ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، مواصلة الصعود من الجلسة السابقة، مع تزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات بعدما تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات خلال الليل، مما بدد الآمال في تهدئة سريعة للتوتر في الشرق الأوسط.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.03 دولار، بما يعادل 1.1 بالمئة، إلى 95.68 دولار للبرميل بحلول الساعة 0605 بتوقيت جرينتش، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 61 سنتا أو 0.7 بالمئة إلى 90.83 دولار.
وقفزت عقود الخامين بأكثر من أربعة دولارات أمس الثلاثاء، ليسجل برنت أكبر مكسب منذ 24 يوليو تموز ويسجل الخام الأمريكي أكبر مكسب منذ 23 يوليو تموز.
قالت الولايات المتحدة إنها شنت سلسلة غارات جوية على أهداف في إيران خلال الليل، مما دفع إيران إلى الرد، في أخطر تصعيد للصراع بين البلدين منذ أسابيع.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن الهجمات الأمريكية ستزيد من تقييد الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي كان يمر عبره نحو خمس النفط العالمي المستهلك قبل الصراع، وأغلقته إيران فعليا أمام الملاحة التجارية.
وقال محللون من آي.إن.جي في مذكرة للعملاء “أعادت التطورات في الأيام الماضية المخاطر التي تهدد إمدادات النفط الإقليمية إلى دائرة الاهتمام… شهدنا تدفق النفط عبر مضيق هرمز رغم الجمود بين الولايات المتحدة وإيران، لكن تصاعد التوتر يعرض العبور للخطر بوضوح”.
وقال الحرس الثوري أيضا إنه استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن بصواريخ باليستية قال إنها قتلت عددا كبيرا من القوات الأمريكية، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بشن هجوم واسع النطاق بطائرات مسيرة على قاعدة أمريكية في البحرين ردا على الضربات الأمريكية.
وقال الجيش الأردني إن دفاعاته الجوية اعترضت 10 من أصل 13 صاروخا باليستيا دخلت مجاله الجوي، وقال مسؤولان أمريكيان إنه لم ترد حتى الآن أنباء عن سقوط قتلى أو مصابين أمريكيين جراء الهجمات. وقالت الكويت، بشكل منفصل، إن قواتها المسلحة تتصدى لنشاط معاد بطائرات مسيرة.
وجاء أحدث تبادل للضربات عقب تصعيد في الأعمال القتالية خلال مطلع الأسبوع، وهو الأول منذ يوليو تموز، وبعد هجمات على ناقلتي نفط مغادرتين لمضيق هرمز يوم الاثنين، مما تسبب في مزيد من الاضطراب لإمدادات النفط وأجبر المتعاملين على البحث عن شحنات خام بديلة.
وقالت بريانكا ساشديفا رئيسة قسم توقعات السوق لدى فيليب نوفا “لم تعد سوق النفط تأخذ في الحسبان مخاطر الحرب فحسب، بل يتزايد أخذها في الحسبان تكلفة عدم حسم الحرب”.
وأضافت “إلى أن تظهر أدلة واضحة على أن المفاوضات يمكن أن تفضي إلى حل دائم وأن تدفقات النفط الطبيعية عبر المضيق تعود، نرجح أن تظل علاوة المخاطر في أسعار الخام مرتفعة”.
وفي الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، أفادت مصادر في السوق استندت إلى بيانات من معهد البترول الأمريكي بانخفاض مخزونات الخام 2.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس آب، وتراجع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 265 ألف برميل.