Times of Egypt

إسرائيل تتوعد بمواصلة العمل العسكري ضد حزب الله في لبنان

M.Adam
غارات إسرائيلية على لبنان

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بمتابعة العمل العسكري ضد حزب الله في لبنان رغم وقف إطلاق النار بين الطرفين، بينما واصلت الدولة العبرية تنفيذ غارات طالت جنوب البلاد وشرقها الاثنين.

وأتى ذلك بينما أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن هدف التفاوض المباشر مع إسرائيل هو إنهاء الحرب، متهما من جرّ البلاد إليها بارتكاب “الخيانة”، في إشارة ضمنية إلى الحزب الذي كرّر رفضه هذا التفاوض وانتقد “استسلام” السلطة أمام الدولة العبرية.

ولفت نتانياهو في بيان الى “تهديدين مركزيين من حزب الله: الصواريخ عيار 122 ملم والمسيّرات. هذا يتطلب مزيجا من النشاط العملاني والتقني”.

وأشار الى أن حزب الله “لديه تقريبا 10 في المئة من الصواريخ التي كانت في حوزته عند اندلاع الحرب. الا أنها لا تزال مصدر قلق لسكان الشمال”، في إشارة الى المناطق الإسرائيلية المحاذية للحدود مع لبنان.

وتابع “نحن ننفذ غارات حاليا، ضمن المنطقة الأمنية (التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان) وشمالها، والى الشمال من نهر الليطاني”، مجددا تمسك إسرائيل بحقها في القيام بذلك بناء على الاتفاق “مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية”.

بدوره، اعتبر وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الأمين العام لحزب الله “يلعب بالنار”، مهددا بأنها “ستحرق لبنان”، وذلك عقب تصريحات لنعيم قاسم توعد بمواصلة العمليات ضد إسرائيل.

وقال كاتس للمنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت “نعيم قاسم يلعب بالنار، وهذه النار ستحرق حزب الله وكل لبنان”.

أضاف “اذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة حزب الله الإرهابية، ستندلع النار وتحرق أرز لبنان”، متابعا “نعيم قاسم يلعب بالنار، وعون يقامر بمستقبل لبنان. لن يتحقق واقع إطلاق النار في لبنان (طالما استمر) إطلاق النار على قواتنا وعلى بلدات الجليل”.

وبعد اندلاع الحرب الأخيرة بين اسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار/مارس، عقد سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن جولتي مباحثات مباشرة، كانت الأولى بين البلدين منذ عقود.

إثر الجولة الأولى، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وقف لإطلاق النار بدأ سريانه في 17 نيسان/أبريل لمدة عشرة أيام، قبل أن يعلن تمديده لثلاثة أسابيع بعد الجولة الثانية.

وقال عون خلال استقباله وفدا من منطقة حاصبيا الجنوبية “هدفي هو الوصول الى انهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة” التي وقعها البلدان عام 1949، سائلا “هل اتفاقية الهدنة كانت ذلا؟ أؤكد لكم أنني لن أقبل بالوصول الى اتفاقية ذل”.

وفي رد ضمني على حزب الله من دون تسميته، اعتبر عون أن “من جرّنا إلى الحرب في لبنان يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وسؤالي لهم هو: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، هل حظيتم أولاً بالاجماع الوطني؟”.

وأضاف “ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقا لمصالح خارجية”.

– مواصلة “المقاومة الدفاعية” –

وبدأت الحرب إثر إطلاق الحزب المدعوم من طهران صواريخ نحو شمال اسرائيل، ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران أواخر شباط/فبراير.

وجاءت مواقف عون العالية النبرة بعيد اتهام قاسم السلطات اللبنانية بأنها “سارعت” إلى “تنازل مجاني مذل” باتخاذها خيار التفاوض المباشر الذي يعتبره حزبه بمثابة “استسلام”.

ويقول عون إن الهدف الأساسي من المفاوضات هو وقف الحرب وانسحاب إسرائيل و”تثبيت الحدود”، فضلا عن إعادة النازحين إلى مناطقهم، بعدما شرّدت المواجهات أكثر من مليون شخص.

منذ اقتراحه التفاوض مع اسرائيل لإنهاء الحرب، يتعرض الرئيس اللبناني لانتقادات من حزب الله ومناصريه الذين، على غرار رفضهم قرار الحكومة السابق بتجريد الحزب من سلاحه، يطالبون بأن تكون المفاوضات غير مباشرة.

وفي بيان بثّته قناة المنار التابعة للحزب، اعتبر قاسم أنه “لا يمكن لهذه السلطة أن تستمر وهي تفرّط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض وتواجه شعبها المقاوم”. واعتبر أن من مسؤوليتها “أن تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار”.

أضاف “هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد”، مؤكدا أن الحزب سيواصل “مقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه”.

– قصف اسرائيلي –

ورغم وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصا على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في العديد من البلدات الحدودية، حيث أعلنت إقامة “خط أصفر” يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية الاثنين عن غارات طالت بلدات في جنوب لبنان، تزامنت مع قصف مدفعي وعمليات تفجير في بلدتين على الأقلّ.

وقال الجيش الاسرائيلي من جهته إنه شنّ غارات على “بنى تحتية” تابعة لحزب الله في شرق لبنان وجنوبه. وأعلن كذلك أن قواته “دمّرت خلال الأيام الأخيرة أكثر من 50  بنية تحتية إرهابية في جنوب لبنان”، بينها مجمّع تحت الأرض قال إن الحزب استخدمه لتنفيذ هجمات.

من جهته، يعلن الحزب تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

وأعلن الاثنين استهداف دبابة ميركافا في قرية حدودية وجرافة عسكرية “أثناء قيامها بهدم البيوت في مدينة بنت جبيل” الحدودية في جنوب لبنان.

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ “كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة”.

ويثير هذا البند احتجاج حزب الله الذي يقول إن نص الاتفاق لم يُعرض على الحكومة، الممثل فيها الحزب وحلفاؤه.

وقتل 2521 شخصا وأصيب 7804 على الأقل في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية، منذ بدء الحرب، وفق حصيلة جديدة نشرتها وزارة الصحة الاثنين.

شارك هذه المقالة