اتفقت مصر وقبرص، الثلاثاء، على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين بشأن تشغيل العمالة المصرية في قبرص، حيث تتولى اللجنة وضع آليات التنفيذ وتبادل المعلومات والبيانات الخاصة بالمهن المطلوبة في سوق العمل القبرصي، بالتوسع في القطاعات والمهن المطلوبة لسوق العمل القبرصي خاصة البناء والتشييد والسياحة وغيرها، وكذلك وضع فترة زمنية محددة للتنفيذ.
جاء ذلك خلال استقبال وزير العمل حسن رداد، الثلاثاء، بمكتبه في العاصمة الجديدة، وزير العمل والتأمينات الاجتماعية بجمهورية قبرص مارينوس مشوتاس، والوفد المرافق له، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات العمل والتشغيل.
وتناول اللقاء سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وقبرص في مجالات العمل، خاصة فيما يتعلق بتنظيم تنقل الأيدي العاملة وتلبية احتياجات سوق العمل القبرصي من العمالة المصرية الماهرة.
وأكد الجانبان حرصهما على تطوير آفاق التعاون المشترك بما يعزز الاستفادة من الكوادر المصرية المؤهلة ويدعم علاقات الشراكة بين البلدين في مجال العمل والتشغيل.
وعقب الاجتماع، اصطحب وزير العمل الوفد القبرصي في جولة داخل مركز التدريب المهني بالحجاز، حيث اطلع الوفد على إمكانات المركز التدريبية الحديثة وبرامجه المتطورة في تأهيل العمالة المصرية وفق احتياجات سوق العمل الدولي، بما يجعله منصة متكاملة لإعداد كوادر قادرة على المنافسة عالميًا.
وجرى التأكيد على أهمية المركز كنموذج متقدم في منظومة التدريب المهني، حيث يعتمد على التدريب العملي المباشر المرتبط باحتياجات سوق العمل، ويستهدف تجهيز متدربين مؤهلين للالتحاق بسوق العمل فور انتهاء البرامج التدريبية.
ويضم بنية تدريبية متكاملة تشمل خمسة معامل لغات مجهزة بأحدث التقنيات التعليمية، وثلاث قاعات للتدريب النظري، إلى جانب ورش متخصصة تغطي مجالات مطلوبة محليًا ودوليًا، من بينها صيانة الأجهزة المنزلية، وصيانة الموبايل وأنظمة الدش، والتفصيل والخياطة، والطاقة الشمسية.
كما يركز على تنمية مهارات اللغة لدى المتدربين عبر برامج تدريبية متقدمة في الإنجليزية والألمانية والإيطالية، مع اختبارات تقييم قبل وبعد التدريب، بما يضمن رفع الكفاءة اللغوية والثقافية بما يتوافق مع متطلبات أسواق العمل الخارجية.
يأتي مركز التدريب المهني بالحجاز كأحد النماذج الحديثة التي تطورها وزارة العمل ضمن استراتيجيتها لتأهيل العمالة المصرية وفق المعايير الدولية، بما يعزز قدرتها على المنافسة في أسواق العمل الإقليمية والدولية.