Times of Egypt

أصدر تعليمات بالاستعداد لحصار مطول.. ترامب يحث إيران على «التعقل سريعا» وإبرام اتفاق

M.Adam
دونالد ترامب

حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء إيران على “التعقل سريعا” وإبرام اتفاق، وذلك بعد أيام من الجمود في المساعي الرامية إلى إنهاء الصراع وبعد تقرير إعلامي أشار إلى أن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية.

وفي منشور على منصة تروث سوشال، قال ترامب إن إيران “لم تتمكن من تسوية أمورها”. وسبق أن ذكر ترامب أن طهران يمكنها الاتصال به إذا أرادت التحدث، وشدد مرارا على أنها لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين القول إن ترامب أصدر تعليمات لمساعدين بالاستعداد لحصار مطول على موانئ إيران في محاولة لإجبارها على الاستسلام.

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين أن ترامب فضل الاستمرار في الضغط على اقتصاد إيران وصادراتها النفطية عبر الحصار، إذ رأى أن البدائل المتاحة، وهي استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر.

وكتب ترامب في المنشور اليوم الأربعاء “إنهم لا يعرفون كيفية توقيع اتفاق غير نووي. من الأفضل لهم أن يتعقلوا سريعا!”، دون أن يوضح ما الذي سيتضمنه مثل هذا الاتفاق.

وترغب إيران في الحصول على نوع من الاعتراف الأمريكي بحقها في تخصيب اليورانيوم لما تقول إنها أغراض سلمية ومدنية.

ولدى إيران مخزون يبلغ نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء 60 بالمئة، والذي يمكن استخدامه في صنع عدد من الأسلحة النووية إذا تم تخصيبه بشكل أكبر.

وقال مسؤولون إيرانيون أمس الثلاثاء إن الجمهورية الإسلامية قادرة على الصمود في وجه الحصار لأنها تستخدم طرقا تجارية بديلة، وإنها لا ترى أن الحرب انتهت.

وأودى الصراع بحياة الآلاف، وألقى بأسواق الطاقة في حالة من الاضطراب، وعطل طرق التجارة العالمية.

وفي مؤشر على التداعيات الاقتصادية للحرب، أفادت وكالة أنباء الطلبة بأن قيمة الريال هوت إلى مستوى غير مسبوق بلغ مليونا و810 آلاف ريال للدولار اليوم، إذ بدأ الطلب على العملات الأجنبية، الذي تراكم خلال الصراع الذي استمر ستة أسابيع، يتدفق الآن إلى السوق المفتوحة.

وأضافت الوكالة أن قيمة الريال انخفضت بنحو 15 بالمئة خلال اليومين الماضيين فقط.

وذكر البنك المركزي أن معدل التضخم في الشهر الإيراني الممتد من 20 مارس آذار إلى 20 أبريل نيسان بلغ 65.8 بالمئة على أساس سنوي، وهو اتجاه من المرجح أن يتسارع مع استمرار تراجع العملة.

* إيران تريد إنهاء الصراع رسميا أولا

في أحدث عرض قدمته إيران لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل شهرين، والمتوقفة منذ الثامن من أبريل نيسان بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار، اقترحت وضع مناقشة برنامجها النووي جانبا حتى يتم إنهاء الصراع رسميا وحل الجوانب المرتبطة بالشحن.

لكن هذا الاقتراح لم يلب مطلب ترامب بمناقشة القضية النووية منذ البداية.

وقال مسؤولان أمريكيان ومصدر مطلع لرويترز إن أجهزة المخابرات الأمريكية تدرس، بناء على طلب من كبار المسؤولين في الإدارة، الرد الإيراني المحتمل إذا أعلن ترامب انتصارا أحادي الجانب في الحرب التي صارت عبئا سياسيا على البيت الأبيض.

ومنعت طهران إلى حد كبير مرور جميع السفن باستثناء تلك التابعة لها من الخليج عبر مضيق هرمز، وهو ممر ضيق مهم لإمدادات الطاقة العالمية، منذ بدء الحرب في 28 فبراير شباط. وفي الشهر الجاري، بدأت الولايات المتحدة فرض حصار على السفن الإيرانية.

وتضمن منشور ترامب على تروث سوشال صورة مركبة له وهو يضع نظارات داكنة ويحمل سلاحا آليا مع تعليق يقول “لا مزيد من السيد اللطيف”.

* تزايد دور الحرس الثوري

انحسرت آمال التوصل إلى حل سريعا للصراع عندما ألغى ترامب قبل أيام زيارة صهره جاريد كوشنر ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف إلى باكستان التي تضطلع بالوساطة.

وزار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسلام اباد مرتين متتاليتين مطلع الأسبوع.

وبعد مقتل عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية الإيرانية الكبيرة في غارات أمريكية إسرائيلية، بمن فيهم الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، لم يعد لدى إيران حاكم واحد من رجال الدين لا منازع له على قمة السلطة.

ويقول مسؤولون ومحللون إيرانيون إن مقتل الزعيم الأعلى في أول أيام الحرب، وتعيين نجله مجتبى خلفا له، منح مزيدا من السلطة لقادة الحرس الثوري الإسلامي، وهم من غلاة المحافظين.

وقال مسؤول إن ترامب اجتمع مع كبار مسؤولي شركات الطاقة في البيت الأبيض أمس الثلاثاء لبحث إنتاج النفط والشحن والغاز في الولايات المتحدة.

ويتعرض ترامب لضغوط في الداخل لإنهاء حرب قدم للمواطنين الأمريكيين مبررات متباينة بشأنها بينما أدت لمعاناتهم من ارتفاع أسعار البنزين. وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس تراجع شعبية ترامب إلى أدنى مستوى خلال ولايته الحالية.

وأوضح ​الاستطلاع أن 34 بالمئة من الأمريكيين يوافقون على ⁠أداء ترامب، انخفاضا من ​36 بالمئة في الاستطلاع السابق.

وارتفعت أسعار النفط بنحو ثلاثة بالمئة اليوم الأربعاء، إذ سجلت عقود خام برنت أعلى مستوى في شهر، وسط مخاوف من أن يؤدي الحصار المطول للموانئ الإيرانية إلى إطالة أمد تعطل الإمدادات.

وتعمل حكومات، خصوصا في آسيا، على ترشيد استهلاك الوقود مع تخصيص مليارات الدولارات للدعم. وخفف الاتحاد الأوروبي قواعد تقديم الدول للدعم للسماح للأعضاء بتعويض شركات الزراعة والثروة السمكية والنقل عن زيادة تكاليف الوقود والأسمدة حتى نهاية 2026، دون فرض قيود على الاستهلاك حتى الآن.

شارك هذه المقالة