Times of Egypt

مسارات بديلة لنفط وغاز الشرق الأوسط مع تعطل مضيق هرمز

M.Adam

عطلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، أهم ممر نفطي في العالم، مما كشف عن محدودية البدائل المتاحة للشرق الأوسط لتصدير موارده من النفط والغاز.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا الاضطراب بأنه أكبر تعطل في الإمدادات على الإطلاق، وأكبر من أزمة النفط في السبعينيات وفقدان إمدادات الغاز عبر الأنابيب الروسية بعد غزو موسكو لأوكرانيا مجتمعين.

وفيما يلي المسارات البديلة الحالية والمحتملة لتصدير النفط والغاز لتجاوز مضيق هرمز:

خطوط الأنابيب الحالية:

*خط الأنابيب شرق-غرب (السعودية)

يمكن لخط الأنابيب شرق-غرب في السعودية الذي يبلغ طوله 1200 كيلومتر نقل ما يصل إلى سبعة ملايين برميل يوميا من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مع تقدير الصادرات الفعلية بنحو 4.5 مليون برميل يوميا، اعتمادا على توفر الناقلات وأرصفة الميناء.

ومن ينبع، يمكن للشحنات التوجه إلى أوروبا عبر قناة السويس أو جنوبا عبر مضيق باب المندب للوصول إلى آسيا، وهو طريق يحمل مخاطر أمنية من المسلحين الحوثيين في اليمن، الذين هاجموا ناقلات نفط خلال حرب غزة.

*خط أنابيب حبشان-الفجيرة (الإمارات)

يمتد خط أنابيب النفط الخام في أبوظبي من حقول حبشان البرية في أبوظبي إلى الفجيرة على خليج عمان، خارج مضيق هرمز. ويدير هذا الخط شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وبدأ تشغيله في 2012، ويبلغ طوله 360 كيلومترا، وطاقته الاستيعابية 1.5 إلى 1.8 مليون برميل يوميا.

ومع ذلك، تأثرت عمليات تحميل النفط في الفجيرة بهجمات الطائرات المسيرة منذ بدء الحرب الإيرانية في نهاية فبراير شباط.

*خط أنابيب كركوك-جيهان (العراق-تركيا)

يمتد مسار التصدير الرئيسي في شمال العراق من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط عبر إقليم كردستان.

واستؤنف تشغيل خط الأنابيب في سبتمبر أيلول الماضي بعد توقف دام عامين ونصف العام عقب اتفاق مؤقت بين بغداد وحكومة إقليم كردستان.

وبدأ العراق في 17 مارس آذار ضخ 170 ألف برميل يوميا، مع خطط للوصول إلى 250 ألفا، بعد أن وقعت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) عقود تصدير عبر تركيا والأردن وسوريا.

*خط أنابيب جوره-جاسك

قالت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقرير لها عن سوق النفط إن إيران قد تتمكن من استخدام محطة جاسك، التي يغذيها خط أنابيب جوره-جاسك بسعة مليون برميل يوميا، لتجاوز المضيق. وأضافت الوكالة أن بناء المحطة لم يكتمل بالكامل، لكن تسنى اختبار التحميل من جاسك في 2024.

المسارات البديلة المحتملة:

*خط أنابيب العراق-عمان

ذكر العراق في سبتمبر أيلول الماضي أنه يدرس إنشاء خط أنابيب من البصرة إلى ميناء الدقم العماني على خليج عمان.

ولا يزال المشروع في مرحلة وضع الخطط والتصورات، إذ تجري دراسة المسارات المحتملة، ومنها خط بري عبر الدول المجاورة أو خط أنابيب بحري مكلف.

*خط أنابيب العراق-الأردن

سيعمل خط الأنابيب المقترح، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يوميا، على نقل النفط الخام من البصرة إلى ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر، متجاوزا مضيق هرمز.

واقُترح المشروع لأول مرة في الثمانينيات ونال موافقة مبدئية في 2022، لكنه لا يزال متعثرا بسبب العقبات المتعلقة بالتكلفة والأمن والسياسة.

*قناة الخليج – بحر عمان

لا يزال مشروع قناة تتجاوز مضيق هرمز على غرار قناتي السويس وبنما مجرد فكرة نظرية. أما مشروع شق طريق عبر جبال الحجر باتجاه الفجيرة فسيواجه تحديات هندسية بالغة، وقد تصل كلفته إلى مئات المليارات من الدولارات.

شارك هذه المقالة