بحث بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، يوم الثلاثاء، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي.
أشاد الوزير عبد العاطي بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية الصومالية، مؤكداً الحرص على مواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، مجدداً دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية وصون مؤسساتها الوطنية، مشدداً على رفض مصر القاطع لأية إجراءات أحادية من شأنها المساس بوحدة الأراضي الصومالية أو الانتقاص من سيادتها.

كما أكد وزير الخارجية التزام مصر بمواصلة دعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها، لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، مشدداً على أهمية توفير تمويل مستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال أخذ في الإعتبار المشاركة المصرية بالبعثة، مؤكداً ضرورة الابقاء على البعثة ومكتب الأمم المتحدة لدعم الصومال، والعمل على دعمهما واستمرارهما وتوفير التمويل لهما بما يحفظ الأمن والاستقرار ووحدة الصومال.
من جانبه، ثمن وزير الخارجية الصومالي الدعم المصري المتواصل للصومال على مختلف المستويات، والمواقف المصرية الثابتة الداعمة لوحدة وسيادة وسلامة أراضي الصومال، مؤكداً الحرص على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع مصر وتعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
في السياق نفسه، جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور محمد سالم ولد مرزوك، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والموريتانيين في الخارج، يوم الثلاثاء، تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور حول القضايا الإقليمية والدولية.
أكد الوزيران خلال الاتصال اعتزازهما بعمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع مصر وموريتانيا، وما تشهده العلاقات الثنائية من تطور مستمر، معربين عن التطلع إلى مواصلة الارتقاء بمستوى التعاون في مختلف المجالات. وشددا على أهمية دفع مسارات التعاون الاقتصادي، والاستفادة من الفرص الواعدة التي يمتلكها البلدان، لا سيما في قطاعات الطاقة والتعدين والثروة السمكية والزراعة والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة ويلبي تطلعات الشعبين الشقيقين.
كما أكد الوزيران الأهمية لانتظام دورية انعقاد اللجنة المشتركة المصرية–الموريتانية، وأعربا عن تطلعهما إلى استضافة القاهرة للدورة الثالثة للجنة قريبًا، والبناء على النجاح الذي حققته الدورة الثانية للجنة المصرية الموريتانية المشتركة، والدورة الأولى للمنتدى الاقتصادي المصري–الموريتاني، اللتان انعقدتا في نواكشوط، في تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال ودفع حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.

تناول الاتصال كذلك سبل تعزيز التنسيق والتشاور بين مصر وموريتانيا في إطار جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقى والتجمعات الإقليمية الأخرى، وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية، مؤكدين أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات، بما يدعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط