Times of Egypt

أمين عام مجلس الآثار: تقنيات التنقيب والترميم تعيد الحياة للمقابر والتماثيل

M.Adam
الدكتور هشام الليثي ومجدي عباس رئيس جمعية الجالية المصرية في بريطانيا

لندن – تايمز أوف إيجيبت:

اغتنمت جمعية الجالية المصرية في المملكة المتحدة، فرصة زيارة عمل للدكتور هشام الليثي – الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار – إلى لندن، لدعوته لإلقاء محاضرة عن «أحدث الاكتشافات ومشروعات المجلس الأعلى للآثار»، في مقر الجمعية بضاحية «تشيزيك» مساء أمس السبت، تطرق فيها الدكتور الليثي إلى عملية التطور في صيانة الآثار وترميمها.. اعتمادا على أحدث الأساليب العلمية، التي تتضمن حقن حجارة الجدران والسقوف.. لتعزيز صلابتها. وتحدث تفصيلا – مع عرض بعض الصور – لكيفية التعامل مع ما تم اكتشافه حديثا، ومنه مقبرتي «أمنحتب» – المدعو «رابويا» – وابنه «ساموت».. في البر الغربي بالأقصر، داخل ما أصبح يعرف باسم «خبيئة معبد الأقصر»؛ التي تضم تمثال الملك أمنحتب الثالث، وأعمال تفكيك وأعادة تركيب الصرح الأول لمعبد رمسيس الثاني المعروف باسم «الرامسيوم». وكذلك الحال مع «منزل زينب خاتون» في القاهرة، الذي يعتبر أحد أيقونات العصر المملوكي. وهو ما يعني اعتماد تقنيات التحديث في مختلف المؤسسات التابعة لوزارة السياحة والآثار.

وفي لفتة  تاريخية ذات مغزى، أوضح أمين عام المجلس الأعلى للآثار أن «رمسيس الثاني يعتبر من أعظم ملوك مصر القديمة»، وأن التاريخ سجل اسمه باعتباره «محاربا، وصانع سلام، وإنسانا رومانسيا»؛ والملاحظة الأخيرة بتمثالي رمسيس الثاني وزوجته – الموجودان في واجهة معبد أبوسمبل الصغير، المعروف باسم «معبد الملكة نفرتاري» – لأنهما نُحتا بنفس الحجم، ولم يكن حجم تمثال زوجة الملك.. أصغر من حجم تمثاله (كما هو معتاد في حالة تماثيل الملوك الآخرين وزوجاتهم).. تقديرا لمحبة الزوج الملك رمسيس الثاني لزوجته الملكة. وقال أن نحت هذين التمثالين في واجهة المعبد، يشير إلى خصوصية العلاقة العاطفية بين الزوجين». بينما نحتت تماثيل الملك رمسيس الثاني مع الآلهة.. في قدس الأقداس بمعبد أبوسمبل الكبير، حيث تدخل أشعة الشمس مرتين في العام.

image 2

جانب من أعضاء جمعية الجالية المصرية الحضور في محاضرة الأمسية أثناء المناقشة

وأوضح الدكتور الليثي.. أنه تمت الاستعانة بخبرات مصرية وأجنبية لتدريب مجموعات أعمال التنقيب والترميم.. على أعلى المستويات. وأن ذلك ساعد على إعادة الإحساس في الحياة المشاهد الجدارية.. على نحو يرقى إلى إتقان الفنان المصري القديم، الذي نحت التماثيل ونقش الجدران والسقوف والأرضيات. ونسب الفضل في إنقاذ آثار النوبة بوجه عام – ومعبدي أبوسمبل بوجه خاص – إلى الراحل العظيم ثروت عكاشة (وزير الإرشاد القومي في ستينيات القرن العشرين)، الذي كان ضابط جيش وفنانا ومثقفا رفيعا، وكانت الآثار تدخل ضمن اختصاصات وزارته. 

وأضاف أن أعمال التطوير.. الجارية حاليا، «تهدف إلى إعادة فتح المداخل الأصلية لكافة المعابد الموجودة في البر الغربي من النيل – التي كانت من الناحية الشرقية، حسب التصميم وقت بنائها – وكل ذلك يجري.. ضمن رؤية لإستعادة الأوضاع التي كانت تلك المعابد عليها وقت إقامتها، إضافة إلى تقديم مناطق ومزارات سياحية إضافية لأول مرة». 

شارك هذه المقالة