انسابت مقاطع غنائية لأصوات عمالقة الفن في القرن العشرين عبر منصات التواصل الاجتماعي منذ الساعات الأولى اليوم الثلاثاء موسومة بشعار “24 ساعة مزيكا في كل مصر” إيذانا بإحياء اليوم المصري للموسيقى الذي امتدت فعالياته وأنشطته من العاصمة إلى مختلف المحافظات.
وكان وزير الثقافة المصري الأسبق أحمد فؤاد هنو أعلن في عام 2025 استحداث هذه المناسبة يوم الخامس عشر من سبتمبر أيلول لتواكب ذكرى وفاة الفنان سيد درويش (1892-1923)، وأقيم الاحتفال لأول مرة العام الماضي تحت شعار “مصر بتتكلم موسيقى”.
وهذا العام أطلق المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية سلسلة من المقاطع الموسيقية على صفحاته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي استهلها بمقطع من أغنية “زوروني كل سنة مرة” بصوت سيد درويش، ثم مقطع من أغنية “القلب يعشق كل جميل” بصوت زكريا أحمد، وبعده مقطع من أغنية “جفنه علم الغزل” بصوت محمد عبد الوهاب.
وكتب الموسيقار راجح داوود “كلمة اليوم المصري للموسيقى” لعام 2026 قائلا إنه “بينما عرف المصريون القدماء الآلات الموسيقية، وصوروا العازفين والمغنين والراقصين على جدران المعابد والمقابر، يأتي اليوم دورنا، بكل ما أوتينا من أدوات تكنولوجية واتصالات عابرة للبحار والقارات، لإحياء تلك الصور والمدونات إلى موسيقى تصدح بها أرجاء الكون”.
وأعلن المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية عن تكريم خمسة وجوه معاصرة أثرت بمجال الموسيقى هي المغنية عايدة الأيوبي والموسيقار صلاح الشرنوبي والمايسترو ناير ناجي وأستاذ التربية الموسيقية خيري الملط والملحن عهدي شاكر، خلال احتفال سيقام في وقت لاحق.
كما أطلق المركز الدورة الثانية لمسابقة “السيد درويش للدراسات الموسيقية” التي تهدف إلى تشجيع الباحثين الموسيقيين وإثراء المكتبة العلمية. وتبلغ قيمة جوائز المسابقة عشرة آلاف جنيه للمركز الأول، وثمانية آلاف جنيه للمركز الثاني، وستة آلاف جنيه للمركز الثالث، مع نشر الدراسات الفائزة.
- حفلات غنائية
في المسارح والقاعات، تنظم الهيئة العامة لقصور الثقافة التابعة لوزارة الثقافة 27 حفلا فنيا بمحافظات مختلفة احتفالا باليوم المصري للموسيقى، بمشاركة الفرق الموسيقية التابعة للهيئة، في القاهرة والجيزة والإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ وبورسعيد والمنيا وقنا وأسيوط.
كما تقام في قصر الأمير بشتاك الأثري “بيت الغناء العربي” بشارع المعز في منطقة الجمالية أمسية بعنوان “فنان الشعب.. سيد درويش” يتحدث فيها ياسر أحمد الباحث في تراث سيد درويش، وتتخللها معزوفات للفرقة الموسيقية بقيادة شادي نصيف.
ويعقد المجلس الأعلى للثقافة جلسة تثقيفية بعنوان “قبل الستارة.. سيد درويش وصناعة الأوبريت” تديرها حنان أبو المجد أستاذة التاريخ والتحليل الموسيقي وعميدة المعهد العالي للموسيقى سابقا.
وأقامت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية ندوة موسعة اليوم لمناقشة تاريخ الموسيقى المصرية وإسهامات سيد درويش في تطوير الموسيقى والغناء بمشاركة الملحن حسن دنيا والشاعر فوزي إبراهيم ووكيلة وزارة الثقافة فينوس أحمد فؤاد، وصاحب الندوة افتتاح معرض عن حياة ومسيرة سيد درويش يضم مجموعة من الصور والمواد الأرشيفية التي أبرز محطاته الفنية.
