تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Times of Egypt

تركيا تتعهد حماية سوريا من دون الوقوع في “فخ” نتانياهو

M.Adam

تعهدت تركيا الخميس مواصلة العمل لحماية سوريا ووحدة أراضيها، نافية أي حضور عسكري لها في مطار أبو الضهور العسكري الذي استهدفته إسرائيل، في وقت حذّرها وزير دفاع الدولة العبرية يسرائل كاتس من “مغامرات خطيرة”.

وغداة إقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بتوجيه “رسالة واضحة” الى أنقرة في ظل تنامي الخصومة الإقليمية معها، شددت الرئاسة التركية على أنها “لن تقع في الفخ” الذي نصبه بنيامين نتانياهو لها في سوريا.

واستهدفت غارات جوية فجر الثلاثاء مطار أبو الضهور العسكري في شمال غرب سوريا، والخارج عن الخدمة منذ العام 2012 خلال النزاع السوري. واتهمت دمشق وأنقرة إسرائيل بتنفيذ الضربات، وهو ما قامت به أيضا واشنطن الحليفة الوثيقة للدولة العبرية، واصفة الغارات بأنها “تصعيد غير ضروري”.

في المقابل، علّلت الدولة العبرية قصف المطار بوجود “تهديد” لأمنها جراء موافقة سوريا “على انتشار قوات تركية” فيه، وفقا لمكتب نتانياهو.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع التركية للصحافيين الخميس طالبا عدم ذكر اسمه “نؤكد أن أي وفد عسكري تركي لم يكن موجودا في مطار أبو الضهور قبل أو خلال الهجوم الذي شنّته إسرائيل على هذه القاعدة في سوريا”.

بدوره، قال المتحدث باسم الوزارة زكي أكتورك إن “الاعتداءات على مطار أبو الضهور العسكري تستهدف استقرار وأمن ووحدة سوريا وسلامة أراضيها”.

وشدد على أن “الاعتداءات التي تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها هي غير مقبولة”، مؤكدا أنه “في هذا السياق، سنواصل بحزم جهودنا لحماية سيادة سوريا وسلامة أراضيها”.

وفي ما بدا بمثابة تلميح بأن أنقرة، المنضوية في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لا تعتزم الدخول في مواجهة مع إسرائيل، شددت الرئاسة التركية على أنها “لن تقع في الفخ” الذي اعتبرت أن نتانياهو نصبه لها في سوريا.

وقال مدير الاتصال في الرئاسة برهان الدين دوران لوكالة الأناضول الرسمية “لدينا من الخبرة ما يكفي لكي لا نقع في فخ شخصيات مثل نتانياهو، هدفهم تقويض السلام والاستقرار في منطقتنا”.

– “طوق نجاة”-

ورأى دوران أن رسائل نتانياهو لتركيا تخفي اعتبارات سياسية للاستهلاك الداخلي، معتبرا أن “تمسكه بهذا الموقف غير العقلاني يعود إلى الانتخابات المقبلة، والتوترات السياسية الداخلية والمخاوف، إذ أنه يرى في العداء تجاه تركيا طوق نجاة سياسيا”.

وتشهد العلاقات بين تركيا وإسرائيل توترات متفاوتة على مدى الأعوام الأخيرة، لا  سيما بعد اندلاع الحرب في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، وبعدها الحرب في لبنان، والتوغلات والضربات الإسرائيلية في سوريا حيث تدعم أنقرة السلطات الجديدة التي أطاحت بالرئيس بشار الأسد عام 2024.

من جهته، قال يسرائيل كاتس إن الرئيس رجب طيب إردوغان يجر تركيا إلى “مغامرات خطيرة” في سوريا، مؤكدا “لن تسمح إسرائيل لأي جهة بتهديد أمنها”.

وكتب كاتس على منصة إكس باللغتين العبرية والتركية “الأفضل لإردوغان أن يستمر في خطاباته الخيالية والمنفصلة عن الواقع ضد إسرائيل داخل البرلمان التركي، بدلا من محاولة اختبار مدى تصميم إسرائيل على الدفاع عن نفسها”.

وكان نتانياهو شدد الأربعاء على أن إسرائيل وجهّت رسالة “واضحة” الى تركيا بوجوب عدم إقامة قواعد عسكرية في سوريا.

وأضاف “لن نسمح بتمركز عسكري تركي يمتدّ جنوبا، لأنه يشكّل تهديدا لنا”.

وأوضح أن إسرائيل وجّهت في البداية رسالة “بعبارات عامة” تعارض فيها وجودا عسكريا تركيا في قاعدة أبو الضهور القريبة من حلب. وأضاف “على ما يبدو، لم يسمعوا ذلك، لذا حرصنا على أن يفهموه بصورة أوضح”.

ويخوض نتانياهو مواجهة مع إردوغان، ليضيف خصما جديدا الى لائحة خصومه في الشرق الأوسط في خضم معركة انتخابية صعبة سيواجهها في انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر في الدولة العبرية.

وقد تندرج المواجهة الجديدة في إطار تعبئة القاعدة الشعبية لنتانياهو قبل الانتخابات، بحسب محللين.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، ومقره بريطانيا، جاء قصف المطار بعد “زيارة أجراها وفد عسكري تركي الى المطار خلال الأيام القليلة الماضية، في إطار مساع لإعادة تشغيله”.

ويشوب التوتر علاقة أنقرة مع إسرائيل منذ سنوات، وزاده حدة النشاط العسكري الإسرائيلي في سوريا عقب إطاحة الأسد.

وبعد سقوط الحكم في دمشق في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، شنّت القوات الإسرائيلية مئات الضربات الجوية على سوريا تركزت على أهداف عسكرية، قالت إن هدفها الحؤول دون استحواذ السلطات الجديدة على ترسانة الجيش السابق. لكن الضربة الأخيرة استهدفت موقعا بعيدا عما تعده إسرائيل “منطقة أمنية” بجنوب سوريا.

شارك هذه المقالة