قُتل أكثر من 80 شخصا في اشتباكات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين منذ الخميس، بحسب ما أفادت مصادر من الجانبين وكالة فرانس برس الجمعة.
وكانت الحكومة اليمنية المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية، حذّرت في أغسطس من أن المتمردين المدعومين من إيران يخططون للسيطرة على ساحل باب المندب، ما من شأنه أن يهدد ممرا ملاحيا حيويا آخر بعد إغلاق طهران مضيق هرمز مع اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة.
وقال مسؤول عسكري يمني طلب عدم كشف هويته لفرانس برس “قتل من قواتنا 24 قتيلا” في المواجهات قرب الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، مضيفا أن “المعارك اشتدت خلال ساعات الليل في قرى حيس بالحديدة ومقبنة التابعة لتعز”.
وأفاد مسؤول عسكري آخر بسقوط “15 قتيلا من قوات محور تعز”.
في المقابل، قالت مصادر طبية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في محافظتي إب وتعز إن “المستشفيات استقبلت 42 قتيلا”.
ولم تصدر بعد أي حصيلة رسمية لا عن المتمردين الحوثيين ولا عن الحكومة اليمنية.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية الخميس “شنّت القوات المسلحة وقوات المقاومة الوطنية اليوم هجوما مشتركا مضادا استهدفت فيه مواقع الميليشيا في جبهتي الكدحة ومقبنة، فيما أحبطت القوات المسلحة محاولة تسلل نفذتها عناصر حوثية في جبهة الأحطوب بمديرية جبل حبشي”.
وأضافت “أفشلت القوات المسلحة هجوما عنيفا شنته مليشيات الحوثي الإرهابية في جبهتي مقبنة والكدحة، بهدف السيطرة على الطريق الرابط بين مدينة تعز والمخا”.
ولا يسيطر الحوثيون حاليا بشكل مباشر على المناطق الساحلية المطلة على باب المندب، لكنهم يسيطرون على مدينة الحديدة الساحلية الواقعة شمال المخا، وهاجموا مرارا سفن السعودية في البحر الأحمر خلال الأسابيع الماضية.
كما عطّل المتمردون اليمنيون حركة الملاحة عبر المضيق بشنّ هجمات على السفن المارة بعد اندلاع الحرب في غزة في العام 2023.
وعاد اليمن في تموز/يوليو إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وبدأ التصعيد بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على موانئ المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، لتنتهي بذلك هدنة مع الحكومة أبرمت عام 2022.