تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Times of Egypt

الحوثيون يهاجمون 4 مدن سعودية ومصر تدين وتتضامن

M.Adam

هاجم الحوثيون المتحالفون مع طهران أربع مدن بجنوب السعودية، حليفة الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، مما أسفر عن إصابة أكثر من 70 شخصا وحرائق في منشآت نفطية، في ما بدا أنه يوسع بشكل كبير الحرب المستمرة في الشرق الأوسط منذ ستة أشهر.

وأدانت مصر بأشد العبارات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران بالمملكة العربية السعودية، وأسفرت عن إصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في تصعيد خطير وانتهاك لسيادة المملكة وتهديد لأمن وسلامة شعبها.

وأعربت مصر عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، وتؤكد وقوفها إلى جانبها في مواجهة أية تهديدات تمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفضها التام لاستهداف المدنيين والمنشآت المدنية، مشددة على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.

وقال الحوثيون، الذين يسيطرون على معظم المناطق الأكثر اكتظاظا بالسكان في اليمن بما في ذلك العاصمة، إنهم شنوا عملية واسعة في عمق الأراضي السعودية. واستخدموا طائرات مسيرة وصواريخ لضرب قاعدة جوية سعودية في مدينة خميس مشيط الجنوبية، وأهداف تابعة لشركة النفط السعودية الحكومية في أبها القريبة ونجران على الحدود اليمنية وجازان، وهو ميناء رئيسي على البحر الأحمر يضم مصفاة كبيرة ومحطة كهرباء.

وذكرت السلطات السعودية أن حرائق اندلعت في المواقع وإن نساء وأطفالا كانوا بين المصابين البالغ عددهم 73 شخصا. ويوحي هذا العدد الكبير للمصابين بأن الهجمات ربما تكون من بين أكبر الهجمات التي شنت على السعودية منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في فبراير شباط.

ولم تتوفر بعد صور مؤكدة لآثار هجمات الحوثيين في المدن السعودية، وتعذر الوصول إلى شهود في بلد تخضع فيه وسائل الإعلام لرقابة مشددة. ونشر الحوثيون صورا تظهر دخانا كثيفا وانفجارات قالوا إنها لشاحنات سعودية أصابوها في ضربات منفصلة عند الحدود في منطقة أخرى تقع إلى الشرق أمس الاثنين.

وأفادت وسائل إعلام يسيطر عليها الحوثيون في وقت لاحق من اليوم بأن طائرات حربية سعودية شنت أربع غارات جوية على مديرية جوبا شرقي العاصمة صنعاء.

وبعد شهر من الهدوء في أغسطس آب، استؤنف القتال في الخليج مع تبادل إيران والولايات المتحدة إطلاق النار، مما أعاد أسعار النفط العالمية إلى مستويات لم تتكرر منذ يوليو تموز. وارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من اثنين بالمئة اليوم الثلاثاء لتتجاوز 99 دولارا للبرميل.

ومن شأن هجمات الحوثيين على جنوب غرب السعودية أن تزيد الأثر الاقتصادي العالمي للحرب سوءا، إذ قد تعطل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط إلى جانب الإمدادات المتأثرة بالحصار المفروض على مضيق هرمز.

وتقود السعودية تحالفا عربيا يقاتل الحوثيين في اليمن منذ أكثر من عشر سنوات. وهدأت تلك الحرب في السنوات الماضية، لكن وقفا لإطلاق النار هناك انهار، مع تهديد الحوثيين حركة الشحن عند مدخل البحر الأحمر.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 18500 شخص فروا من منازلهم بسبب القتال على طول الساحل الغربي لليمن على مدى الأيام الثلاثة الماضية.

  • “منطقة حظر إبحار”

قال اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية في بيان على إكس “سيتخذ التحالف كل الإجراءات العملياتية اللازمة لردع هذه الميليشيا الإرهابية والتصدي بحزم لنهجها العدائي”.

واتهم المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع الرياض بتصعيد الحرب عبر شن غارات جوية على اليمن، وقال إن الحوثيين سيردون.

وتحولت الحرب في الخليج إلى اختبار إرادة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يأمل كل طرف في أن يجبر الضغط الاقتصادي الناجم عن الحصارين المتنافسين الطرف الآخر على التراجع.

وتحاول واشنطن زيادة تدفق النفط إلى الأسواق العالمية عبر إرشاد السفن خلال مضيق هرمز عند مدخل الخليج، بينما تعرقل صادرات إيران بحصار مفروض بعد المضيق مباشرة.

وأعلنت طهران إجراءات جديدة لإغلاق المضيق، قائلة إنها ستكشف قريبا تفاصيل “منطقة حظر إبحار” ستمتد من محيط الحصار الأمريكي مرورا بالمضيق وصولا إلى الخليج نفسه.

وأطلقت واشنطن النار على ناقلات إيرانية مطلع الأسبوع ردا على إطلاق إيران النار على سفن حربية أمريكية. وقالت إيران إنها استخدمت صواريخ باليستية جديدة أكثر قدرة لمهاجمة سفن أمريكية.

وقال محسن رضائي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على إكس “تلقت واشنطن في الأيام القليلة الماضية تحذيرا واضحا من صواريخ إيران الجديدة. ستواجَه الحرب الاقتصادية بمنطقة حظر بحري تمتد عبر الخليج الفارسي إلى محيط الحصار. أعيد تحديد الوضع العملياتي تجاه السفن الحربية والقواعد الأمريكية بشكل جذري”.

وعلى الرغم من الضربات الأمريكية التي أضعفت القوات الإيرانية وألحقت مزيدا من الضرر باقتصادها المتعثر بالفعل، لا تزال إيران تمتلك صواريخ وطائرات مسيرة يمكنها تهديد ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، واستخدمت لمهاجمة قواعد عسكرية أمريكية منتشرة في أنحاء المنطقة.

وكان نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر المضيق قبل الحرب.

وتسبب القتال في نقص عالمي في النفط الخام ونقص أشد حدة في الوقود المكرر. وسجل متوسط سعر التجزئة لوقود الديزل في الولايات المتحدة مستوى غير مسبوق يزيد على 5.90 دولار للجالون، مما يضر بالفرص السياسية لزملاء الرئيس دونالد ترامب في الحزب الجمهوري.

وقال ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي “ستنخفض أسعار النفط بشدة مثل كل شيء آخر ينخفض (بل أكثر!) عندما ننتصر في الحرب مع إيران. ثلاثة دولارات للجالون، لكن في نهاية المطاف أقل من دولارين للجالون. سيحدث كل ذلك بسرعة، ولن تمتلك إيران سلاحا نوويا أبدا”.

شارك هذه المقالة