أكد المجلس الأعلى للطاقة، الأربعاء، أن الحكومة تمنح أولوية كبيرة لتأمين احتياجات المشروعات الصناعية والاستثمارية من الطاقة؛ نظرًا لدورها المحوري في تعزيز الإنتاج ودفع عجلة النمو الاقتصادي، كما تم التشديد على ضرورة استمرار التنسيق مع المستثمرين لتجاوز أي صعوبات قد تواجههم في هذا السياق.
جاء ذلك خلال ترؤس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع المجلس الأعلى للطاقة، بحضور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، وعدد من الوزراء.
وصرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع بدأ أعماله بتأكيد مواصلة الحكومة بذل جهودها لتلبية احتياجات المشروعات القومية والاستثمارية من مصادر الطاقة المتنوعة؛ حيث تهدف هذه الجهود إلى ضمان استدامة العمليات التشغيلية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الطاقات الإنتاجية المتوافرة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الاجتماع استعرض مستجدات الموقف الحالي لإمدادات الطاقة، بما في ذلك الكهرباء والمواد البترولية والغاز الطبيعي، والتي تتم جهودها بالتنسيق بين الوزارات والجهات المعنية؛ لضمان تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية دون انقطاع، لاسيما في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وقال المتحدث الرسمي: جاء انعقاد المجلس الأعلى للطاقة في جلسته الحالية ـ والتي ناقشت توفير الطاقة اللازمة لعدد من المشروعات في عدة أنشطة صناعية بمختلف القطاعات الإنتاجية والحيوية ـ في إطار استراتيجية الطاقة وخطتها العامة التي تتضمن إنتاج الطاقة واستهلاكها، بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في ضوء التوجه العام بدعم الصناعة ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الحديثة.
وفي هذا الإطار، تم تأكيد أن توفير الاحتياجات من الطاقة للقطاع الإنتاجي يأتي في إطار جهود الدولة لتوطين الصناعات المختلفة، وجذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات ذات الأولوية، حيث تستهدف الدولة تعزيز الصادرات الوطنية من منتجات عالية الجودة، إلى جانب توفير احتياجات السوق المحلية، بالإضافة إلى إتاحة العديد من فرص العمل المُباشرة وغير المباشرة، ونقل التكنولوجيا المتطورة وإتاحة فرص التدريب ورفع كفاءة العُنصر البشري.
كما تم ـ خلال الاجتماع ـ تأكيد جهود المجلس الأعلى للطاقة في تعظيم عوائد الطاقة المولدة؛ حيث تستهدف الاستراتيجية الوطنية للطاقة زيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة، وتعظيم عوائدها الاقتصادية، وخفض استخدام الوقود الأحفوري، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لمزيج الطاقة وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.