمل المشترك بين الوزارة والمركز خلال الفترة 2025-2027، والذي يستهدف تحويل مجالات التعاون المتفق عليها إلى مشروعات وأنشطة تطبيقية، بموجب مذكرة التفاهم الموقعة خلال أسبوع القاهرة السابع للمياه عام 2024.
حلول عملية لندرة المياه
واستعرض الجانبان أنشطة مبادرة ندرة المياه التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، التي يشارك «إيكاردا» في تنفيذها، وتشمل إنشاء نموذج تجريبي لتحلية المياه بمحطة البحوث في وادي النطرون التابعة للمركز القومي لبحوث المياه.
كما تتضمن الأنشطة إنشاء مدارس حقلية للمزارعين في محافظتي قنا وكفر الشيخ، إلى جانب تطبيق نظم متكاملة لإدارة ملوحة التربة، وتحسين الإنتاج الزراعي، والاستزراع السمكي، في إطار البحث عن حلول تطبيقية للتحديات التي تواجه الموارد المائية والإنتاج الزراعي.
الطاقة الشمسية والري الرقمي لتعزيز الأمن الغذائي
وشملت المباحثات مشروع «تعزيز الأمن الغذائي في مصر»، المنفذ بالتعاون مع الحكومة اليابانية، والذي يستهدف دعم قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع التغيرات المناخية، وتحسين الإنتاجية المائية والزراعية، وتعزيز سبل المعيشة الريفية المستدامة.
ويعتمد المشروع على مجموعة من المسارات، أبرزها استخدام الطاقة الشمسية في الري، وإدارة ملوحة التربة، وتطوير الخدمات الإرشادية الزراعية، إلى جانب بناء القدرات وتوظيف الأدوات الرقمية، بما يدعم كفاءة استخدام الموارد ويساعد على تطوير الممارسات الزراعية.
توسيع نطاق الممارسات الناجحة
وأكد سويلم أهمية البناء على النتائج المحققة في مجالات رفع الإنتاجية المائية، والري بالطاقة الشمسية، وإدارة ملوحة التربة، وتطوير الإرشاد الزراعي والري الرقمي، مشددًا على أهمية التوسع في تطبيق الممارسات الناجحة لتعزيز كفاءة استخدام الموارد المائية ودعم استدامة القطاع الزراعي.
ويأتي التعاون في إطار توجه يستهدف ربط الخبرات البحثية بالتطبيقات العملية، وتطوير حلول تساعد على التعامل مع ندرة المياه والتغيرات المناخية، مع تعزيز الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.